الانسحاب الألماني من أفغانستان   
الاثنين 1430/9/25 هـ - الموافق 14/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)
ميركل تلقت أول صفعة من شتاينماير في مناظرة للانتخابات العامة(رويترز)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقت أول لطمة لها من خصمها في الحزب الديمقراطي الاشتراكي وزير الخارجية فرانك والتر شتاينماير خلال مناظرة تلفزيونية هامة أذيعت في أنحاء ألمانيا مساء أمس، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات العامة.
 
وبينت استطلاعات المشاهدين التي أجرتها قناة زي.دي.أف أن شتاينماير الذي ينافس ميركل في الانتخابات المزمعة يوم 27 سبتمبر/أيلول الجاري، تقدم بأكثر من 10% على منافسته بعد المناظرة التي استغرقت 90 دقيقة، بعدما كان متأخرا عنها بأكثر من 20 نفطة في استطلاعات الرأي.
 
فقد أخذ شتاينماير بزمام المبادرة في المناظرة بالدعوة إلى انسحاب القوات الألمانية من أفغانستان بحلول العام 2013، وقال "لقد ذهبنا إلى أفغانستان لمنع الهجمات الإرهابية بما فيها تلك الموجهة ضدنا، لكننا لا نريد أن نبقى هناك إلى الأبد، والهدف خلال الفترة البرلمانية القادمة هو وضع أسس الانسحاب".
 
ورغم أنه حدد العام 2013 موعدا لانسحاب أكثر من 4000 جندي ألماني منتشر في شمال أفغانستان، فقد اقترح خلال المقابلة المتلفزة أن يكون التاريخ عند أقرب نقطة يتم التوصل خلالها إلى قرار بشأن الانسحاب.
 
وتأتي دعوات شتاينماير للانسحاب بعد أسبوع فقط على صدور أمر من عقيد ألماني في أفغانستان بشن ضربة جوية مميتة على ناقلتي بنزين "استولت عليهما طالبان" أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 30 مدنيا.
 
يذكر أن الرأي العام الألماني يعارض بشدة الوجود العسكري في أفغانستان.
 
ومن جانبها رفضت ميركل إلزام نفسها بتاريخ انسحاب محدد، لكنها أقرت بأن حكومتها مشغولة بإستراتيجية تسليم مع أفغانستان مبنية على مبدأ تزويد البلد بقوة أمن مكتفية ذاتيا.
 
وتعهدت المستشارة الألمانية بتشكيل تحالف جديد مع الحزب الديمقراطي الحر إذا فازت في الانتخابات.
 
وختمت الصحيفة بتعليق أحد الصحفيين الأربعة الذين أداروا مناظرة أمس عندما وصف تصرف ميركل وشتاينماير على الشاشة بأنه مثل "زوجين عجوزين".
 
وفي سياق متصل أيضا كتبت تايمز أن ألمانيا قد تبدأ سحب قواتها من أفغانستان مع بداية العام 2011 وفق خطة تهدف إلى تعزيز التأييد للحزب الديمقراطي الاشتراكي قبل الانتخابات.
 
ويعتبر اقتراح وزير الخارجية شتاينماير الذي يستوجب غلق قاعدة فيض آباد في شمال أفغانستان وسحب 500 جندي ألماني من هناك، خروجا عن موقف ميركل ومن المحتمل أن يلقى معارضة أميركية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ميركل ما زالت متقدمة في استطلاعات الرأي مع حزبها الديمقراطي المسيحي مسجلة تأييدا بنحو 37%، مقارنة بحزب شتاينماير الذي حصل على نحو 22%. لكن الاستطلاعات تبين أيضا أن ميركل يمكن أن تواجه مشكلات لتأمين أغلبية ساحقة لتحالفها المفضل مع الحزب الديمقراطي الحر الذي يملك نحو 13% من الأصوات.
 
وإدراكا لإمكانية مهاجمته على خروجه عن خط الحكومة أو ظهوره بأنه غير وطني، قال شتاينماير إنه لن يتابع خطة الانسحاب بجدية دون الرجوع إلى حلفاء ألمانيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة