نواب عراقيون يصوتون على إقالة سليم الجبوري   
الخميس 1437/7/7 هـ - الموافق 14/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

صوّت مجلس النواب العراقي على إقالة رئيسه سليم الجبوري الذي هدد بحل البرلمان، وسط تشكيك بقانونية الجلسة، وذلك في اليوم الثالث لاعتصام نواب يطالبون بإصلاحات شاملة وتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط).

وقالت مصادر برلمانية إن مجلس النواب تمكن من عقد جلسة بنصاب كامل وبرئاسة النائب عدنان الجنابي العضو في القائمة الوطنية، وهو أكبر الأعضاء سنا، وبحضور أكثر من 170 نائبا.

غير أن الدائرة البرلمانية في مجلس النواب قالت إنها تعتبر التصويت داخل قاعة البرلمان غير قانوني، لأنه تم دون تحقيق النصاب.

من جانبه، قال القيادي في الكتلة البرلمانية الصدرية في العراق النائب حاكم الزاملي، إن النواب المعتصمين داخل قبة البرلمان مصرون على موقفهم في إقالة هيئة رئاسة مجلس النواب، لتكون بداية لإقالة الرئاسات الأخرى.

وأضاف الزاملي أن ما يجري في مجلس النواب هو ثورة ضد تسلط الكتل والأحزاب على القرار السياسي العراقي.

غير أن قائمة اتحاد القوى العراقية البرلمانية التي تضم القوى السياسية المشتركة في العملية السياسية، أعلنت أن الاتحاد متمسك بسليم الجبوري رئيسا للبرلمان.

وقال الاتحاد في بيان إن اختيار الجبوري كان ضمن عملية سياسية أنتجت اختيار الرئاسات الثلاث، وإن أي عملية محاسبة يجب أن تكون شاملة.

من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن هذا التطور يأتي في اليوم الثالث لاعتصام عدد من النواب (من كتل سياسية مختلفة) يرفضون تشكيلة رئيس الحكومة حيدر العبادي.

video



حسم التعديل

وكان العبادي والجبوري اتفقا مع عدد من رؤساء الكتل البرلمانية على ضرورة حسم مسألة إجراء تعديل وزاري، وتشكيل حكومة جديدة في جلسة مجلس النواب اليوم.

وقال بيان صدر عن الجبوري إن المجتمعين اتفقوا على حضور العبادي جلسة اليوم لتقديم التعديلات النهائية على التشكيلة الوزارية، وطرح الأسماء المرشحة للتصويت عليها.

يشار إلى أن العبادي قدم الأسبوع الماضي تشكيلة تضم 14 اسما أغلبهم أكاديميون، ضمن إصلاحات تهدف إلى تحرير الحكومة من قبضة القوى السياسية، لكنه قدم في جلسة الثلاثاء تعديلا على التشكيلة لتضم مرشحين من الكتل السياسية، مما أثار غضب العديد من النواب الذين اعتصموا في مقر البرلمان للاحتجاج على تأجيل التصويت على التشكيلة الأخيرة بضغط من القوى السياسية.

وكان التلفزيون العراقي أفاد بأن الجبوري يدرس احتمال حل البرلمان في ظل احتدام الأزمة السياسية بعد فشله في التصويت على التشكيلة الجديدة.

وجاء ذلك بعد جلسة طارئة للبرلمان أمس الأربعاء شابتها الفوضى، وشهدت شجارا بين عدد من النواب أثناء مناقشة خطة إعادة تشكيل الحكومة.

واندلعت اشتباكات بالأيدي بين نواب عن ائتلاف دولة القانون ونواب أكراد، قرر على إثرها رئيس البرلمان رفع الجلسة لمدة ساعة واحدة.

ومن جهته، وصف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ما يحدث في بغداد بالفوضى، وبأنه ليس خطواتٍ إصلاحية.

وقال البارزاني -في لقاء خاص مع الجزيرة سيبث لاحقا- إنه لا يستطيع فهم حقيقة ما يجري في بغداد.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد وافق في وقت سابق على إنهاء احتجاجات أنصاره في الشوارع التي دامت أسابيع، بعدما قدم العبادي تشكيلة لحكومة خبراء مستقلة الشهر الماضي، لكنه اضطر للتراجع عنها بضغط القوى السياسية الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة