مظاهرات في مصر والأردن تطالب بفتح باب الجهاد   
السبت 1423/1/3 هـ - الموافق 16/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أردنيون يحملون القرآن الكريم أثناء تظاهرة بعمان

نظم آلاف المواطنين في مصر والأردن لليوم الثاني على التوالي مظاهرات غاضبة احتجاجا على استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وطالب المتظاهرون القمة العربية بدعم الانتفاضة ورفض أي مبادرة لا تعيد كافة الحقوق العربية المغتصبة، كما طالبوا بفتح أبواب الجهاد.

فقد قام نحو أربعة آلاف طالب بجامعة عين شمس في شرق القاهرة بتنظيم مظاهرة غاضبة تندد بالعدوان الإسرائيلي، ومؤكدين أن الجهاد هو الحل للقضية الفلسطينية.

وقال أحد منظمي المظاهرة ويدعى مصطفى أحمد "نحن ندعو القادة العرب لفتح باب الجهاد، والسماح بالسفر إلى الأراضي الفلسطينية. وأدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح الشهداء الفلسطينيين. كما نظم عدد ماثل مظاهرة أخرى في جامعة الأزهر تندد بالاعتداءات الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن المظاهرات تعد استمرارا لسلسلة التظاهرات التي تعم الجامعات المصرية منذ أكثر من عشرة أيام مشيرا إلى أن المتظاهرين طالبوا القمة العربية في بيروت أواخر الشهر الحالي برفض أي مبادرة سلام مع إسرائيل.

تظاهرة طلابية بإحدى الجامعات المصرية الأسبوع الماضي
وأضاف المراسل أن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين وجه كلمة إلى المتظاهرين عبر هاتف جوال أشاد فيها بالتظاهرات واعتبرها من أهم صور الدعم التي تقدمها الجماهير المصرية للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن معظم التظاهرات تنظمها جماعة (الإخوان المسلمون) في مصر.

وقد كان نحو 300 ناشط من التيارين القومي والإسلامي في الجامع الأزهر تظاهروا أمس احتجاجا على زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى المنطقة وضد المجازر الإسرائيلية في حق الفلسطينيين.

وفي عمان طالب نحو خمسة آلاف شخص بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وبإعلان الجهاد ضد إسرائيل. جاء ذلك أثناء "مسيرة الغضب" التي دعت إليها النقابات المهنية والأحزاب السياسية. وردد المتظاهرون هتافات تدعو الرئيس العراقي صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى توجيه ضربات عسكرية وهجمات ضد إسرائيل. وندد المتظاهرون بالانحياز الأميركي لإسرائيل، وطالبوا قمة بيروت بدعم الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية مرددين هتافات "نعم للجهاد" و"نعم لضرب تل أبيب".

وقد توجه المتظاهرون إلى مقر الأمم المتحدة في غرب عمان للتعبير عن استيائهم من فشل المجتمع الدولي في منع العدوان الإسرائيلي. وأكد نقيب الأطباء محمد العوان في كلمة باسم الأحزاب والنقابات أمام التظاهرة أن "الأردنيين مستعدون للنضال إلى جانب الشعب الفلسطيني، ويرفضون أي مبادرة عربية لا تعيد كافة الحقوق المغتصبة".

وكانت السلطات الأردنية منعت مسيرة شعبية أمس تضامنا مع الشعب الفلسطيني دعا إليها (الإخوان المسلمون) في منطقة صويلح المجاورة للعاصمة عمان.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأردنية حظرت التظاهرات بعد شهر من اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000 إثر جرح 60 شرطيا وقتل شخص في مظاهرات معادية لإسرائيل. ويتطلب تنظيم مثل تلك المظاهرات إذنا مسبقا. ولكن رغم الحظر تظاهر الجمعة قبل الماضية نحو ثلاثة آلاف شخص في مسيرة سلمية بمخيمي البقعة والوحدات وقرب الجامعة الأردنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة