مواجهة تلفزيونية بين بوش وشارون   
الأربعاء 1422/4/5 هـ - الموافق 27/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – إلياس زنانيري
أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماما بارزا بالمواجهة أمام عدسات التصوير التي جررت بين الرئيس الأميركي جورج بوش وضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، كما تناولها كبار المعلقين بالتحليل واستخلصوا بأن الإدارة الأميركية جادة في مسعاها لجسر الهوة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وجمع الطرفين حول طاولة المفاوضات من جديد.

كما برزت تغطية وقائع اللقاء الذي تم بين الرئيس السوري بشار الأسد وبين صحفي إسرائيلي سأله عن مدى استعداده للقاء شارون فرد الأسد بأنه على استعداد لعقد مثل هذا اللقاء شريطة أن يقود إلى سلام حقيقي يستند إلى تطبيق القرارات الدولية بشأن الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل.

ومن العناوين الرئيسة في الصحف العبرية:
صحيفة هآرتس:
* بوش وشارون يختلفان على البدء بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.
* لا صبر بعد الآن لدى الإدارة الأميركية على الخدع الإسرائيلية.
* شارون يتجنب المواجهة مع مستوطني المناطر الاستيطانية.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* الرئيس الأميركي يقول: هناك تقدم. وشارون يرد: عرفات لم ينفذ شيئا. مواجهة أمام عدسات التصوير بين شارون والرئيس الأميركي.
* لا وجود لوجبات الطعام المجانية (تحليل).
* الأسد في فرنسا: المنطقة تقترب من الحرب.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* مواجهة بين شارون وبوش. الرئيس الأميركي: هناك تقدم ويجدر البدء بتطبيق توصيات تقرير ميتشل. شارون: الإرهاب مستمر ولن نتقدم دون هدوء تام.
* الأسد عن لقاء مع شارون: نعم ولكن بشروط.
* الكمين (تحليل سياسي).

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* بوش يطالب شارون بتقصير فترة الهدوء وشارون يصر أولا على وقف كامل لإطلاق النار.
* قادة الجيش لا يعرفون ما هي المناطر الاستيطانية التي تحدث وزير الدفاع عن إزالتها.
* قنابل في شمالي غزة.

المواجهة المتلفزة

حافظت ملامح الرئيس بوش على ابتسامته العريضة ولكن قدميه كانتا تضربان السجاد بعصبية ولكن دون أن تراها عدسات التصوير

يديعوت أحرونوت

وعن المواجهة المتلفزة بين شارون وبوش كتب ناحوم بارنيع المحلل السياسي في يديعوت أحرونوت تحت عنوان الكمين يقول: حافظت ملامح الرئيس بوش على ابتسامته العريضة ولكن قدميه كانتا تضربان السجاد بعصبية ولكن دون أن تراها عدسات التصوير.

لقد كانت المواجهة العلنية أمام عدسات التصوير بينه وبين شارون أمرا غير فريد من نوعه في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. كانت هناك دوما مواجهات في السابق غير أن الطرفين حاولا عادة الاحتفاظ بهذه المواجهات وراء الأبواب المغلقة.
ولكن لدى شارون وبوش لا فارق أبدا بين الغرف المغلقة وبين عدسات التصوير. ففي لحظات معينة بدا الاثنان تماما كالزوج والزوجة اللذين قررا الاختلاف أمام أطفالهما.

وخلف الاثنين وقف كولين باول وزير الخارجية مبتسما، فالمواجهة بين الرئيس بوش وشارون استهدفت أساسا توجيه رسالة إلى القادة العرب والى الفلسطينيين مفادها بأن الإدارة الأميركية ليست في جيب إسرائيل. وإذا ما كانت زيارة شارون قد استهدفت إحباط جولة كولين باول في المنطقة فإن أقوال الرئيس بوش جاءت لإعادة الحياة إليها من جديد.

ويخلص بارنيع إلى القول: إن فارقا كبيرا كان بين اللقاء الأول الذي تم بين الرئيس بوش وشارون في مارس/ آذار الماضي ولقاء الأمس الذي كرر فيه الرئيس بوش تصريحات كان قد أعلنها في اللقاء الأول ومفادها أن ليس لإسرائيل حليفا أكبر من الولايات المتحدة, ثم عاد الرئيس بوش وكرر هذه الجملة ثانية أمس ولكن بصيغة مختلفة كان فيها القليل من الود والكثير من التهديد بما معناه أن هذا هو الصديق الوحيد لك في الولايات المتحدة ومن الأولى عدم إثارة غضبه.

لا وجبات مجانية

ليست هناك وجبات مجانية في البيت الأبيض ولا بد من أن دفع الثمن لقاء كل اجتماع مع الرئيس بوش

معاريف

أما حيمي شاليف المحلل السياسي في معاريف فقد كتب عن المواجهة إياها تحت عنوان "لا وجبات مجانية" يقول: لقد بدا واضحا أمس أنه بالرغم من كل التصريحات الحميمة التي صدرت عن الإدارة الأميركية وعلى الرغم من الرصيد المميز الذي حصل عليه شارون في واشنطن فإن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة مختلفتان بشأن الوضع الحالي.

فقد حان موعد انتهاء شهر العسل -إن وُجد- بين الجانبين. لقد توقع شارون مداعبات حميمة من الرئيس بوش ولكنه بالمقابل تلقى ضربات مهينة منه. فشارون طالب بنتيجة كاملة (100%)، بينما قال الرئيس بوش بأنه يكتفي بجهد كامل (100%) أو حتى بأقل من ذلك. وشارون يكرر بأنه لن يكون هناك أي تقدم دون وقف تام للإرهاب والعنف والتحريض، فيرد بوش: هيا، هيا بنا ننتقل إلى الفصل التالي.

ونقل شاليف عن شخصية يهودية كبيرة في الولايات المتحدة تساؤلها عن السبب الذي حدا بشارون التوجه إلى واشنطن في هذا الوقت بالذات بقولها: ليست هناك وجبات مجانية في البيت الأبيض ولا بد من أن دفع الثمن لقاء كل اجتماع مع الرئيس بوش.

ويضيف شاليف: لقد ابتسم رجال شارون عندما سمعوا بهذه الملاحظة، ولكن بعد لقاء الأمس غابت ابتسامتهم بسرعة البرق.

وبعد أن استعرض شاليف آثار المواجهة على مكانة شارون قال: إن الرئيس بوش قد وفر سلاحا لكل منتقدي رئيس الوزراء الإسرائيلي الذين يملكون اليوم الادعاء بأن محاولة شارون إرضاء الأميركيين عبر سياسة ضبط النفس التي تحدث عنها كثيرا قد باءت بفشل ذريع مصحوب بإهانة وبمشهد هزلي مؤلم.

ويخلص شاليف إلى القول: في كل الأحوال يبدو ما شاهدناه أمس في البيت الأبيض كان نهاية لصداقة رائعة لم تكد تبدأ بين شارون وبوش.


بوش اتخذ قرارا بلقاء عرفات ولكنه في هذه اللحظة ما زال بانتظار المزيد من النتائج على الأرض

معاريف

وفي مكان آخر ذكرت معاريف أن اللقاء بين الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والأميركي جورج بوش أضحى مؤكدا ولا مفر منه، وقالت إن الرئيس بوش قد اتخذ قرارا بلقاء عرفات ولكنه في هذه اللحظة ما زال بانتظار المزيد من النتائج على الأرض.

ونقلت الصحيفة عن تقارير وصلت إسرائيل من واشنطن قولها إن مساعدي الرئيس بوش يضغطون عليه للاجتماع بالرئيس عرفات خوفا من أن يشعر عرفات بالإهانة فلا يحصل تطور في العلاقة بين الجانبين.

التحقبق مع بشارة
من جهة أخرى قالت معاريف
إن الدكتور عزمي بشارة عضو الكنيست عن التجمع الديمقراطي سيخضع للاستجواب اليوم على التصريحات التي وردت في كلمته التي ألقاها في حفل تأبين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وقالت: إن بشارة رفض بداية أن يجرى أي تحقيق معه ولكنه عاد واتفق مع محققي الشرطة على اللقاء بهم اليوم. وكان المستشار القضائي للحكومة قد أوعز بالتحقيق مع بشارة بتهمة الاتصال بعدو وبتهمة ارتكاب مخالفة تتعلق بالتحريض.

وعلى صدر صفحتها الحادية عشرة قالت معاريف إن بلدية القدس الغربية تخطط لإعادة بناء ساحة حائط البراق (حائط المبكى وفق الاعتقاد اليهودي) بحيث تنزل الباحة إلى عمق ستة أمتار مما هي عليه الآن وتبلغ تكاليف هذا المشروع حوالي 25 مليون دولار.

المناطر الاستيطانية
وعن موضوع المناطر الاستيطانية التي قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر إنه ينوي تفكيكها قالت هآرتس:
إن تصريحات الوزير أخذت الجميع على حين غرة بمن فيهم المستوطنون وقادة الجيش ومسؤولو وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء والكنيست.

وقالت: إن الجميع الآن يتساءلون أي هذه المناطر الاستيطانية ينوي بن أليعازر تفكيكها؟

ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار قولهم لوزير الدفاع في مطلع شهر يونيو/ حزيران الحالي إنهم غاضبون على إقامة هذه المناطر الاستيطانية لأنها تشكل خرقا للقانون من جهة ولأنها تحول المستوطنين المقيمين فيها إلى أهداف سهلة للمسلحين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة