عشرون جريحا في قصف إسرائيلي على رفح   
الخميس 1425/2/25 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يخلون جريحا أصيب أثناء التوغل الإسرائيلي لرفح (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن 20 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح -حالة ثلاثة منهم وصفت بأنها خطيرة- في قصف صاروخي إسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة.

وقد أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي صاروخا على تجمع للفلسطينيين في منطقة الشعوت المتاخمة للشريط الحدودي مع مصر. وذكرت مصادر فلسطينية أن أربعة منازل دمرت في الغارة الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن جنود الاحتلال يمنعون آلاف الفلسطينيين من الدخول والتنقل من شمال القطاع إلى جنوبه وبالعكس، كما يحتجزون عشرات المركبات الخاصة والعمومية ويقومون بأعمال تنكيل وترهيب وتفتيش وصفها الفلسطينيون بأنها إجراءات تعسفية، مشيرا إلى أنهم منعوا كاميرات التصوير من نقل ما يجري في مخيم رفح.

الاحتلال يمنع آلاف الفلسطينيين من التنقل من شمال غزة إلى جنوبها وبالعكس (رويترز)

وأشار إلى أن عملية التوغل بدأتها حوالي 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية بعد منتصف الليلة الماضية في منطقة الشعوت والمناطق المجاورة لها.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن الجرافات الإسرائيلية هدمت منازل عدة وجرفت مساحات واسعة من الأراضي على الشريط الحدودي. كما نقل عن هؤلاء الشهود تأكيدهم أن رجال المقاومة أطلقوا عبوات ناسفة وأعطبوا جرافة إسرائيلية.

وكعادتها زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية تهدف إلى تدمير أنفاق تستخدم لتهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا جرح واعتقل آخر في عملية توغل لقوات الاحتلال في مدينة جنين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية 12 فلسطينيا آخرين في الضفة الغربية، حيث قامت أيضا بتدمير ثلاثة منازل في منطقة بيت لحم وقرب طولكرم تعود لفلسطينيين نفذوا عمليات فدائية.

وفي تطور آخر فكك جنود الاحتلال موقعين استيطانيين في الضفة في وقت مبكر من صباح اليوم واعتقلوا سبعة مستوطنين حاولوا منعهم.

كوفي أنان
انتقادات لبوش

وفي الشأن السياسي انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الأميركي جورج بوش لتجاهله آمال الفلسطينيين ورغباتهم باعترافه الضمني بالدعاوى الإسرائيلية بالاحتفاظ ببعض المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إستيفاني ديواريتش إن أنان جدد التأكيد على موقفه بأن القضايا الخلافية يجب أن تحسم في مفاوضات بين الجانبين على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جهته دعا وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الحكومة البريطانية إلى بذل كل ما بوسعها لدفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التراجع عن دعمه لخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والإبقاء على مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.

وقال شعث في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إنه يأمل أن يوضح بلير خلال لقائه المرتقب مع بوش حماقة مواصلة الإدارة الأميركية نهجها الحالي ومخاطر ذلك ليس على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فحسب بل على الشرق الأوسط برمته.

أحمد قريع
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع رفض بشدة موقف الرئيس الأميركي الداعم لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن فك الارتباط مع الفلسطينيين في غزة، واعتبره انحيازا واضحا للطرف الإسرائيلي.

وقال قريع في اتصال مع الجزيرة إنه لا يمكن التضحية بحق الفلسطينيين في العودة، مؤكدا أن هذا الحق طبيعي وشرعي وتم إقراره من طرف الأمم المتحدة.

من ناحيتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تعهد الرئيس الأميركي لإسرائيل بأنه سيكون في مقدورها الاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية يثبت أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد أمام الفلسطينيين.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن تصريحات بوش تمثل "رصاصة الرحمة" على خريطة الطريق، مشددة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية للمقاومة. وقال محمد الهندي القيادي البارز في الحركة إن هذه التصريحات "تنسف كافة الثوابت الأميركية للحكومات السابقة في التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

في المقابل رحب مسؤول إسرائيلي كبير بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن إبقاء مستوطنات في الضفة الغربية معتبرا أنها سابقة تاريخية.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الولايات المتحدة أدلت بتصريحات لا لبس فيها ولم نسمع مثلها خلال 56 عاما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة