الطب الشرعي بمصر يؤكد وفاة معتقل تعذيبا   
الاثنين 1436/11/30 هـ - الموافق 14/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى شهادة الطبيب الشرعي الذي شرّح جثمان المحامي كريم حمدي الذي يُتهم ضابطان بجهاز الأمن الوطني بتعذيبه حتى الموت بقسم المطرية في فبراير/شباط الماضي.

وأكد الطبيب الشرعي في شهادته أن القتيل عُذِّب بشكل وحشي متعمد قبل وفاته. وبيّن أن السبب الرئيسي للوفاة هو نزيف في الصدر ناتج عن تهتك في الرئة وكسور في الأضلاع، إلى جانب وجود نزيف في القلب.

كما أكد الطبيب أن كل إصابة من تلك الإصابات التي مني بها المحامي تؤدي بمفردها إلى الوفاة.

وليست هذه الحادثة الوحيدة التي يقضي فيها معتقل بسبب معارضته النظام تحت التعذيب، ففي وقت سابق من الشهر الجاري قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن تحقيقاتها الاستقصائية خلصت إلى أن تسعة من قيادات الإخوان المسلمين قضوا جراء التعذيب وليس كما ادعت السلطات أنهم ماتوا جراء "اشتباك" مع قوى الأمن المصري بمدينة 6 أكتوبر في الجيزة، وفق بيان للداخلية صدر فاتح يوليو/تموز الماضي.

وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي كانت منظمة الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان قد اتهمت في بيان أجهزة الأمن المصرية بممارسة ما سمته "التعذيب الوحشي" داخل السجون ومقار الاحتجاز.

ووثقت المنظمة تعرض عدد من المعتقلين للضرب المبرح والصعق بالكهرباء والاغتصاب والتحرش، إضافة إلى المنع من العلاج والرعاية الصحية.

وقالت المنظمة إن النيابة المصرية لا تحقق في شكاوى التعذيب، ولم تحاسب أي مسؤول متورط في انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، اعتقلت السلطات المصرية الآلاف من المعارضين للانقلاب.

وفي مارس/آذار الماضي اتهمت منظمة هيومن رايتس مونيتور السلطات المصرية باستهداف طلاب الجامعات بـالإخفاء القسري، بعد تلقيها شكاوى من أسر هؤلاء الطلاب، وأكدت وجود أدلة على تورط السلطات في الخطف والتعذيب.

وقالت المنظمة في بيان صدر حينها إن الاختطاف أصبح "السمة السائدة التي تستخدمها السلطات الحالية ضد معارضيها"، وحمّلتها المسؤولية الكاملة عن سلامة الطلاب المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة