بن إليعازر وبورغ مرشحان لرئاسة حزب العمل   
الأحد 1422/6/13 هـ - الموافق 2/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون أثناء اجتماع مع الهيئة البرلمانية لحزب العمل (أرشيف)
يختار حزب العمل الإسرائيلي يوم الثلاثاء المقبل زعيما جديدا في تصويت بالمؤتمر العام للحزب. وكان حزب العمل قد تعرض في 6 فبراير/ شباط الماضي إلى هزيمة انتخابية غير مسبوقة بحصول مرشحه إيهود باراك على أقل من 36% من الأصوات في انتخابات رئاسة الوزراء.

ويخوض انتخابات رئاسة العمل وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر (من الصقور) ورئيس الكنيست إبراهام بورغ (ديني معتدل). وأظهرت الاستطلاعات أن غالبية أعضاء حزب العمل يعتبرون أن المرشحين لزعامة الحزب ليس لديهما الصفات التي تؤهلهما للتطلع يوما إلى رئاسة وزراء إسرائيل.

وبحسب آخر استطلاع يتمتع بورغ بتأييد 44% من الأعضاء مقابل بن إليعازر الذي حصل على 41 %. ومن المفارقات أن 30% من مؤيدي بورغ يرون أنه لا يصلح لرئاسة الحزب ولا بدرجة أكبر لمنصب رئيس وزراء، كما كان لـ28% من أنصار بن إليعازر الرأي نفسه في مرشحهم.

يدعم بورغ داخل الحزب أنصار عملية السلام مع الفلسطينيين وهو الاتجاه الذي يدافع عنه وزير الخارجية شمعون بيريز. ويؤيد بن إليعازر في المقابل سياسة أمنية أشد عنفا شبيهة بتلك التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زعيم حزب الليكود اليميني. ويرى المراقبون أن انتصار بورغ يعطي دفعة جديدة لمؤيدي اتفاقات أوسلو 1993 مثل الوزير العمالي السابق يوسي بيلين أحد صانعي هذه الاتفاقات والمهمش حاليا داخل العمل.

في حين أن من شأن انتصار منافسه بن إليعازر أن يؤكد توجه الحزب نحو سياسات اليمين مما يهدد بتزايد الانقسامات داخله. وقال بورغ أمس للإذاعة الإسرائيلية إن "على الناخبين الاختيار بين المرشح الذي يريد أن يجعل من حزب العمل الثاني بعد الليكود والمرشح الذي على العكس يريد أن يعيد له مكانته كأول حزب في البلاد".

وكان قرار إسرائيل اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى مؤشرا واضحا على تزايد التوجهات اليمينية لحزب العمل. فقد ذكرت الصحف الإسرائيلية أن هذا القرار اتخذه شارون وبن إليعازر دون علم بيريز. وعلاوة على ذلك فقد وصف بن إليعازر مؤخرا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "بالعدو الهمجي" مستعملا مفردات ظلت حتى الآن حكرا على شارون الذي كان سبق أن وصف عرفات بأنه "مجرم" و"مصاب بمرض الكذب".

وكان حزب العمل قد تعرض في 6 فبراير/ شباط الماضي إلى هزيمة انتخابية غير مسبوقة بحصول مرشحه إيهود باراك على أقل من 36% من الأصوات في انتخابات رئاسة الوزراء التي انتصر فيها شارون بشكل ساحق. ويعيش الحزب منذ مغادرة باراك الحياة السياسية أزمة حادة وانقساما عميقا بين مؤيدي ومعارضي المشاركة في حكومة شارون. وتنظم الانتخابات التشريعية القادمة في إسرائيل خريف 2003.

اقرأ الملف الخاص:

الانتخابات الإسرائيلية والإجماع المفقود

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة