الحكومة الباكستانية تلاحق معارضيها بقانون الفساد   
الخميس 1422/8/15 هـ - الموافق 1/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسيرة تأييد لطالبان نظمها مجلس الدفاع الباكستاني الأفغاني بكراتشي (أرشيف)
اعتقلت السلطات الباكستانية أحد قيادات المعارضة العلمانية بتهمة الفساد وذلك بعد إعلانه التخطيط للانضمام إلى مظاهرات ضد الولايات المتحدة دعت إليها الجماعات الإسلامية في جميع أرجاء باكستان.

فقد وضعت أجهزة الأمن الباكستانية جاويد هاشمي القائم بأعمال حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف في الحجز في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقال الجنرال راشد قريشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني إن هاشمي اعتقل من قبل جهاز مكافحة الفساد التابع لمكتب المحاسبة الوطني لاتهامه بحيازة أصول مشبوهة. ونفى قريشي أن يكون للاعتقال علاقة بانتقادات هاشمي الأخيرة للحكومة الباكستانية وإعلانه الانضمام إلى الجماعات الإسلامية في التظاهر ضد الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان.

ويعتبر الاعتقال تحولا في سياسة الحكومة الباكستانية والأحزاب العلمانية التي أيدت في البداية انضواء إسلام آباد في التحالف الأميركي على ما يسمى الإرهاب. ويرى المراقبون أن المعارضة العلمانية تحاول الضغط على حكومة مشرف التي فقدت حاليا دعم الجماعات الإسلامية بسبب الضربات الأميركية على أفغانستان. كما أن هذه المعارضة تسعى لكسب الرأي العام الباكستاني الذي ألقى بثقله خلف القيادات الإسلامية في محاولة لجني ثمار سياسية في حالة الإطاحة بحكومة مشرف مستقبلا.

وتوعدت الحكومة الباكستانية أمس المتظاهرين بإجراءات صارمة إزاء أي محاولة لعرقلة الحياة المدنية في البلاد وذلك ردا على تهديد من جماعات إسلامية مؤيدة لطالبان بإعلان العصيان المدني. وقد اتخذت إسلام أباد سلسلة من الإجراءات لقمع مؤيدي طالبان تمثلت في ترحيل اللاجئين الأفغان الذين يشاركون في المظاهرات، كما حدت من دخول الأفغان عبر المعابر الحدودية متذرعة بأنها لا تجد مكانا لإيوائهم.

يذكر أن الرئيس مشرف شن حملة على قادة المعارضة تحت مسمى مكافحة الفساد ألقت بالعديد منهم في السجون. ووصفت هذه السياسة من قبل معارضي الحكم العسكري بأنها تصفية لحسابات سياسية تحت غطاء محاربة الفساد الحكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة