كويتيون يعتبرون الكندري والهاجري بطلين شهيدين   
الخميس 1423/8/4 هـ - الموافق 10/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كويتيون يورون جسدي الكندري والهاجري التراب

اعتبر الكثير من الكويتيين أن منفذي الهجوم على الجنود الأميركيين في جزيرة فيلكا يمثلان "رمزا" للتصدي للأميركيين في هذا البلد الذي يعتبر الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الخليج.

وذكر شهود عيان أن آلاف الكويتيين الذين شاركوا أمس في تشييع الشابين أنس الكندري وجاسم الهاجري أكدوا أنهما (شهيدان بطلان).

وقال حاكم المطيري الأمين العام للحركة الإسلامية السلفية الكويتية إن المقبرة غصت بآلاف المشيعين الذين رفض معظمهم أن يصلي عليهما لأن الشهيد كما أوصى الرسول الكريم لا يغسل ولا يصلى عليه. وأضاف "أن مشادة نشبت بين المشيعين الذين أراد بعضهم الصلاة على الشهيدين فيما رفض آخرون وانتهي الأمر بموارتهما دون الصلاة عليهما أو غسلهما تماما كما أوصى النبي للشهداء".

جزيرة فيلكا التي شهدت الحادث

وأكد المطيري في تصريح له من دبي "لقد ووري الشهيدان وسط التكبيرات التي أطلقها آلاف المشيعين ومعظمهم من الشباب".

ونقل الأمين العام للحركة الإسلامية السلفية الكويتية عن أحد الخطباء الكويتيين قوله "لا صلح بيننا وبينكم أيها الأميركيون.. شهداؤنا في الجنة وقتلاكم في النار". كما نقل عن خطيب آخر قوله "هنيئا لكما الشهادة التي سبقتمونا إليها.. كيف لا والرسول يقول اطردوا المشركين من جزيرة العرب".

وأكد المطيري أيضا على وجود "رفض شعبي في الكويت للوجود العسكري الأميركي في الخليج وللاستعدادات القائمة لضرب العراق وهناك سخط شعبي كبير في المنطقة على السياسة الأميركية في أفغانستان وفلسطين، هؤلاء الشباب في نظر عامة الشعب الكويتي وبعيدا عن الإعلام الرسمي هم أبطال وشهداء".

وقال محمد الهاجري شقيق جاسم "شقيقي ليس إرهابيا وقرار الكونغرس الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل هو الذي أثاره". وأضاف أن "الوالدة صابرة وفرحة وتدعو الله أن يتقبله في الجنة.. وكلنا فخورون بالشهيدين".

وقال محمد المليفي رئيس مركز المعلومات في وزارة الأوقاف الكويتية إن "أنس وجاسم من أسر معروفة ميسورة الحال وقد سبق لهما أن سافرا إلى الشيشان والبوسنة وحاولا السفر إلى أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لكن الحكومة الإيرانية أوقفتهما وسلمتهما إلى الكويت حيث اعتقلا قرابة شهر من قبل أمن الدولة وتعرضا للتعذيب بصورة وحشية".

أنس الكندري

وروى المليفي "اتصل بي أنس قبل أيام وقال لي أرأيت الحقارة الأميركية إلى أين وصلت.. أرأيت كيف وقعوا على أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل". وأضاف "يوم التنفيذ أدى الشابان صلاة الفجر في مسجد الإمام مسلم في منطقة الرميثية وهو المسجد نفسه الذي كان يخطب فيه سابقا سليمان أبو غيث الناطق باسم القاعدة.. وفي فيلكا أديا صلاة الوداع".

وأوضح المليفي أن "الأسلحة المستعملة في هذه العملية من بقايا أسلحة العراق، والشعب الكويتي كله أصبح مسلحا بعد اندحار القوات العراقية".

واعتبر رئيس مركز المعلومات بوزارة الأوقاف الكويتية أن "العملية مؤشر ذو دلالات خطيرة.. فحتى الكويتيون تحولوا إلى أداة لضرب أميركا بسبب سياستها المتعجرفة".

وكان الكندري والهاجري قد هاجما الجنود الأميركيين الذين يجرون مناورات مشتركة مع الجيش الكويتي أطلق عليها اسم "المطرقة العنيفة" في جزيرة فيلكا على بعد عشرين كلم من العاصمة الكويتية وقتلا أحد مشاة البحرية الأميركية وأصابا آخر بجروح قبل أن يسقطا برصاص الجنود الأميركيين. ووصفت السلطات الأميركية والكويتية الشابين بأنهما "إرهابيان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة