واشنطن ترفض إغلاق غوانتانامو وتشكك بتقرير أممي   
الجمعة 1427/1/18 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

الدعوات الدولية إلى إغلاق معتقل غوانتانامو لم تجد آذانا أميركية صاغية (الفرنسية-أرشيف) 

رفضت الولايات المتحدة دعوة أطلقها تقرير أممي لإغلاق معتقل غوانتانامو بسبب انتهاكات حقوق المعتقلين فيه وممارسة التعذيب بحقهم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحفيين "إننا نتحدث عن إرهابيين خطرين هناك", مؤكدا أن "الجيش يعامل المعتقلين بطريقة إنسانية".

وقال ماكليلان إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من "الوصول التام" إلى المعتقلين, معتبرا أن الادعاءات بإساءة معاملة تصل إلى مستوى التعذيب، هي حملة دعائية من قبل من أسماهم الإرهابيين الذين تدربوا على توجيه مثل تلك الاتهامات.

عنف وتعذيب
وكان تقرير رسمي أعده خمسة من خبراء الأمم المتحدة وتسرب إلى وسائل الإعلام قبل موعد نشره، أكد أن السجانين في المعتقل الواقع في خليج كوبا يمارسون العنف ضد المعتقلين لدرجة تصل إلى التعذيب.

وضمن هذه الممارسات الضرب والتعرية والتقييد بالأغلال وتغطية وجوه المعتقلين وإجبارهم على ارتداء سماعات أذن تصدر موجات صوتية.

"
استند التقرير الأممي إلى إفادات معتقلين مفرج عنهم وتقارير وسائل الإعلام وتأكيدات المحامين ووثائق عامة إضافة لاستبيان وافقت الإدارة الأميركية على ملء عناصره
"
واعتبرت هذه الممارسات نوعا من التعذيب أو العقاب البدني الذي يهدف لإيقاع ألم شديد بالمعتقلين بهدف تخويفهم، أما خلال عمليات الاستجواب فيتم استخدام وسائل أخرى للضغط مثل الكلاب، أو التعريض لدرجات حرارة عالية أو الحرمان من النوم أياما عدة والحجز في زنزانة انفرادية فترة طويلة.

واستند التقرير الذي يقع في 54 صفحة إلى دراسة إفادات معتقلين مفرج عنهم وتقارير وسائل الإعلام وتأكيدات المحامين ووثائق عامة إضافة لاستبيان وافقت الإدارة الأميركية على ملء عناصره.

ورفض أعضاء اللجنة التي شكلتها مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة العام الماضي، دعوة الإدارة الأميركية لزيارة المعتقل بسبب شروط الجيش الأميركي الذي رفض عقد لقاءات منفردة مع المتعقلين.

واستمرت التحقيقات نحو ثلاث سنوات تكشفت خلالها -عبر روايات المعتقلين السابقين وتقارير المنظمات الحقوقية الأخرى- الأوضاع المأساوية في المعتقل.

ويقبع في المعتقل نحو 500 شخص -منهم مصور الجزيرة سامي الحاج- بعد أن اعتقل معظمهم في أفغانستان على أيدي القوات الأميركية، في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة