باكستان تفتح طرق إمدادات الناتو لأفغانستان   
الثلاثاء 1433/8/14 هـ - الموافق 3/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)
كلينتون قدمت اعتذارها لنظيرتها الباكستانية تمهيدا لإعادة فتح طرق الإمدادات (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الثلاثاء أن باكستان أعادت فتح طرق إمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أفغانستان، والتي أغلقتها منذ مقتل 24 جنديا باكستانيا في قصف نفذته القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قرب الحدود الأفغانية. وهددت حركة طالبان باكستان بمهاجمة الشاحنات التي تنقل إمدادات إلى القوات الأميركية وقوات الناتو.

وجاء في بيان صادر عن كلينتون أنها تبلغت خلال اتصال هاتفي مع نظيرتها الباكستانية هينا رباني خار "بإعادة فتح الطرق البرية لإمدادات الحلف الأطلسي إلى أفغانستان".

وقالت كلينتون "أعربت مجددا عن أسفي العميق للحادث المأساوي الذي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني.. قدمت التعازي لأسر الجنود الباكستانيين الذين قتلوا.. نأسف للخسائر التي تكبدها الجيش الباكستاني".

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي لم تسمه، قوله إن واشنطن قررت 1.1 مليار دولار لباكستان إثر سماحها بمرور قوافل الامدادات.

ويتوقع أن يساهم إبرام اتفاق حول طرق الإمدادات بين الأميركيين الذين يقودون قوة إيساف في أفغانستان وبين الباكستانيين، إلى تحسين العلاقات بين البلدين التي تدهورت في السنوات الماضية، خصوصا بعد العملية العسكرية التي نفذتها وحدة أميركية في شمال باكستان وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مايو/أيار 2011.

طالبان تهدد
وفي ردود الأفعال هددت حركة طالبان باكستان بمهاجمة الشاحنات التي تنقل إمدادات إلى القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان، بعدما توصلت إسلام آباد وواشنطن إلى اتفاق على فتح طرق الإمداد المقفلة.

وقال المتحدث باسم الحركة لرويترز في اتصال هاتفي من مكان لم يكشف عنه، "سنهاجم إمدادات حلف شمال الأطلسي في كل أنحاء باكستان.. لن نسمح لأحد بأن يستخدم الأراضي الباكستانية في نقل إمدادات تستخدم ضد الشعب الأفعاني".

يذكر أن إيساف ظلت تستقبل إمداداتها عبر الشمال، لاسيما عبر الجمهوريات السوفياتية السابقة في وسط آسيا، وهو أمر مكلف بثلاثة أضعاف مقارنة بالإمدادات التي تصل جنوبا عبر باكستان، وهو ما أعلنه مارك هارنيتشك نائب الأميرال الأميركي الذي يدير وكالة الشؤون اللوجستية بوزارة الدفاع الأسبوع الماضي.

ويأمل الناتو أن تتمكن قوات الأمن الأفغانية المتوقع بلوغها نهاية هذا العام 352 ألف عنصر، من بسط سيطرتها على أفغانستان، ليتيح ذلك للقوات الأجنبية مغادرة البلد ضمن خطة تقضي بانسحاب 130 ألف عنصر بحلول العام 2014.

ويحاول الناتو أن يظهر بشكل موحد، رغم قرار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سحب قواته البالغة 3500 جندي هذه السنة، أي قبل عام من الموعد المحدد، لكنه أكد أن باريس ستستمر في تدريب القوات الأفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة