لجنة ليبية لتعديل الاتفاق السياسي   
الخميس 1438/5/20 هـ - الموافق 16/2/2017 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)

أعلنت مصر أمس الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الليبية على خارطة طريق برعايتها لإنهاء الانقسامات، لكن الإخفاق في ترتيب اجتماع بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر ألقى بظلال من الشك على المساعي الدبلوماسية.
 
وأجرت اللجنة الوطنية المصرية التي تتولى التوسط في الملف الليبي ويرأسها رئيس الأركان المصري محمود حجازي اجتماعات خلال اليومين الماضيين في القاهرة مع كل من فايز السراج ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح وخليفة حفتر، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري.
  
وأعلن الناطق باسم الجيش المصري في بيان له أن المحادثات "خرجت بسلسلة قواسم مشتركة، أبرزها تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للنظر في سبل تطبيق تعديلات تم التوافق عليها في الاتفاق السياسي".
   
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة ستنظر في القضايا التي تم "التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها".
  
وعدد البيان هذه التعديلات، وهي "مراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي، ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة".

وأشار بيان الجيش المصري إلى أن الطرفين الليبيين أكدا على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى موعد أقصاه فبراير/شباط 2018، وهو ما نص عليه الاتفاق السياسي
  
ولم تشر الصور التي نشرها الناطق العسكري المصري إلى أي لقاء بين القادة الليبيين الذين ظهر كل منهم منفصلا مع القادة المصريين.
  
مصر فشلت في ترتيب اجتماع بين السراج (يمين) وحفتر (الجزيرة)

السراج وحفتر
وكان مصدر في حكومة الوفاق الوطني الليبية قال إن السراج وحفتر سيعقدان اجتماعا الثلاثاء في القاهرة، لكن اللقاء لم يحصل. وقال فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إن مصر أبلغته برفض اللواء المتقاعد خليفة حفتر لقاءه والاجتماع به في القاهرة لتسوية الأزمة السياسية.
 
وأعرب السراج في بيان عن أمله في أن تضغط مصر على من وصفهم بالأطراف الرافضة والمعرقلة لحل الأزمة الليبية. يشار إلى أنه سافر إلى القاهرة الاثنين الماضي بدعوة مصرية للقاء خليفة حفتر بهدف حل النقاط الخلافية في إطار اتفاق الصخيرات السياسي.
  
وشكلت بموجب اتفاقات الصخيرات التي رعتها الأمم المتحدة ووقعت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 حكومة الوفاق الوطني التي استقرت في طرابلس في مارس/آذار 2016، وتواجه صعوبات في بسط سلطتها على البلاد، لكن قواتها حققت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نصرا في مدينة سرت الساحلية على تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان استولى عليها في يونيو/حزيران 2015.
    
ولم يرد في الاتفاق السياسي أي دور لحفتر الذي تسيطر قواته على قسم كبير من شرق ليبيا. لكنه فرض نفسه طرفا لا يمكن تجاهله بعد أن سيطرت قواته على مرافئ النفط الأساسية في شرق ليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي. 
  
وكان وسيط الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر أكد أن المباحثات بشأن "تعديلات محتملة" على اتفاق 2015، خصوصا الدور المستقبلي لحفتر، أحرزت تقدما في الشهرين الأخيرين.
  
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي الأربعاء عن تنظيم اجتماع بينه وبين وزيري الخارجية المصري والجزائري في العاصمة التونسية في الأول من مارس/آذار المقبل بشأن "المباحثات التي تجريها الدول الثلاث مع الأطراف الليبية" المتنازعة.
   
وعلى الصعيد نفسه قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن بعثة المنظمة الدولية في ليبيا تتابع بقلق التقارير التي تشير إلى تشكيل قوات عسكرية موازية تحت اسم الحرس الوطني. وأضاف أن مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يرى أن إنشاء هذه الهيئات معرقل للاتفاق السياسي الليبي وأنه سيؤدي إلى انعدام الأمن في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة