مسودة اتفاق لإجلاء مقاتلي الوعر بحمص   
السبت 1438/6/12 هـ - الموافق 11/3/2017 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)

أفادت مصادر للجزيرة بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بين أهالي حي الوعر المحاصر في حمص وممثلي النظام السوري وروسيا، على أن يتم إجلاء مقاتلي المعارضة المسلحة من الحي مقابل رفع الحصار. وقصفت قوات النظام الحي بعد ساعات من التوصل للاتفاق.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في اللجنة المفاوضة عن حي الوعر أن اللجنة توصلت إلى مسودة اتفاق مع ممثلي النظام وروسيا ستوقع رسميا غدا الأحد، وتنص على خروج كل من يرغب من مقاتلي المعارضة والمدنيين باتجاه الشمال السوري أو ريف حمص الشمالي المحاصر، وأن تنتشر شرطة عسكرية روسية في الحي لضمان أمن السكان الراغبين بالبقاء.

وفي الأثناء، قال مراسل الجزيرة إن مدنيين أصيبوا بجروح جراء قصف بالأسطوانات المتفجرة شنته قوات النظام والمليشيات الداعمة لها على حي الوعر، وذلك بعد ساعات من التوصل لمسودة الاتفاق في الحي الذي يعد آخر المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في حمص.

وصعدت قوات النظام قصفها أمس بأسطوانات متفجرة وقذائف الدبابات والمدفعية والهاون على حي الوعر، ما أدى إلى سقوط جرحى، كما دفع القصف الهيئة الشرعية في الحي لتعليق صلاة الجمعة، وذلك رغم توصل لجنة أهالي الحي إلى اتفاق مع ممثلين عن روسيا والنظام قبل أيام لـوقف إطلاق النار بضمانة روسية.

وقال ناشطون آنذاك إن الوفد الروسي اقترح خروج 300 مقاتل بسلاحهم مع عائلاتهم إلى محافظة إدلب، وإنه هدد بتكثيف القصف على الحي في حال عدم قبول العرض الذي ينص أيضا على أن من يتبقى من المدنيين والمقاتلين يجب أن ينخرطوا في "التسوية" مع النظام، وأن من لا يشمله "عفو" النظام من المطلوبين سيحاكم بتهمة "الإرهاب".

وسبق أن توصل النظام إلى اتفاق لإخراج مئات من مقاتلي المعارضة من حي الوعر في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك مقابل كشف مصير أكثر من 7000 معتقل تقدمت المعارضة بأسمائهم.

ويذكر أن قوات النظام والمليشيات الداعمة لها تحاصر حي الوعر منذ منتصف عام 2013، حيث يعاني سكان الحي البالغ عددهم نحو خمسين ألف شخص من ظروف إنسانية صعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة