وقفة بإسطنبول تضامنا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين   
السبت 1435/7/12 هـ - الموافق 10/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

لم تمنع الأحوال الجوية الماطرة التي تواصلت في إسطنبول، عشرات المتضامنين العرب والأتراك من المشاركة في الوقفة التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأقيمت الوقفة بعد صلاة الجمعة، أمام جامع الفاتح في المدينة التركية، بدعوة من عدة مؤسسات عربية وتركية، وتخللتها كلمات ومواقف عبر المتحدثون فيها عن دعمهم لمطالب الأسرى ومساندتهم لها.

وتزامنت الوقفة مع إحياء فعاليات "جمعة الغضب والنفير الشعبي" التي دعا لها الأسرى الإداريون بالسجون الإسرائيلية، لنصرة إضرابهم المفتوح عن الطعام، والذي أطلقه 120 أسيرا إداريا فلسطينيا بالسجون الإسرائيلية في الـ24 من أبريل/نيسان الماضي، وانضمت له شرائح أخرى من الأسرى، بينهم قادة فصائل وقوى سياسية ونواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني وأسرى محكومون بالمؤبدات.

صارييشار: مشاركة الأتراك تأتي استجابة لحاجة الأسرى للدعم والمؤازرة (الجزيرة)

رسائل تركية
وقال رئيس فرع إسطنبول بجمعية "مظلوم دار" التركية التي شاركت بالوقفة، إن مشاركة الأتراك تأتي استجابة لحاجة الأسرى الفلسطينيين للدعم والمؤازرة من قبل كافة الشعوب الإسلامية.

وأضاف جنيد صارييشار -في حديث للجزيرة نت- أن الشعب الفلسطيني برمته يعيش في سجن كبير جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبنائه، داعيا إلى وقفة شعبية واسعة للعمل على إطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

أما رئيس جمعية وقف الحضارة التركية محمد شريف، فأكد للجزيرة نت أن الشعب التركي سيواصل التفاعل مع قضية فلسطين باعتبارها تهم كافة المسلمين، ولا تقتصر همومها على العرب والفلسطينيين وحدهم، وفق تعبيره.

وأضاف شريف أن كافة الأتراك مستعدون لبذل ما بوسعهم كي تعود فلسطين حرة، ويطلق سراح أبنائها من سجون الاحتلال.

وشهدت الوقفة حضورا لمشاركين من جنسيات مختلفة عبروا عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، من بينهم المواطن الماليزي رشيد الذي قال إنه وجد في الوقفة فرصة مواتية ليعبر عن تضامنه مع فلسطين.

وأضاف رشيد للجزيرة نت أنه حضر سائحاً إلى إسطنبول، لكنه حرص على مشاركة الأتراك والعرب وقفتهم من أجل الأسرى، مضيفا "مرة أخرى نجتمع من أجل فلسطين، جئنا إلى هنا لندافع عن إخواننا المظلومين من قبل إسرائيل، ولنقف في وجه أعداء فلسطين، وندعو الله أن يحرر أسراها".

الكرمي طالب الفلسطينيين والعرب والمسلمين بمساندة الأسرى في إضرابهم (الجزيرة)

مطالب فلسطينية
بدوره، اعتبر الدكتور حافظ الكرمي، مسؤول الإعلام بهيئة علماء فلسطين بالخارج (أحد منظمي الوقفة) الفعالية رسالة تضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكداً أن الأسرى يتحدون السجان الإسرائيلي بمعركة الأمعاء الخاوية.

وطالب الكرمي -في حديثه للجزيرة نت- كافة الفلسطينيين وأبناء الأمة المسلمة والعرب بمساندة الأسرى في إضرابهم، ودعم خطواتهم التصعيدية حتى تحقيق مطالبهم.

أما الأسير المقدسي المحرر من سجون الاحتلال موسى عكاري، فأكد أن لوقفة التضامن مع الأسرى معاني عدة تتلخص في الحرص على تأكيد انتمائهم لشعبهم وأمتهم.

وشهدت الوقفة حضورا لافتا من قبل الأسرى الذين أطلق سراحهم في صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس عام 2011، والذين استقر الحال بعدد منهم على الأراضي التركية.

وأضاف عكاري للجزيرة نت أن الأسرى المحررين حضروا الوقفة لأنهم "يفهمون ظروف الأسرى جيداً، ويعتبرون أنفسهم سفراء للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إلى أن يتم الإفراج عن آخر أسير منهم".

وختم بالتأكيد على أن استمرار اعتقال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية "جريمة يجب ألا يتواصل الصمت عنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة