عملية الصدمة في الخضيرة   
الثلاثاء 1423/8/16 هـ - الموافق 22/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم عددا من الأحداث الجارية التي تتلاحق تطوراتها يوميا وعلى رأسها الملف الفلسطيني خاصة بعد العملية الفدائية التي شهدتها إسرائيل أمس, إضافة إلى الملف العراقي والوجود الأميركي في الكويت.

عملية الخضيرة

الدرس البسيط الذي لا تريد القيادات الإسرائيلية أن تعيه هو أن العنف لا يولد غير العنف, فما بالك إذا كانت الممارسات الإسرائيلية اليومية الدامية تعتبر بمثابة سياسة رسمية معتمدة, تؤمن بلغة القوة فقط وتتوهم أن حربها المفتوحة ضد شعب بأسره يمكن أن تحل لها مأزقا

الدستور

علقت صحيفة الدستور الأردنية في افتتاحيتها على عملية الخضيرة أمس. فرأت أنه ليس من حق المراجع الأمنية والسياسية الإسرائيلية الإعراب عن الصدمة أو الدهشة مما أوقعه الانفجار من خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين الإسرائيليين.

ذلك أن الدرس البسيط الذي لا تريد القيادات الإسرائيلية أن تعيه هو أن العنف لا يولد غير العنف, فما بالك إذا كانت الممارسات الإسرائيلية اليومية الدامية تعتبر بمثابة سياسة رسمية معتمدة, تؤمن بلغة القوة فقط وتتوهم أن حربها المفتوحة ضد شعب بأسره يمكن أن تحل لها مأزقا أو تقدم لها مخرجا مما هي فيه من تخبط أمني وسياسي.

صحيفة الحياة اللندنية اعتبرت أن مشروع القرار الأميركي الذي قدمته واشنطن إلى فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا في شأن العراق يهدف لإفشال عمليات التفتيش. وقالت تحت عنوان المشروع وثيقة لإخضاع العراق وإعلان الحرب عليه, إن بعض ما يتضمنه المشروع شروط تعجيزية واستفزازية, ويتضمن كل مواقف الإدارة الأميركية المتشددة من الاحتفاظ بالصلاحية العسكرية في استجواب المسؤولين والعلماء خارج العراق إلى إنذاره بالموافقة على القرار في غضون سبعة أيام من تاريخ إبلاغ أنان لبغداد به.

ويعطي المشروع لجنة الرصد والتفتيش والتحقق صلاحيات وامتيازات من بينها إعلان حظر طيران وحظر قيادة سيارات في المناطق التي تختارها.

ابحث عن المستفيد

النوعية المتطورة لتفجيرات بالي أثارت تساؤلات لدى المحققين في جاكرتا عن الجهة التي تقف وراءها, مؤكدين أن أميركا وإنجلترا وفرنسا وإسرائيل هي التي تحتكر تصنيعها

الحياة اللندنية

وتحت عنوان المتفجرات المتطورة المستخدمة في بالي لا تستطيع أي دولة إسلامية تصنيعها, أشارت الصحيفة إلى أن النوعية المتطورة لتلك التفجيرات أثارت تساؤلات لدى المحققين في جاكرتا عن الجهة التي تقف وراءها, مؤكدين أن أميركا وإنجلترا وفرنسا وإسرائيل هي التي تحتكر تصنيعها.

وفي موضوع آخر, نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية -في تصريحات لصحيفة الوطن الكويتية- أن تكون الجامعة قد بدأت اتصالات لمعرفة ما إذا كان هناك كويتيون ضمن السجناء العرب الذين صدر بحقهم عفو عام في بغداد.

وقال عمرو موسى إنه لم يصله أي شيء من الحكومة الكويتية في شأن الاستفهام عما إذا كان هناك كويتيون ضمن السجناء الذين أخلت بغداد سبيلهم قبل يومين. وشدد على أنه لا يقوم بشيء ما لم يكن مكلفا به مؤكدا في ذات الوقت أنه يُتابع هذا الموضوع بدقة. وأضاف لو طلبت الحكومة الكويتية مني ذلك فسأقوم به على الفور.

وفي موضوع ذي صلة بالشأن الفلسطيني, قالت صحيفة البيان الإماراتية إن قطر أبعدت من أراضيها كبار المسؤولين في حركة حماس بعد أن اتضح أنهم ينوون عرقلة العمليات الأميركية ضد العراق.

ونقلت الصحيفة عن يومية يديعوت أحرنوت الإسرائيلية أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وثلاثة من كبار حركته الذين أبعدوا من الأردن إلى قطر قبل أربع سنوات تلقوا الأوامر بالخروج من قطر, وأنهم في دمشق منذ ثلاثة أسابيع بعد أن أعلنت الدوحة أنهم شخصيات غير مرغوب فيها.


رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وثلاثة من كبار حركته الذين أبعدوا من الأردن إلى قطر قبل أربع سنوات تلقوا الأوامر بالخروج من قطر, وأنهم في دمشق منذ ثلاثة أسابيع بعد أن أعلنت الدوحة أنهم شخصيات غير مرغوب فيها

البيان

وأوضحت الصحيفة أن السلطات القطرية علمت في الآونة الأخيرة أن مشعل ورفاقه يخططون لتنظيم عدة مظاهرات احتجاجية ضد الهجوم الأميركي على العراق بعد أن يبدأ، إضافة إلى الشك بأنهم يتابعون حركة الجيش الأميركي في القاعدة المتاخمة للدوحة.

وفي الشأن العراقي, نقلت صحيفة العرب اليوم الأردنية عن وزير العمل الأردني مزاحم المحيسن نفيه ما تناقلته وسائل الإعلام حول قيام حكومته بعمليات ترحيل جماعي للعراقيين الموجودين في الأردن.

وأكد المحيسن في تصريح للصحيفة عدم وجود عمليات ترحيل لأي جنسية من العمالة في المملكة, مشددا على أن مفتشي العمل يقومون بترحيل أي عامل مخالف للقانون ولا يمتلك تصريحا بذلك بعد إجرائهم الكشف لعدد من المواقع دون النظر إلى جنسيته.

تخبط كويتي إعلامي وأمني
وتحت عنوان تخبط كويتي إعلامي وأمني, أشارت صحيفة القدس العربي إلى بروز حالة من التعبئة العامة المدروسة للرأي العام الكويتي في اتجاه التحريض ضد الإسلام الجهادي وفكر تنظيم القاعدة تحديدا.


الحملة الإعلامية الكويتية لن تنجح في إبعاد الكويتيين عن أشقائهم في فلسطين, كما أنها لن تنجح في تفسير الدين الإسلامي وشريعته السمحاء بما يتلاءم مع الأطماع الأميركية في المنطقة العربية والعدوان على العراق ودعم الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين

القدس العربي

وتعتبر الصحيفة أن هذه الحملة الإعلامية تعكس قلقا رسميا كويتيا من ظاهرة العداء المتنامية للوجود الأميركي في أوساط الشباب الكويتي وتعاطف أعداد كبيرة منهم مع أشقائهم في فلسطين المحتلة.

وتبين الصحيفة أن القلق كان دائما موجودا في الكويت من نمو التيارات الإسلامية, بل إن الدولة تعرضت دائما لاتهامات بالانحياز إلى هذه التيارات وتشجيعها على حساب نظيراتها الليبرالية والقومية. ولكن حادث إطلاق النار على قوات البحرية الأميركية في جزيرة فيلكا من قبل اثنين من الشبان الكويتيين هما أنس الكندري وجاسم الهاجري, والجنازة الضخمة التي شيعتهما كشهيدين قلب الأمور رأسا على عقب, وجعل الحكومة الكويتية تتخذ إجراءات أمنية تتسم في بعض جوانبها بالعشوائية والتخبط.

وتخلص الصحيفة إلى أن الحملة الإعلامية الكويتية لن تنجح في إبعاد الكويتيين عن أشقائهم في فلسطين, كما أنها لن تنجح في تفسير الدين الإسلامي وشريعته السمحاء بما يتلاءم مع الأطماع الأميركية في المنطقة العربية والعدوان على العراق ودعم الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة