انتقادات للانتقالات الواسعة بمنتخب الجزائر   
الجمعة 11/11/1435 هـ - الموافق 5/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)
هشام موفق-الجزائر
 
أثار انتقال 13 لاعبا دوليا في صفوف المنتخب القومي الجزائري جدلا كبيرا داخل الأوساط الرياضية بالبلاد بعد أسابيع من مشاركة مشرفة لهم في مونديال البرازيل.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الانتقالات عادية، انتقدها آخرون خوفا من تأثيرها على مردودهم الفني، وبالتالي على المنتخب الوطني في الدفاع عن حظوظه في كأس أفريقيا للأمم العام المقبل في المغرب.

ويلتقي الخضر غدا السبت مع نظيره الإثيوبي بأديس أبابا في إطار الجولة الأولى من تصفيات كأس أفريقيا 2015 ضمن المجموعة الثانية، على أن يجري اللقاء الثاني أمام مالي بعد أربعة أيام فقط في العاصمة الجزائر.

صالح عصاد: عالم الاحتراف محفوف بالمخاطر

ومن أبرز الانتقالات التي شهدها الفريق القومي الجزائري انتقال رايس امبولحي إلى نادي فيلادليفيا الأميركي، بينما اختار المدافعان كارل مجاني وسعيد بلكالام نادي طرابزون سبور التركي وتحول اللاعب مهدي مصطفى إلى نادي لوريان الفرنسي.

وسجل رفيق حليش لنادي قطر الوطني، بينما انضم حسان يبدة ومجيد بوقرة إلى نادي الفجيرة الإماراتي.

وشملت الانتقالات أيضا براهيمي الذي انتقل من غرناطة الإسباني إلى "أف سي بورتو" البرتغالي المنافس بالدوري الأوروبي، وإسحق بلفوضيل لبارما الإيطالي، وجمال الدين مصباح لسامبدوريا الإيطالي، ونبيل غيلاس لقرطبة الإسباني، وسفير تايدر لساسولو الإيطالي، وبن طيبة لنادي أوساسونا الإسباني.

ولم يُعلّق الاتحاد الجزائري لكرة القدم على هذه التغييرات، ولم يُجب رئيس الاتحاد محمد روراوة على اتصالات الجزيرة نت للتعليق عليها.

خيارات اللاعبين
ويرى اللاعب الدولي السابق صالح عصّاد أنه يجب احترام خيارات اللاعبين، "لأنهم محترفون، وعالم الاحتراف فيه مخاطر".

ويعتقد نجم الخضر في الثمانينيات أن المنتخب لن "يتأثر بقرارات اللاعبين"، وقال للجزيرة نت "مثل هذه التغييرات عادية في عالم الكرة المحترفة، وعليهم تحمل مسؤولياتهم".

ومن جهته، قلل المحلل الرياضي محمد شعيب من المخاوف التي يبديها البعض من انتقالات اللاعبين، مشيرا إلى أن قرار تغيير النادي ليس متعلقا باللاعب حصرا، و"إنما يدخل فيه رجال أعمال يهمهم كسب المال من سوق التحويلات".

يزيد وهيب: يجب الانتظار لمعرفة تأثيرات انتقالات اللاعبين

لكن الكاتب الرياضي جمال أومدور انتقد بشدة قرارات  اللاعبين "الذين تنتظرهم جولات تصفيات مفخخة بكأس أمم أفريقيا".

وقال للجزيرة نت "لا أحد من اللاعبين الذين تألقوا في مونديال البرازيل تمكنوا من الظفر بمكان ضمن الأندية الأوروبية الكبيرة". ومن وجهة نظره، فإن معظم اللاعبين وجدوا صعوبات كبيرة في إيجاد من يقبل بهم، فانتظروا حتى اللحظات الأخيرة للانتقالات ليحددوا وجهتهم".

وفي السياق نفسه، أبدى الناقد الرياضي ياسين معلومي مخاوفه من هذه التغييرات في هذا الوقت، وقال للجزيرة نت "أي لاعب لا بد له من وقت ليتأقلم مع ناديه الجديد، وليبرهن لناديه الجديد أنه جدير بثقته".

لكن الكاتب الرياضي يزيد وهيب يرى أنه "لا يمكن معرفة مدى تأثير قرارات اللاعبين هذه حاليا، ويجب انتظار ما يقدمه اللاعبون مع أنديتهم الجديدة، وبعدها يمكن إصدار الأحكام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة