صور تظهر أجساما قد تعود للطائرة الماليزية   
الخميس 1435/5/19 هـ - الموافق 20/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:15 (مكة المكرمة)، 4:15 (غرينتش)
السلطات الماليزية تواجه تحدي الاستجابة للتساؤلات الملحة من قبل أهالي المفقودين (الأوروبية)
قال رئيس وزراء أستراليا توني أبوت اليوم الخميس إن صورا بالأقمار الصناعية أظهرت أجساما ربما تكون لها صلة بالبحث عن الطائرة الماليزية التي فقدت في الثامن من مارس/آذار وعلى متنها 239 شخصا.

وأبلغ أبوت البرلمان أنه "ظهرت معلومات جديدة ومعقولة فيما يتصل بعملية البحث  في جنوب المحيط الهندي".

وأضاف قائلا "تلقت هيئة السلامة البحرية الأسترالية معلومات تستند إلى صور بالأقمار الصناعية لأجسام ربما تكون لها صلة بعملية البحث". وقال إن طائرات توجهت إلى المنطقة التي عثر فيها على تلك الأجسام.
 
وقال رئيس الوزراء الأسترالي إنه تحدث بالفعل إلى نظيره الماليزي نجيب عبد الرزاق وأشار إلى أنه لم يتم بعد التعرف على الأجسام التي ظهرت في الصور.
وقد ظل البحث متواصلا عن الطائرة منذ 13 يوما دون أن يؤدي إلى نتيجة، وذلك في عملية معقدة تركز جهودها على المحيط الهندي الذي رجحت مصادر أن تكون الطائرة قد توجهت إليه بعد تغيير مسارها، بينما تسعى السلطات الماليزية للاستفادة من جهاز محاكاة طيران تم العثور عليه في منزل الطيار الذي كان يقود الرحلة.

وقال وزير النقل والدفاع الماليزي هشام الدين حسين اليوم إن بيانات أزيلت من جهاز محاكاة الطيران الذي عثر عليه في منزل الطيار، وأكد أن المحققين يعملون على استعادتها.

وكانت الشرطة الماليزية عثرت الأحد على الجهاز في منزل الطيار زهاري أحمد شاه إلا أن حسين أكد أنه ليس هناك ما يدل على تورط الطيار في أي شيء أو أن يكون لجهاز المحاكاة أية علاقة بالحادث، وأوضح أن أعضاء من عائلة الطيار يتعاونون مع المحققين.

وذكر الوزير أن السلطات الماليزية حصلت على بيانات عن الركاب من كافة الدول باستثناء روسيا وأوكرانيا، وأوضح أنه حتى الآن لم يتم التوصل لمعلومات ذات أهمية حول الركاب.

وفُقد أثر طائرة بوينغ 777 التي كانت تقوم بالرحلة أم أتش 370 فجر الثامن من مارس/آذار الحالي، وعلى متنها 239 شخصا، مما تطلب عمليات بحث بمشاركة دولية مكثفة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.

ولم يتم العثور خلال عمليات البحث حتى الآن على أي آثار لحطام الطائرة، في ظل مخاوف من انقضاء مدة الـ30 يوما والتي يتوقف من بعدها الصندوق الأسود للطائرة عن إصدار إشارات.

جهود البحث عن الطائرة المفقودة تسهم فيها دول عديدة (رويترز)

ترجيح موقع
وقال مصدر قريب من التحقيقات إن المحققين يرجحون أن تكون الطائرة قد اتجهت إلى جنوب المحيط الهندي، ونقلت رويترز عن المصدر قوله إن "الافتراض الأقوى هو أنها اتجهت جنوبا، بل إنها وصلت إلى الطرف الجنوبي من المسار"، مشيرا إلى منطقة بحث تمتد من غرب إندونيسيا إلى المحيط الهندي غربي أستراليا.

ويستند هذا الرأي إلى عدم وجود أي دليل على رصد الطائرة من قبل إحدى الدول الواقعة على طول الممر الشمالي الذي عبرته، وعدم العثور على أي أثر لحطام الطائرة في عمليات البحث في الجزء العلوي من الممر الجنوبي.

من جانبها، أكدت الخارجية الصينية أنها لم تعثر على أية دلالة على أن الطائرة المفقودة دخلت أراضيها أو مجالها الجوي، وأكدت أن عمليات البحث لا تزال تجري "على قدم وساق".

أما تايلند، فكشفت أن راداراتها العسكرية التقطت إشارة من طائرة في الثامن من الشهر الحالي بعد دقائق على اختفاء الطائرة الماليزية، أو على تغيير مسارها من قبل شخص على متنها بحسب ما يعتقد المحققون.

وبالرغم من أنه لم يتم التحقق 100% من هوية "الطائرة المجهولة" التي التقطتها الرادارات التايلندية، فإن البيانات المتوافرة تعزز من فرضية أنها للطائرة المفقودة.

ولم يعلن الجيش التايلندي عن تلك المعلومات إلا بعدما تفقد سجلات راداراته بطلب من السلطات الماليزية. وقال المارشال في القوات الجوية مونتون سوشوكورن إن هذه العملية لم تتم من قبل لأن الطائرة لم تكن في الأجواء الإقليمية التايلندية ولم تكن تعتبر تهديدا للبلاد، ونفى أن تكون بلاده "تخفي المعلومات".

اختفاء الطائرة الماليزية يعد أحدث أعقد حوادث الطيران (الجزيرة)

نفي تقارير
من جانب آخر، أكد وزير الدفاع والنقل الماليزي أن المحققين استبعدوا تقارير عن رصد الطائرة فوق جزر المالديف. وكان عدد من سكان جزيرة مرجانية نائية من جزر المالديف في المحيط الهندي قالوا إنهم شاهدوا طائرة تحلق على ارتفاع منخفض صباح اليوم المصادف لاختفاء الطائرة التي كانت تقوم برحلة من كوالالمبور إلى بكين.

وطلبت ماليزيا المساعدة من أكثر من 24 دولة على صعيد الرادارات والأقمار الاصطناعية وإرسال سفن وطائرات مراقبة.

وينتقد أقارب الركاب السلطات الماليزية منذ البداية بسبب المعلومات المتناقضة التي تقدمها، كما انتقدت الصين السلطات الماليزية بسبب طريقة معالجتها قضية الطائرة المفقودة، خاصة أن ثلثي الركاب من الصينيين.

ورفع اليوم مجموعة من الأشخاص لافتة باللغة الصينية في القاعة التي تعقد فيها المؤتمرات الصحفية بكولالمبور، وطالبوا بمعلومات حول الطائرة المفقودة.

وكتب المحتجون على اللافتة التي يبلغ طولها خمسة أمتار "حضرنا إلى هنا منذ 12 يوما ولم يعط أحد لنا معلومات"، واتهموا السلطات الماليزية بإخفاء المعلومات، وعدم القيام بما يكفي من أجل إيجاد الطائرة.

وقررت ماليزيا إرسال فريق على مستوى عال إلى بكين للقاء أقارب الركاب الصينيين الذين كانوا  على متن الطائرة، وذلك من أجل إبلاغهم آخر مستجدات الجهود الدولية للعثور على الطائرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة