إضراب عن الطعام بسجن مجدو وولفنسن يناقش انسحاب غزة   
الأربعاء 1426/5/1 هـ - الموافق 8/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)
السجناء اتهموا سلطات سجن مجدو بتدنيس المصحف في زنزاناتهم التي عيث فيها فسادا (رويترز-أرشيف)

قالت مراسلة الجزيرة في إسرائيل إن السجناء الفلسطينيين في سجن مجدو في شمال جنين بالضفة الغربية قرروا الإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد احتجاجا على تدنيس قوات الاحتلال الإسرائيلي للمصحف الشريف.
 
وقد اتهم السجناء سلطات السجن بأنها عاثت فسادا في زنزاناتهم ومزقت نسخا من القرآن الكريم ورمتها أرضا وداستها, إضافة إلى الاستفزازات المتمثلة في تفتيشهم وهم عراة, وهو ما نفاه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا في حديث للجزيرة معتبرا الأمر دعاية مغرضة.
 
وقال النائب عن الحركة الإسلامية في الكنيست عبد المالك دهامشة في حديث للجزيرة نت إن وحدة خاصة من الشرطة أشاعت الفوضى في الزنزانات ومزقت أجزاء من المصحف, معتبرا ما يحدث في السجون الإسرائيلية والأميركية دليلا على كره للمسلمين وديانتهم.
 
خطة الانسحاب
من جانبها أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيترأس اليوم الأربعاء اجتماعا مهما للجنة الوزارية يتناول فيه الانسحاب من قطاع غزة ومستوطنات عدة في الضفة الغربية.

وقالت الناطقة باسم رئاسة الوزراء إن "شارون سيترأس اجتماعا مهما للجنة الوزارية حول فك الارتباط".

وفيما يلتقي اليوم المبعوث الخاص للجنة الرباعية جيمس وولفنسن المسؤولين الإسرائيليين لبحث انسحاب غزة بدأ الشك يحوم حول إمكانية استمرار الهدنة التي التزمتها الفصائل الفلسطينية بعد استشهاد قائد سرايا القدس في جنين في قصف إسرائيلي أدى أيضا إلى استشهاد شرطي فلسطيني, وذلك رغم استبعاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس اللجوء إلى عملية واسعة ضد الفلسطينيين في الوقت الراهن.
 
حماس أكدت استمرار المقاومة بعد تصريح سترو (الفرنسية-أرشيف)
لكن حلوتس قال وهو يتفقد مستوطنات غوش قطيف -التي قصفتها حماس والجهاد ردا على الاعتداءات الإسرائيلية- إن استمرار ما وصفه بضعف السلطة الفلسطينية وعدم كبحها للفصائل سينعكس عليها أولا وأخيرا.
 
سترو وحماس
من جهته انتقد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان عدم جدية إسرائيل في التعاون بشأن خطة الانسحاب من غزة, معتبرا أن تعاونها لا يتعدى الشعارات, وسط خلاف حول خرائط القطاعات المدنية والعسكرية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية والتي قال الوزير الإسرائيلي حاييم رامون إن إسرائيل لن تكشف عنها لأسباب أمنية.
 
كما انتقدت إسرائيل من جهة أخرى إقرار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو –الذي يلتقي اليوم رئيس الوزراء آرييل شارون- إجراء اتصالات مع أشخاص نجحوا في الانتخابات البلدية الفلسطينية على صلة بالمكتب السياسي لحماس, وإن أكد أن "لندن تلتزم بعدم إجراء أي اتصالات مع قياديين من الحركة حتى تغير ميثاقها الأساسي الذي يدعو لتدمير إسرائيل".
 
وقد وصفت تل أبيب الخطوة البريطانية بأنها خطأ جسيم, وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن حماس جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل, فيما أكد الناطق باسم حماس مشير المصري أن حماس لن تتخلى أبدا عن سلاحها ما دام الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية مستمرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة