هل تكون ليبيا نسخة أخرى من العراق؟   
الخميس 1432/5/12 هـ - الموافق 14/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)

كاتب المقال يحذر من إطالة أمد الصراع في ليبيا (رويترز)

يرى كاتب بريطاني أن التشابه بين ليبيا الراهنة والعراق في عهد الراحل صدام حسين، ينذر بالشؤم، موضحا أن قادة المعارضة بليبيا يعولون على الوقت، وهو ما فكر فيه معارضو صدام قبل عشرين عاما.

ويقول باتريك كوكبيرن بمقال له بصحيفة ذي إندبندنت إن مكونات الصراع الطويل متوفرة في ليبيا، وإن المزاعم بأن العقيد معمر القذافي على وشك السقوط لا تختلف كثيرا عن التكهنات عام 1991 عندما قيل إن صدام سيفقد سلطته بالعراق بعد هزيمته بالكويت وانتفاضات الأكراد والشيعة التي دمرها، وفق تعبير الكاتب.

تكمن قوة قادة المجلس الوطني الانتقالي في ما يحظى به من دعم سياسي وعسكري، ولكنه لا يجيد تنظيم حكومة فاعلة

ولكن ما جرى أن صدام استمر في السلطة 12 عاما ولم تتم الإطاحة به إلا عبر الغزو الأنجلوأميركي الذي أغرق البلاد في عنف لم تتعاف منه حتى الآن.

ويتساءل الكاتب قائلا "هل يتكرر ذلك مع القذافي؟" مرجحا عدم فرار العقيد بحياته من طرابلس أو تعرضه لانقلاب داخلي، بل على العكس يبدو أنه يعمل على تعزيز سلطاته، وقد يمكث لأشهر أو سنوات.

وعلى الأرض، يرى كوكبيرن أن ثمة جمودا عسكريا، لا تستطيع القوات الصغيرة من الطرفين (كتائب القذافي والثوار) أن تحسم أي معركة.

وقد ثبت -والكلام لكوكبيرن- أن القذافي هو اللاعب الأقوى بليبيا، ورغم أن القوات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية التي كانت تهدف لوقف تقدم مدرعات القذافي نحو مدينة بنغازي، قد حققت نجاحا، فإن الوضع لم يتغير منذ ذلك الحين.

كما أن تهديد ضربات الناتو الجوية هو وحده الذي يمنع رجال القذافي من الاستيلاء على بنغازي، كما فعلت قبل أسابيع.

أما قادة المعارضة، فيعولون على احتمال أن طرابلس والمناطق الشرقية ستنتفض وتطيح بالقذافي وعائلته، غير أنه لا يوجد أي مؤشر على ذلك، ولا سيما أن النظام بليبيا يبدو أنه استعاد معنوياته ولديه قوات قادرة على سحق أي انتفاضة محلية.

وتكمن قوة قادة المجلس الوطني الانتقالي في ما يحظى به من دعم سياسي وعسكري، ولكنه لا يجيد تنظيم حكومة فاعلة.

ويحذر كوكبيرن من أنه كلما طال الصراع واضطر الليبيون إلى الانتماء إلى أحد الأطراف، دنت الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة