اهتمام دولي بمفاوضات السودانيْن بإثيوبيا   
الاثنين 1433/11/2 هـ - الموافق 17/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
المبعوث البريطاني (يسار) ومساعده من المشاركين في تسهيل مفاوضات أديس أبابا (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن المجتمع الدولي أصبح أكثر جدية في وضع حد للخلافات القائمة بين دولتيْ السودان، بينما تتواصل مفاوضات الخرطوم وجوبا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ورغم تباعد المواقف بين وفديْ الدولتين في كثير من القضايا محل الخلاف، فإن وصول أكثر من مسؤول أوروبي إلى مقر المفاوضات للضغط باتجاه التسوية قد رجح احتمالات فرض حلول ولو دون رغبة الطرفين.

فقد شهدت العاصمة الإثيوبية وصول عدد من مبعوثي الدول وممثلي المنظمات الدولية التي عقدت عدة اجتماعات بينها وبين ممثلي الدولتين.

ويتحرك المبعوث البريطاني الخاص للسودان وجنوب السودان روبن غوين وسفيرة الاتحاد الأوروبي روزالندا مارسن والمبعوث الأميركي الخاص للسودان برليستون ليمان ورئاسة الوساطة الأفريقية، وسط الطرفين المختلفين لوضع نهاية مثمرة لماراثون المفاوضات المتواترة.

لكن المراقبين يتساءلون عن مدى قدرة طرفيْ المفاوضات على إزالة العقبات التي تقف دون توصلهما إلى حلول بشأن قضايا الخلافات، وما إذا كانت روح العداء ستغلب عليهما، وينتقل الأمر برمته إلى مجلس الأمن الدولي كما تعتقد الحكومة السودانية.

المتحدث باسم الوفد السوداني بدر الدين عبد الله محمد أحمد لم يستبعد التأثير الإيجابي لوجود عدد من المنظمات والدول الغربية، لافتا إلى أن الوجود المكثف للمسهلين الدوليين "يأتي مع اقتراب انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي للأطراف المتفاوضة".

المتحدث باسم الوفد السوداني بدر الدين عبد الله متحدثا للصحفيين (الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إن المبعوثين انخرطوا في اجتماعات مع الأطراف المختلفة للتعرف على وجهات نظرهم ومنحهم فرصة لشرحها.

فيما قال المبعوث البريطاني روبن غورين إن بلاده ستظل داعماً نشطاً "حتى في مجلس الأمن الدولي" لعملية السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

وأعلن للصحفيين أن بلاده تخطط لمواصلة العمل "عن كثب" مع أصدقاء وشركاء البلدين لحثهما وتشجيعهما على التحرك إلى الأمام، مضيفا "إنني أتطلع قدماً لأن أقوم بدوري الشخصي في هذا الإطار خلال ما نراه شهراً بالغ الأهمية للبلدين وللسلام والتنمية في أفريقيا".

وأكد أن دعم بلاده للمفاوضات جاء لإكمال عملية تم إنجاز الكثير من الأشياء فيها بالفعل، مشيرا إلى وضع الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي جدولا زمنيا لحل كافة النزاعات المعلقة بين السودان وجنوب السودان.

ودعا إلى ضرورة أن تكون الفترة الممنوحة بمثابة الفصل الأخير لعملية طويلة جداً، "وليس عملا روتينياً في إطار محادثات جارية لا تلوح لها نهاية واضحة في الأفق".

لكن المبعوث البريطاني يرى أن المثال الجيد يكمن في أهمية خريطة الحدود التي اقترحها فريق التفاوض الخاص بالاتحاد الأفريقي، وقال "لقد تم التأكيد مراراً بواسطة مجلس الأمن الدولي -وكذلك الاتحاد الأفريقي- على أن الخريطة ليس لها أي تأثير على الوضع النهائي للخط الحدودي".

أما سفير دولة جنوب السودان في إثيوبيا أروب دينق كوال فاعتبر أن الضغط الدولي على الطرفين محاولة لدفعهما لتجاوز خلافاتهما "لكن ذلك ليس بالأمر السهل".

ويرى -في حديث للجزيرة نت- أن فشل الدولتين سيحيل القضايا مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي "ليتخذ القرار المناسب في ذلك".

ويشير إلى ما يمكن أن يفرضه مجلس الأمن الدولي من عقوبات على المتسبب في فشل العملية التفاوضية، أو عدم الوصول إلى تسوية حقيقية للأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة