استقالة وزيرة ونواب بريطانيون يطالبون بتخفيف القيود على غزة   
الأربعاء 10/10/1435 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)

طالب نواب بريطانيون في تقرير نشر الأربعاء الحكومة بتشديد الضغط على إسرائيل لكي تخفف القيود التي تفرضها على تنقلات السكان في قطاع غزة، وذلك بعد استقالة وزيرة احتجاجا على سياسة حكومتها فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على القطاع.

ويأتي نشر هذا التقرير الذي أعدته اللجنة البرلمانية للتنمية الدولية غداة الاستقالة المفاجئة لوزيرة الدولة البريطانية سعيدة وارسي التي قالت إنه لم يعد بوسعها "تأييد سياسة الحكومة" حيال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعدتها سياسة "لا يمكن الدفاع عنها أخلاقيا".

ويساهم نشر هذا التقرير في زيادة الضغط على حكومة ديفد كاميرون، التي تنتقدها المعارضة العمالية لعدم اعتمادها سياسة أكثر تشددا تجاه العدوان الإسرائيلي على القطاع الذي أوقع قرابة 1900 قتيل قبل التوصل لتهدئة موقتة صباح الثلاثاء.

وفي تقريرهم قال أعضاء اللجنة البرلمانية -الذين زاروا إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل بدء الهجوم على غزة في 8 يوليو/تموز الماضي- إنهم "صدموا" لما رأوه.

ولفت البرلمانيون في تقريرهم إلى أن بعض الإجراءات الأمنية الإسرائيلية تؤتي نتائج عكسية. وقالوا "لقد رأينا بلدا (إسرائيل) قاسى مواطنوه معاناة هائلة، ويفرضون اليوم على جيرانهم الفلسطينيين ظروفا تخلق معاناة مختلفة طبعا ولكن فعلية، وهذا لا مبرر له في الغالب من الناحية الأمنية".

وأضاف النواب "لقد لاحظنا أن إسرائيل تطبق إجراءات هدفها تقويض النمو الاقتصادي الفلسطيني وتخلق، على أقل تقدير استياء قويا لدى الفلسطينيين، حتى في أوساط الأكثر براغماتية واعتدالا من بينهم، وهو ما لا يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى زيادة التهديد لأمن إسرائيل".

وأشار النواب في تقريرهم إلى أن بعض القيود التي تفرضها إسرائيل على تنقلات الفلسطينيين في قطاع غزة، وعددهم 1.8 مليون نسمة، تعد قيودا "غير متكافئة" وتتعارض مع القانون الدولي.

كاميرون يواجه انتقادات واسعة بسبب عدم اتخاذ حكومته موقفا أكثر حزما من إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

استقالة
وكانت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية البريطانية سعيدة وارسي قد استقالت من منصبها أمس الثلاثاء، وقالت إنه لم يعد بإمكانها دعم سياسات الحكومة فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وكتبت وارسي عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر "مع بالغ الأسف كتبت هذا الصباح إلى رئيس الوزراء وقدمت استقالتي، لم يعد بإمكاني دعم سياسة الحكومة تجاه غزة".

والبارونة وارسي ذات الأصول الباكستانية هي وزيرة دولة بالخارجية ووزيرة لشؤون الجاليات والمعتقدات، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت استقالت من المنصبين.

وكانت وارسي (43 عاما) أول وزيرة مسلمة بالحكومة عندما تولت منصبها عام 2010.

ويواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون انتقادات واسعة من أطراف سياسية ومن بينها حزب العمال المعارض لعدم اتخاذ الحكومة موقفا أكثر حزما تجاه إسرائيل بسبب عدوانها على غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة