واشنطن والاتحاد الأوروبي يطالبان طهران بـ"تفنيد الاتهامات"   
الخميس 1429/2/29 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:47 (مكة المكرمة)، 2:47 (غرينتش)

من اجتماع سابق لمجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إيران بالرد على أسئلة محددة بخصوص برنامجها النووي لإثبات براءتها من الاتهامات الموجهة لها بالسعي لامتلاك السلاح النووي، في حين كررت إيران قولها بأن هذه الاتهامات مجرد تقارير أميركية مفبركة.

جاء ذلك في اليوم الأخير من اجتماع مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الأربعاء حيث اعتبرت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة أن إيران هي المطالبة بتفنيد الاتهامات الموجهة لبرنامجها النووي.

وقال السفير النرويجي لدى الوكالة الدولية أولي لاندبي إنه يتعين على إيران أن تتقدم بالرد الواضح على المسائل ذات الصلة بملفها النووي وعدم الاكتفاء برفض ما يوجه لها من اتهامات.

واعتبر السفير أن الأمور قد تصل إلى حال أسوأ بكثير إذا لم تقم السلطات الإيرانية المعنية بالرد على الأسئلة التي يطالب المجتمع الدولي بأجوبة واضحة وكافية عنها.

الأسئلة المطروحة
شولت: إيران مطالبة بالرد على الأسئلة (الفرنسية-أرشيف)
وعدد السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت الأسئلة التي تقلق بال المجتمع الدولي-حسب تعبيره- من طبيعة البرنامج النووي الإيراني، ومن بينها توضيح وجود مخططات وجداول تتعلق بعمليات تخصيب اليورانيوم مختلفة عما سبق لإيران أن أعلنت عنه.

كما أشار شولت إلى وجود وثيقة تتحدث عن صب معدن اليورانيوم في قوالب تشبه من حيث الشكل الرؤوس الحربية، مطالبا بتفسير مخطط يعود لصاروخ شهاب ثلاثة تعتقد الوكالة الدولية أنه يشير إلى قدرة الصاروخ على حمل معدات أو قدرات نووية.

وتحدث أيضا عن قيام إيران باختبار تفجيرات في مناطق نائية، وما تردد عن مخططات للقيام بمنشآت للتفجير تحت الأرض مع مرفق خاص للرمي يبعد عشرة كيلومترات عن المنشأة الرئيسة.

من جانبه اعتبر السفير البريطاني لدى الوكالة الدولية، أن ما قدمته إيران من إيضاحات للوكالة بخصوص أنشطتها النووية لا يعتبر كافيا، متهما الحكومة الإيرانية بعدم التعاون على هذا الصعيد.

وانضم مدير الوكالة الدولية محمد البرادعي إلى هذا الرأي مشيرا إلى أن مجرد رفض إيران للاتهامات لا يفي بالغرض وأن الأمر يحتاج إلى أدلة قاطعة وواضحة.

الرد الإيراني
و في خطابه أمام اجتماع مجلس الحكام في الوكالة الدولية الأربعاء، جدد السفير الإيراني علي أصغر سلطانية موقف بلاده الرافض لهذه الاتهامات التي وصفها بأنها "حفنة من التقارير الاستخبارية المفبركة".

أصغر سلطانية: الاتهامات حفنة من التقارير المفبركة (رويترز-أرشيف) 
وأضاف أن هذه التقارير لا تعدو مجرد أوراق لا قيمة لها "طبعت من حاسوب محمول، ولا تتمتع بأي مصداقية، وأن صاحب هذه المعلومات غير معروف ويقال إنه توفي"، مشيرا إلى أن هذه الاتهامات مدفوعة سياسيا بهدف "تعكير مناخ التعاون الإيجابي القائم بين إيران والوكالة الدولية".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سبق أن قدمت "اتهامات لا أساس لها من الصحة"، وذلك في إطار محاولاتها المتواصلة لإبقاء الملف النووي الإيراني مفتوحا.

يذكر أن سلطانية في تصريح لوسائل الإعلام كان أكثر حدة لدى سؤاله عن نية بلاده استئناف الحوار مع الاتحاد الأوروبي بخصوص ملفها النووي، حيث أكد أن هذه القضية محصورة في الوكالة فقط.

وأكد السفير الإيراني أن بلاده مستعدة للحوار مع جميع الأطراف، بما فيها منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، لكنه عاد وشدد على أن الملف النووي يبقى فقط من اختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة