ارتفاع ضحايا شنغيانغ وأميركا "تأسف"   
الثلاثاء 1430/7/14 هـ - الموافق 7/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
الجيش الصيني يجوب شوارع أورومتشي بعد إعلان حظر التجول فيها (رويترز)

ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا اضطرابات إقليم شنغيانغ شمال غرب الصين إلى 156 قتيلاً بينما أصيب المئات بجروح واعتقل مئات آخرون، من ناحية أخرى عبرت واشنطن عن "أساها العميق" لسقوط عشرات الضحايا في الإقليم.
 
وذكرت وكالة شينخوا الصينية الرسمية أن "الاضطرابات" انتقلت من مدينة أورومتشي إلى مدينة ثانية في الإقليم هي كشغار، وقالت إن الشرطة فرقت زهاء مائتي شخص "حاولوا التجمع" أمام مسجد عيد كاه وسط المدينة.
 
وقالت الوكالة كذلك إن الشرطة لديها أيضاً "دلائل" على أن ثمة جهودا لتنظيم "اضطرابات" في مدينة أكسو ومقاطعة يلي قازاخ، يأتي ذلك بينما فرضت السلطات حظراً للتجوال على عدة مدن في الإقليم.
 
وتقول سلطات الإقليم إن احتجاجات أمس شارك فيها قرابة ألف شخص معظمهم من قومية الإيغور المسلمة التي تطالب بالتحقيق في مقتل عاملين في مصنع جنوب الصين الشهر الماضي على يد صينيين من قومية الهان ذات الأقلية في الإقليم ولكنها تشكل أغلبية مسيطرة في الصين بشكل عام.
 
وفي حديث للجزيرة نفى رئيس الجمعية الإيغورية للتعاون مع تركستان الشرقية، عبد الحكيم تكلا مكان، أن يكون هناك بعد انفصالي للأحداث التي شهدتها شنغيانغ، مؤكداً أن ما لا يقل عن ستمائة شخص قتلوا على أيدي رجال الأمن الصينيين في المظاهرات.
 
كما أكد الرئيس السابق للجمعية الأميركية الإيغورية في واشنطن، نوري تورك، في حديث للجزيرة، أن التظاهرات بدأت بشكل سلمي وأن المتظاهرين كانوا يحملون العلم الصيني، إلا أن الشرطة تمادت باستخدام العنف لتفريقهم، على حد قوله.
 
وقال "مؤتمر الإيغور العالمي" الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، نقلا عن شهود عيان، إن العشرات من الإيغوريين قتلوا بالرصاص أو ضربوا حتى الموت على أيدي رجال الشرطة الصينية، في حين حملت الصين هذا المؤتمر مسؤولية الأحداث وأكدت على لسان رئيس حكومة الإقليم نور بكري أنها ستستعمل أقصى الوسائل لكبح العنف.
 
مئات الجرحى أصيبوا في أحداث العنف (رويترز)
وأظهرت صور للتلفزيون الصيني أمس الاثنين قتلى وجرحى وجوههم دامية وسيارات مقلوبة ومحال محروقة في عاصمة الإقليم أورومتشي التي شهدت أعدادا كبيرة من الشرطة شبه العسكرية، بينما تعطلت خدمات الهاتف الجوال وشبكة الإنترنت في المدينة.
 
ويقول الإيغوريون المسلمون إنهم يعانون اضطهاداً سياسياً وثقافياً ودينياً واقتصادياً من قبل الحكومة الصينية، وهم يشكون منذ زمن طويل من أن الهان الصينيين يجنون معظم فوائد الدعم الرسمي ويجعلون السكان المحليين يشعرون بأنهم غرباء في ديارهم.
 
ولم تعلن أعداد القتلى من الأعراق المختلفة إلا أن مسؤولاً أمنياً كبيراً قال إن العديد من الجثث التي رآها كانت لأفراد من الهان الصينيين، الأمر الذي يشير إلى انفجار غضب مكبوت لدى أقلية الإيغور.
 
احتجاجات دولية
على صعيد آخر شارك عدة مئات من المتظاهرين الأتراك ومن قومية الإيغور في احتجاجات بمدينة إسطنبول التركية أمس الاثنين ضد "الوحشية" الصينية بعد الإعلان عن مقتل المئات من قومية الإيغور في اشتباكات أول أمس الأحد.
 
وفي مدينة لاهاي الهولندية أعلنت السلطات أنه تم اعتقال 142 متظاهراً بعد أن قذفوا السفارة الصينية بالحجارة تعبيراً عن احتجاجهم على أعمال العنف في إقليم شنغيانغ الذي يتمتع بالحكم الذاتي.
 
أسف أميركي
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي "إننا نشعر بعميق الأسف على الخسائر بالأرواح" في أورومتشي، داعياً "كافة الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس".
 
وأضاف كيلي أنه يتوقع أن تتم مناقشة أعمال العنف في الإقليم في اجتماع بين نائب وزيرة الخارجية جيمس ستينبرغ ونائب وزير الخارجية الصينية وو دواي، مؤكداً أنه سيتم طرح "بعض هذه المخاوف" جراء العنف في إقليم شنغيانغ في الأيام القليلة الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة