بنين: مخاوف على سفينة أطفال الرق   
الأحد 1422/1/22 هـ - الموافق 15/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعرب عمال الإغاثة الدوليون عن قلقهم حيال سلامة ومكان وجود سفينة تقل 250 طفلا يعتقد أنهم بيعوا في سوق العبيد. وقد فقد الاتصال بالسفينة المبحرة منذ أسبوعين في خليج غينيا وسط توقعات أن ترسو في ميناء أفريقي آخر بدل بنين التي هددت بمعاقبة طاقم السفينة. 

وتأتي هذه المخاوف بعد أن توعدت حكومة بنين أفراد طاقم السفينة باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم. ويرى مسؤولون في صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال "يونيسيف" أن تهديدات المسؤولين في حكومة بينين قد تركت أثرا سلبيا، وعلى الأرجح ستدفع هذه التهديدات بقائد السفينة إلى إنزال الأطفال في ميناء آخر مما سيصعب تعقبهم.

يذكر أن كلا من الغابون والكاميرون رفضت السماح للسفينة بالرسو على شواطئهما وأعادتها من حيث أتت.

في غضون ذلك قال مسؤولون في ميناء كوتونو ببنين إنهم لم يتمكنوا من الاتصال بالسفينة "رغم المحاولات المتكررة"، ويستبعدون وصول السفينة اليوم الأحد.

ونقلت الشرطة عن مسؤول في الشرطة قوله إن حكومة بنين طلبت من الدول المجاورة إبلاغها إذا ما اقتربت السفينة من سواحلها، وسط توقعات أن ترسو في ميناء لاغوس بنيجيريا خاصة وأن السفينة مسجلة هناك.

وقد أقامت اليونيسيف والسلطات في بنين مراكز لاستقبال الأطفال في ميناء كوتونو. وقال وزير الإعلام في بينين "إن الوضع مأساوي ويبعث على الصدمة.. اتخذنا كل الخطوات الضرورية لاستقبال الأطفال". 

وأضاف أن الحكومة ستتعقب الآباء الذين باعوا أبناءهم مؤكدا أن مهمة الحكومة هي حماية الأطفال، وأوضح أن مشكلة الرق تطال دولا في غرب أفريقيا، وقال "قد يكون الأطفال من نيجيريا أو توغو أو غانا وليس بنين وحدها".

من جهة ثانية تقول الحكومة إنها ستجري تحقيقا مع رجل أعمال واثنين من مساعديه يعتقد بأنه استأجر السفينة في منتصف شهر مارس/ آذار الماضي وأبحرت من كوتونو نهاية الشهر الماضي. وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية إن رجل الأعمال المتورط موجود حاليا في الغابون وإن اتصالات جرت معه للحضور إلى بنين، في حين يجري التحقيق مع المساعدين الآخرين.

ورغم الجهود الدولية لوقف تلك التجارة مازال الاتجار بالأطفال شائعا في غرب ووسط أفريقيا التي نقل منها المستعمرون الأوروبيون ملايين الأفارقة إلى الأميركتين من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر الميلادي.

وتفيد إحصاءات للمنظمة الدولية للهجرات بوجود أكثر من 600 ألف امرأة وطفل من ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بينهم الآلاف في غرب أفريقيا، حيث يؤجر هؤلاء الأطفال للعمل بالدول المجاورة في مزارع البن والكاكاو.

وتعتبر نيجيريا -الدولة الأفريقية الأكثر سكانا- من أبرز البلدان التي تشهد تجارة الرقيق، إذ يتم "بيع" عشرات الآلاف من النساء والأطفال النيجيريين إلى الخارج سنويا, ويرغم العديد منهم على ممارسة الدعارة, حسبما يقول المسؤولون النيجيريون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة