مجلس الحكم العراقي ينتزع اعترافا عربيا مؤقتا   
الأربعاء 1424/7/15 هـ - الموافق 10/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجامعة العربية تسمح لمجلس الحكم الانتقالي بشغل معقد العراق فيها مؤقتا (رويترز)

وافقت الجامعة العربية على أن يشغل مجلس الحكم الانتقالي مقعد العراق في الجامعة. وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الموافقة مؤقتة إلى حين صياغة الدستور العراقي وتشكيل حكومة منتخبة تتسلم حينها مقعد العراق بصورة دائمة.

وفي مؤتمر صحفي بعد انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس، نفى الأمن العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر أحمد ماهر أن تكون الخطوة اعترافا بشرعية المجلس الذي عينت أعضاءه الإدارة الأميركية في العراق.

وأوضح موسى أن لا سبيل لتجاهل الولايات المتحدة في الشأن العراقي قائلا إنها "قوة الاحتلال والعضو الدائم ذات التأثير الحاسم بمجلس الأمن والقوة الرئيسية في العالم". وقال إن القرار يأتي من منطلق الوقوف بجانب الشعب العراقي لاستعادة سيادته والتخلص من الاحتلال والآثار التي ترتبت عليه.

ودافع ماهر عن القرار بقوله "كان أمامنا أمران أن نترك العراق ينسلخ من الأمة العربية أو أن نقبل حكومة معينة تمثله دون أن نتعرض للاعتراف بها". ونفى الاثنان احتمال أن ترسل مصر أو دول عربية أخرى قوات إلى العراق إثر هذا التطور.

وأكد قرار الموافقة على شغل مجلس الحكم الانتقالي مقعد العراق في الجامعة، ضرورة أن تشارك الأمم المتحدة "بدور محوري" في العملية السياسية في العراق, واعتبار مجلس الحكم الانتقالي خطوة إيجابية نحو "إقامة حكومة وطنية شرعية".

وكلف مجلس الجامعة العربية في ختام اجتماعات الوزراء التشاورية، موسى نفسه بمهمة التنسيق مع مجلس الأمن الدولي ومجلس الحكم الانتقالي لوضع جدول زمني لإنشاء حكومة عراقية ذات سيادة.

موسى يرحب بالمعارضة
غير أن موسى قال إنه بالرغم من قبول الجامعة تمثيل مجلس الحكم الانتقالي للعراق فإنها ستواصل الالتقاء بالعراقيين المعارضين للمجلس الذي شكلته واشنطن.

وأضاف أن باب الجامعة العربية مفتوح لجميع القوى السياسية العراقية وليس لممثلي مجلس الحكم الانتقالي فحسب "وسوف نواصل الاستماع إلى مختلف الساسة العراقيين الذين يرغبون في الحديث وطرح الهموم العراقية".

وقال إن الهدف العربي المتفق عليه هو العمل على إنهاء الاحتلال واستعادة سيادة العراق وأن تقوم الجامعة العربية والدول العربية بمساعدة العراقيين على ذلك.

وأعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن "ارتياحه الشديد" لمشاركته في الاجتماع والنتائج التي تمخض عنها. واعتبرت الولايات المتحدة أن قبول الجامعة لممثلي المجلس يعكس "القبول المتزايد" دوليا للسلطة الجديدة القائمة في بغداد.

تنديد بالحكومة السابقة
وللمرة الأولى أدانت الجامعة في قرارا "الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي التي ارتكبها النظام السابق في العراق". وأضافت أن هذه الانتهاكات تمثلت في "التصفيات الجسدية والإبادة الجماعية" وقتل الأسرى والمحتجزين الكويتيين.

ودعا القرار إلى إدانة المسؤولين في النظام العراقي وتقديمهم "إلى العدالة جراء ما ارتكبوه من انتهاكات خطيرة للقوانين والأعراف الواجبة التطبيق في المنازعات الدولية المسلحة وما تضمنته اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة