تحريم نقل الأراضي للفلسطينيين   
الأحد 16/1/1433 هـ - الموافق 11/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

مظاهرة بالداخل الفلسطيني أقيمت بقرية جلجولية تندد بمصادرة الأراضي وسياسة هدم المنازل  (الجزيرة نت) 

محمد محسن وتد-أم الفحم

يمتنع وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي عن التوقيع على توصيات بتوسيع نفوذ ومسطحات التجمعات السكنية العربية بالداخل الفلسطيني، بموجب فتوى يهودية صادرة عن الحاخام عوفاديا يوسف تحرم نقل الأراضي للفلسطينيين.

ويعتبر "الصندوق القومي اليهودي" من أهم المنظمات الصهيونية العلمانية ذات الطابع السياسي، فهو يسيطر على 13% من أراضي فلسطين ووضعت الكثير من العقارات تحت تصرفه ليوظفها لليهود فقط.

وأعدت عشرات البلدات العربية ومنذ سنوات خرائط هيكلية ومخططات لتوسيع نفوذها، وصودق على المخططات استنادا للجان فحص الحدود التي أوصت بقبولها ومن ثم تم تحويلها لوزير الداخلية إلا أنه يرفض المصادقة عليها.

بلدات الداخل الفلسطيني تمنع من التوسع والتطور (الجزيرة نت)
عنصرية استعمارية
وقال النائب بالكنيست جمال زحالقة إن الوزير يمتنع عن توقيع عشرات المخططات والخرائط الهيكلية المطروحة على طاولته على خلفية دينية إلى جانب البعد السياسي طبعا.

وأضاف للجزيرة نت بأن بعض الرؤساء وأعضاء اللجان المهنية أكدوا لهم أن رفض الوزير يشاي ينبع من فتاوى للحاخام عوفاديا يوسف وحاخامات حركة "شاس" التي ينتمي إليها الوزير، والتي تحرم نقل الأراضي إلى سيطرة سلطة محلية عربية.

ولفت إلى أن تحريم بيع الأراضي أو نقلها للفلسطينيين يمثل عنصرية ذات طابع استعماري. وقال إن هناك إجماعا على هذه السياسة بالحركة الصهيونية، كما أن الملحدين والعلمانيين اليهود لديهم نفس القوانين التي تتناغم مع هذه الفتاوى.

وخلص إلى القول "إن ما يُسمى بالخلاص في المفهوم الديني اليهودي يعني نقل الشيء من الدنس إلى المقدس، أي تقديس الأرض وتحريم بيعه أو تأجيرها لغير اليهود".

ويعاني فلسطينيو 48 بسبب الحرمان من التوسع والتطور من انعدام الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والمرافق العامة والمناطق الصناعية، وبالتالي انتشار البطالة وازدياد الفقر واستفحال الجريمة والعنف.

جمال زحالقة: سياسة وزير الداخلية الإسرائيلي عنصرية وفاشية
 (الجزيرة نت)
ومن المعتاد أن يعجز الشباب عن توفير مساكن لهم، كما لا تُبنى مدارس ومناطق صناعية ومرافق عامة لانعدام الأراضي، الأمر الذي دفعهم للهجرة والسكن بالبلدات اليهودية التي باتت تضيّق عليهم وتمنع توافدهم.

انتفاضة المسكن
وكشف مخطط المدن المهندس يوسف جبارين، من خلال بحث أعده بخصوص مسطحات النفوذ، وجود قرار رسمي من قبل وزير الداخلية يشاي اتخذه منذ أشهر وعممه على مجلس التخطيط القُطري ولجان التنظيم ويحظر عليها النظر والمصادقة على مخططات توسيع البلدات العربية.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن المؤسسة الإسرائيلية تتطلع لإجبار العرب على البناء الفوقي -متعدد الطوابق- وعدم توسيع المسطحات ونفوذ البلدات العربية لحرمانهم من الاحتياط الأخير لأراضيهم تمهيدا لمصادرتها.

وأكد أن البلدات العربية الفلسطينية تحولت إلى "جيتوهات" وتعيش حالة من الاختناق والاكتظاظ السكاني، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فستتفجر انتفاضة المسكن مستقبلا.

وأشار إلى أن إسرائيل صادرت من الفلسطينيين بالداخل قرابة 75% من الأراضي التي بقيت بملكيتهم بعد نكبة 48، حيث نقلتها ووظفتها لليهود.

مسطحات أراض بالداخل صودرت من الفلسطينيين بعد النكبة وحولت للاستيطان (الجزيرة نت)
وكانت جميع المخططات والخرائط التفصيلية للمجتمع الفلسطيني قد أعدت بالداخل بسبعينيات القرن الماضي، لتلبية احتياجات السكان وتطور البلدات حتى عام 1985.

وبقيت هذه المخططات على حالها ولم تتغير رغم تضاعف التعداد السكاني لفلسطينيي 48.

وبالمقابل أعدت المخططات للبلدات اليهودية لتلبي احتياجات السكان حتى 2035.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة