خبراء الآثار يبحثون ترميم تماثيل بوذا في أفغانستان   
الجمعة 1424/10/25 هـ - الموافق 19/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منطقة تماثيل بوذا بمدينة باميان الأفغانية(أرشيف)
بدأ خبراء من ألمانيا وإيطاليا واليابان وأفغانستان في ميونيخ مداولاتهم لتحديد الطريقة التي ستحقق تقدما في إعادة تجميع تماثيل بوذا التي دمر بعضها في عهد حكومة طالبان السابقة.

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها البحث في هذا الملف تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) والمجلس العالمي للنصب والمواقع الأثرية.

ويعتقد أنه من الممكن أن تبدأ الأعمال الأولية في التمثالين العملاقين قريبا. وكان الحجر الرملي للتمثالين اللذين يبلغ طولهما 34.5 مترا و55 مترا تفتت بفعل التفجيرات كما أن العديد من الكهوف المحفورة قربهما صارت غير مستقرة، وبدأت تظهر وسط الصخور شروخ واسعة تسري عبرها المياه.

ويبدو الوضع أكثر مأساوية في محيط بوذا الصغير حيث يسفر الفراغ عن ظهور شروخات كبيرة, وفقا للعالم الإيطالي كلاوديو مارغوتيني. وتم إدخال قضبان حديدية كبيرة يبلغ طولها عدة أمتار في الصخور بغية منع انهيارها.

ونجح خبراء من اليابان التي تتحمل الجزء الرئيسي من تكاليف إعادة التجميع البالغة 1.5 مليون يورو، في جعل 26 كهفا قريبة من مكان التماثيل آمنة.

لكن الصور التي التقطها مارغوتيني للحطام والفجوات الكبيرة في صخور باميان أحبطت عزيمة الحاضرين. ورغم ذلك, أكد رئيس ورشة إعادة التجميع أنه تمكن من وقف التدهور الإضافي في الموقع, ولو بشكل موقت.

ومع ذلك, أعرب عدد من الخبراء المشاركين في اجتماع ميونيخ عن اعتقادهم استحالة إعادة تجميع التماثيل كي تعود كما كانت لأن العديد من القطع المتناثرة بسب الانفجار صارت مفتتة كما أن الأحجار دمرت تماما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة