شهيدان في غزة ومستشارو شارون يلتقون مساعد عرفات   
الخميس 1421/11/1 هـ - الموافق 25/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


قالت مصادر طبية فلسطينية إن شابين استشهدا برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة، وذلك قبل ساعات من استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في منتجع طابا المصري. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن مستشارين للزعيم اليميني المتطرف أرييل شارون سيلتقون في سويسرا مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فقد قالت مصادر طبية إن فلسطينيا استشهد صباح اليوم بالرصاص أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب رفح جنوب قطاع غزة. وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن خليل سمير السندي (22 عاما) أصيب بعدة رصاصات أدت إلى استشهاده.

وقال شهود عيان إن فلسطينيين أصيبا بجروح بليغة بالرصاص مساء أمس أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب مستوطنة رفح يام جنوب القطاع، وقد استشهد أحدهما صباح اليوم متأثرا بجروحه.

واستشهد الشابان قبل ساعات من استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في منتجع طابا المصري حسبما أعلن متحدثون فلسطينيون وإسرائيليون أمس، وسط أنباء عن أن الجانبين حققا اختراقات قبل توقف المفاوضات يوم الثلاثاء الماضي عقب مصرع إسرائيليين قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وتحاول السلطة الفلسطينية وإسرائيل التوصل إلى إطار اتفاق فيما يتعلق بالقضايا الشائكة وهي مصير القدس والحدود واللاجئون والمستوطنات.

من المقرر أن تستأنف مباحثات السلام اليوم الخميس بعد توقفها يومين، مما بعث الآمال في التوصل إلى انفراج في الدقائق الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وقال مفاوض فلسطيني إن إسرائيل عرضت أثناء المحادثات الأخيرة "الاعتراف بمعاناة اللاجئين الفلسطينيين دون تنفيذ حق العودة". وكشف المفاوض الذي رفض نشر اسمه عن "تقدم حقيقي" في مسألة اللاجئين، وأعرب عن تفاؤله إزاء إمكانية توصل الجانبين إلى اتفاق.

ويولي المفاوضون قضيتي السيادة على القدس -وخاصة منطقة الحرم القدسي- وملف اللاجئين الفلسطينيين اهتماما باعتبارهما أهم ملفين يعيقان التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.

ويطالب المفاضون الفلسطينيون باعتراف إسرائيل بحق العودة للاجئين الذين طردوا من ديارهم منذ حرب العام 1948 أو بمنحهم تعويضات. وترفض إسرائيل عودة هؤلاء بحجة أن عودتهم ستؤثر على الطابع اليهودي للدولة، وتطالب في المقابل بتعويضات لمهاجرين يهود غادروا الدول العربية إلى إسرائيل بعد الإعلان عن إنشائها.

ويقول مراقبون إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يجهدان لتحقيق تقدم قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين قال إن الوقت يوشك على النفاد أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السادس من فبراير/ شباط القادم.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عن بيلين قوله "الوقت قصير وربما قصير للغاية لكي نصل إلى ما نسعى لتحقيقه، ولكني أعتقد أنه إذا عدنا إلى المحادثات فسنتمكن من التوصل إلى المزيد من التفاهمات، وسنتمكن على الأرجح من تحديد الخط الذي نود أن نصل إليه".

وأشار بيلين إلى أن القضايا التي يدور التفاوض حولها لا يمكن حلها في أسبوعين، لكنه قال إنه قد يكون من الممكن خلق مسار يمكن استئنافه بعد الانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن زعيم المعارضة اليمينية أرييل شارون يتقدم بفارق كبير على رئيس الوزراء العمالي المستقيل إيهود باراك الذي يأمل أن يسهم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الفترة المتبقية قبل الانتخابات في تحسين فرص فوزه على شارون.

شارون
شارون يتصل بعرفات
وقالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم إن ثلاثة من مساعدي شارون سيلتقون مساعدا بارزا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضافت أن إيتان بنتسور المدير العام السابق لوزراة الخارجية وعومري شارون نجل الزعيم اليميني ودوف ويسغلاس مساعد شارون غادروا إلى فيينا للقاء المستشار الاقتصادي لعرفات خالد سلام.

ولم ترد أي تأكيدات عن اللقاء الذي يهدف حسب الإذاعة لإقامة خط اتصال مباشر بين معسكر شارون والسلطة الفلسطينية.

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن وصول شارون إلى سدة السلطة في إسرائيل من شأنه تدمير عملية السلام في الشرق الأوسط.

بوش يفتح ملف السلام
خطت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش التي تولت السلطة منذ أربعة أيام أولى خطواتها في مجال الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن سفراء الولايات المتحدة بالشرق الأوسط اتصلوا بالمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين لمعرفة ما يدور في منتجع طابا المصري حيث تجرى المحادثات.

موراتينوس
ويوجد مبعوث الاتحاد الأوروبي ميغيل موراتينوس في طابا "لمساعدة الجانبين في التوصل إلى إطار اتفاق سلام" حسب تعبير مسؤولين أوروبيين.

وأضاف المتحدث "كنا نعمل مع الجانبين على استئناف ما نعتبره مناقشات مهمة ومفيدة". وقد ترك دينس روس مبعوث الولايات المتحدة الخاص للشرق الأوسط عمله عندما تولى الرئيس الجديد جورج بوش رئاسة البلاد في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اتصل يوم الثلاثاء للمرة الثانية في غضون يومين بوزير الخارجية الأميركي كولن باول لإطلاعه على محادثات طابا.

وقال فيليب ريكر وهو متحدث آخر باسم الخارجية الأميركية إن باول تحدث أيضا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمرة الأولى منذ توليه منصبه. وأضاف أن الجانبين يريدان التحدث إلى بعض، وقد اتصل مكتب باول بهم في محادثة هاتفية استمرت ما بين 10 و15 دقيقة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة.

ولم يفصح ريكر ما إذا كان باول اغتنم الفرصة لحث باراك على إرسال مفاوضيه إلى طابا من جديد أم لا، كما لم يعلن ماهية الموضوعات التي ناقشها باول وعرفات.

اعتقالات في طولكرم
وأدان باوتشر قتل الإسرائيليين اللذين عثر على جثتيهما بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية، ورحب بتعهد الفلسطينيين بإجراء تحقيق واعتقال المسؤولين عن الهجوم.

وفي طولكرم قال رئيس بلدية المدينة إن الشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا غير معروف من الفلسطينيين للاشتباه بعلاقتهم في هجوم أسفر عن مصرع إسرائيليين. وكان بيان قد نسب إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يدعي مسؤولية جناحها العسكري عن الهجوم، لكن الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي وهو أحد قادة حماس في قطاع غزة نفى صلة حماس بالعملية، وقال إن حركته لم تصدر البيان المزعوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة