مؤتمرلندن يطمئن الفلسطينيين ويتعهد بدعم انتخاباتهم   
الثلاثاء 20/1/1426 هـ - الموافق 1/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

بلير يصافح عباس قبيل افتتاح أعمال المؤتمر (الفرنسية)

أكدت مسودة البيان الختامي لمؤتمر لندن الذي يختتم اليوم في العاصمة البريطانية أن الفلسطينيين سيحصلون على تطمينات بدعم المجتمع الدولي لخارطة الطريق, وعلى مساعدات لتمكين قواهم الأمنية من وقف الهجمات على الإسرائيليين.

وجاء في مسودة البيان أن المجتمع الدولي سيتعهد أيضا بتقديم المساعدة للانتخابات البرلمانية الفلسطينية, وسيعمل على ضمان النظام عندما تسحب إسرائيل المستوطنين من قطاع غزة المحتل.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد افتتح صباح اليوم الثلاثاء المؤتمر الذي حضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزراء خارجية 20 دولة بالإضافة إلى ممثلين عن ست منظمات دولية بينها صندوق النقد والبنك الدوليان.

كلمة بلير 
ودعا بلير في كلمته الافتتاحية السلطة الفلسطينية إلى إصلاحات أمنية وسياسية واسعة معربا عن أمله بأن يكون الاجتماع خطوة لدعم الفلسطينيين في إقامة دولة قابلة للحياة.

وذكر أن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو التحدي العالي الأكثر إلحاحا مضيفا أن الاتحاد الأوروبي قرر تقديم 130 يورو للسلطة الفلسطينية ستدفع بريطانيا 30 مليون منها.

ومعلوم أن المؤتمر بدأ كمبادرة شخصية لبلير في إطار إيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية بعد إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش, إلا أن اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل على اضطلاع المؤتمر ببحث عملية السلام حصر مهمته في بحث سبل مساعدة السلطة على بناء مؤسساتها بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

وفي هذا السياق اعتبر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اليوم أن إسرائيل غير معنية بالمؤتمر لأنه يتناول الإصلاحات الداخلية الفلسطينية في حين أعرب المتحدث باسم الخارجية مارك ريغف عن أمله أن يتخذ المؤتمر قرارا يلزم السلطة الفلسطينية بتفكيك ما أسماها البنى التحتية الإرهابية.

من جهته عدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإنجازات التي حققها منذ وفاة سلفه ياسر عرفات مضيفا أن جهود الإصلاح الفلسطينية لا بد أن يدعمها تقدم سياسي في عملية السلام مع إسرائيل.

وأضاف عباس أن الخبرة الماضية تؤكد أن الجهود الأمنية يمكن أن تنهار ما لم يحمها "مسار سياسي جدي" داعيا إلى استئناف الجهود لتنفيذ خطة خارطة الطريق.

ونوه رئيس السلطة الفلسطينية في كلمته بالصعوبات التي واجهته في محاولة بناء الأجهزة الأمنية في إطار بناء دولة القانون وكرر إدانته لعملية تل أبيب.

أنان أشاد بجهود عباس في كبح العنف (الفرنسية)
أنان يشيد
من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بعباس لما حققه منذ وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وقال موجها حديثه إلى الرئيس الفلسطيني "لقد تصرفت بشجاعة لكبح العنف".

وفي كلمتها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل من اتخاذ تدابير تؤدي إلى تخريب جهود السلام مشددة على عدم إمكانية قيام دولة فلسطينية "على أراض مبعثرة ". ودعت بالمقابل الدول العربية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك المنظمات التي تستهدف إسرائيل وإنهاء العزلة الدبلوماسية للدولة العبرية.

من جانبه قدم وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رايس اقتراحا بعقد مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط في النصف الثاني من العام الجاري مضيفا أن الجميع شركاء في المسؤولية عن الدينامية التي أطلقها مؤتمر شرم الشيخ الشهر الماضي.

سجن للمستوطنين
في سياق آخر أعلن ناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية عن بناء جناح جديد قرب تل أبيب لاستقبال الإسرائيليين المعارضين للانسحاب المرتقب من قطاع غزة في يوليو/تموز المقبل.

وميدانيا أصيب جنديان إسرائيليان أحدهما جراحه بالغة في هجوم بالأسلحة الرشاشة، شنه مقاومون فلسطينيون الاثنين على آلية عسكرية إسرائيلية قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية.

وزير الداخلية نصر يوسف (وسط) كان هدفا لهجوم بجنين (الفرنسية)
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجمين أطلقوا النار على السيارة بينما كانت تسير على الطريق قرب مستوطنة كفار أورانيم، مشيرة إلى أن الجريحين من الحراس المسؤولين عن حماية المستوطنة على ما يبدو.

وفي تطور آخر فجرت القوات الإسرائيلية سيارة مدنية فلسطينية بدعوى أنها كانت مفخخة قرب مستوطنة ومعسكر مبو دوتان عند مدخل بلدة عرابة جنوب جنين. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات عسكرية كبيرة أغلقت المنطقة بالكامل وأقامت حواجز عسكرية على جميع الطرق والمداخل.

أما في جنين فقد أفاد شهود بأن أحد قادة كتائب شهداء الأقصى وهو زكريا الزبيدي أطلق النار مع مسلحين آخرين على سيارة وزير الداخلية نصر يوسف عندما كان يستعرض ثلة من حرس الأمن الوطني في ساحة مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالمدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة