محادثات بإثيوبيا وقتال ونزوح واسع بجنوب السودان   
السبت 1435/3/4 هـ - الموافق 4/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)
المحادثات بين وفدي جنوب السودان بدأت الجمعة على نحو منفصل وينتظر أن تكون السبت بصفة مباشرة (وكالات)
تتواصل اليوم بالعاصمة الإثيوبية مفاوضات بين وفدين يمثلان رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه السابق المنشق عنه رياك مشار، في وقت يتواصل القتال على الأرض بين طرفي النزاع، وهو ما تسبب في سقوط آلاف القتلى وفي موجة نزوح واسعة جراء أعمال العنف.
 
ومن المنتظر أن تكون المحادثات اليوم السبت بأديس أبابا بين وفد حكومة جنوب السودان والوفد الذي يمثل المتمردين مباشرة، حسب ما أفاد به وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم.

وانطلقت أمس الجمعة بأديس أبابا محادثات طرفي الصراع في جنوب السودان، لإنهاء قرابة ثلاثة أسابيع من النزاع الذي خلف آلاف القتلى ودفع بأحدث دولة في العالم إلى شفير الحرب الأهلية.

وفد المتمردين: من بين القضايا التي سنبحثها تقاسم السلطة (وكالات)

اجتماعات منفصلة
وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية "إن الوفدين يجتمعان مع الوسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) على نحو منفصل، ونأمل دفعهما إلى محادثات مباشرة قريبا".

بدوره قال المتحدث باسم وفد المتمردين يوهانيس بوك إن "المحادثات المباشرة ستبدأ السبت أو الأحد.. إننا نجري الآن محادثات منفصلة مع إيغاد".

وتابع القول "نحن منفتحون لإجراء مناقشات لإنهاء العنف في تلك المحادثات، هذا لمصلحتنا جميعا، كما نبحث أيضا قضايا مهمة أخرى تتعلق بتقاسم السلطة".

وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أن الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا الراعية للمحادثات بين طرفي النزاع بجنوب السودان "ملتزمة بتقديم الدعم لها بكل الوسائل الممكنة".

وقالت مجموعة إيغاد إن محادثات إثيوبيا ستتناول في مرحلة أولى طريقة تنفيذ وقف إطلاق النار، ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي قادت إلى المواجهة الحالية.

ووصفت الولايات المتحدة بدء هذه المحادثات بأنه "خطوة أولى مهمة"، فيما اعتبرت ممثلة الأمم المتحدة بجنوب السودان هيلدا جونسون أن مجرد إرسال الوفود أمر "إيجابي"، ودعت إلى أن تترافق المفاوضات مع عملية "أكثر عمقا تتركز على المصالحة الوطنية بين الأطراف".

ويأتي انطلاق محادثات السلام في وقت لا يزال فيه القتال مستمرا بين طرفي النزاع، رغم أن الجانبين اتفقا مبدئيا على وقف لإطلاق النار، لكن لم يشر أي منهما إلى موعد التنفيذ.

قتال ونزوح
وفيما تشتد المعارك بين الطرفيْن في ولايتيْ الوحدة وجونغلي، أكد الناطق باسم الجيش النظامي فيليب أقوير أن الجيش سيستعيد مدينة بور الإستراتيجية -التي دارت فيها أعنف المعارك- من أيدي المتمردين قريبا، بينما قال المتحدث باسم المتمردين موزيس رواي لات إن رفاقه "في طريقهم الآن" إلى العاصمة جوبا وإنهم "اقتربوا" بالفعل منها.

200 ألف نزحوا جراء أعمال العنف بجنوب السودان (أسوشيتد برس)

وقد دفعت المواجهة المسلحة في جنوب السودان عشرات الآلاف من الأشخاص إلى النزوح وفق ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي تحدث عن 200 ألف من النازحين، وناشد طرفي النزاع تسهيل وصول وكالات الإغاثة إلى المدنيين.

وقال ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف إن 60 ألف شخص لجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة في جنوب السودان، وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل على توسيع نطاق عملها خاصة في المدن الأكثر تضررا بسبب العنف، وفي المواقع الريفية حيث فر المدنيون من أجل سلامتهم.

وأضاف أن المنظمة الأممية أطلقت خطة ستتيح تقديم المزيد من المساعدات للأشخاص الأكثر تضررا من الأزمة، ولأولئك الذين غادروا السودان ولجؤوا إلى ولايات الوحدة وأعالي النيل في جنوب السودان.

وأوضح المسؤول الأممي أن الخطة تشمل 628 ألف شخص على مدى الأشهر الثلاثة القادمة، مؤكدا أن وكالات الإغاثة ستحتاج إلى 166 مليون دولار من المانحين الدوليين لتطبيق خطتها الإغاثية.

وفي وقت سابق طالب رئيس البعثة الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر الجنود النظاميين والمتمردين بحماية المدنيين والعاملين في وكالات المساعدة الإنسانية، وإلا فإن "الوضع سيتفاقم" بسبب المعارك المستمرة.

وأضاف لانزر "ندعو كل الأطراف إلى تسهيل عمل وكالات المساعدة الإنسانية للوصول إلى المدنيين"، بعدما اضطرت أعمال العنف عشرات الآلاف عن منازلهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة