الأردن يشترط الوفد الأمني قبل الاتصالات السياسية بحماس   
الأحد 1427/4/15 هـ - الموافق 14/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)

الأردن لا يزال مصرا على اتهاماته لحماس (الفرنسية-أرشيف)

رفض الأردن أمس السبت استقبال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قبل تسوية قضية تهريب وتخزين أسلحة تقول عمان إن عناصر بحركة حماس متمركزة في دمشق متورطة فيها، معتبرا أنه من السابق لأوانه فتح اتصالات سياسية قبل وصول وفد أمني يمثل حكومة حماس.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن الأردن سبق أن طلب من السلطة الفلسطينية إرسال وفد سياسي- أمني بمشاركة الحكومة الفلسطينية، لكنها رفضت ذلك.

وأضاف "والآن على الحكومة الفلسطينية أن ترسل وفدا أمنيا للاطلاع على تفاصيل عمليات تهريب وتخزين أسلحة (على الساحة الأردنية) بحيث يكون الوفد قادرا على كشف مخابئ الأسلحة الأخرى قبل الشروع بأي اتصالات سياسية في هذه المرحلة".

وأوضح جودة أن الأردن لا يرغب في التصعيد، مؤكدا على العلاقة الوطيدة مع السلطة الفلسطينية بكل مكوناتها.

محمود الزهار (الفرنسية-أرشيف)

يأتي ذلك بعد وقت قصير من تصريحات لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أبدى فيها استعداده لزيارة الأردن بهدف إنهاء الأزمة بين الأردن وحماس.

وقال الوزير الفلسطيني عقب لقائه السفير الروسي في الأراضي الفلسطينية أليكسي بودين "إذا أراد الإخوان في الأردن البحث عن حل لهذه الأزمة وتداعياتها فأنا على استعداد للتوجه إلى عمان غدا".
 
وأكد أن حركة حماس "لم تكن في يوم من الأيام، ولن تكون عامل توتر لأي دولة لا سيما الأردن".
 
من جهته استبعد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني, عزيز الدويك، تورط حماس في محاولة لاستهداف أمن الأردن أو التدخل في شؤونه الداخلية. واعتبر الدويك أن ما أرادت أن تظهره الحكومة الأردنية من تورط الحركة في تهريب أسلحة إلى الأردن كان هدفه سياسيا.
 
سامي خوري
من جهة ثانية أبدى رجل الأعمال الأردني سامي حنا خوري استغرابه بسبب ورود اسمه في اعترافات منسوبة إلى عناصر قالت السلطات الأردنية إنهم من حماس.
 
وقال خوري في حديث للجزيرة إنه عضو مؤسس في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، وإن له علاقات متينة مع قوى إسلامية.
 
سامي خوري
وأصدر خوري بيانا قال فيه "وحيث لا يمكنني تصديق ذلك لأنني كما يعرف الجميع وبما فيهم حركة حماس والفعاليات الشعبية الاردنية، ومنها حزب جبهة العمل الإسلامي، بأنني مناضل قومي ومواطن أردني".
 
وكان أحد المتهمين الثلاثة الذين بثت السلطات الأردنية اعترافاتهم مساء الخميس ذكر أن حماس خططت لاستهداف سامي خوري على اعتبار أنه "يهودي" وليس "مسيحيا أردنيا".
 
محاصرة الحركة
من جانبهم اعتبر الإخوان المسلمون في الأردن أن اتهامات الحكومة الأردنية لحركة حماس بتهريب أسلحة للأردن بهدف استهداف أمن المملكة، تصعيد خطير يهدف لمحاصرة الحركة وإضعافها.
 
وقال الرجل الثاني في حركة الإخوان المسلمين بالأردن جميل أبو بكر "هذه فبركة وتصعيد خطير من قبل السلطات الأردنية، هناك ناس تنفخ في نار الفتنة وتحاول أن تغرق الأردن في مشاكل وأزمات".
 
ورفض أبو بكر أن يلعب الأردن أي دور في إضعاف حركة حماس، وأضاف "مشروع حماس داخل فلسطين ولم تطلق رصاصة واحدة خارج فلسطين، ولم تستهدف مصلحة للكيان الصهيوني خارج فلسطين"، واعتبر استهداف حماس جزءا من استهداف الحركات الإسلامية بالمنطقة.
 
وأشار القيادي الإسلامي إلى اعتقال السلطات الأردنية 12 شخصا من الحركة الإسلامية بالأردن بحجة ارتباطهم بحماس ولم تفرج سوى عن اثنين منهم، معربا عن قناعته بأن القضية سياسية في جوهرها.
 
من جانبها طالبت رئاسة السلطة الفلسطينية حماس بمحاسبة المسؤولين الفلسطينيين الذين يتهمهم الأردن بتهريب أسلحة إلى أراضيه، والتخطيط للقيام بأعمال "إرهابية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة