بريطانيا تستدعي الاحتياط تحسبا لحرب على العراق   
الثلاثاء 1423/11/4 هـ - الموافق 7/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خبراء الأمم المتحدة يصلون بواسطة مروحية إلى منشأة القائم على الحدود مع سوريا

ــــــــــــــــــــ

تعزيز القوة البحرية البريطانية المخصصة لمنطقتي الخليج وآسيا والمحيط الهادي الشهر المقبل تحسبا لعمليات إنزال بحري كبيرة
ــــــــــــــــــــ

شيراك يؤكد على ضرورة أن يكون قرار الحرب واضحا وبموافقة مجلس الأمن وأن يتخذ على خلفية تقرير مبرر من المفتشين
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يطلب من الأميركيين تقديم معلومات أكثر دقة لمفتشي الأسلحة الدوليين حتى يتمكنوا من إتمام تحقيقهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون تعبئة الاحتياطي في القوات المسلحة البريطانية في إطار الاستعدادات العسكرية, تحسبا لحرب محتملة على العراق. وقال إن نحو 1500 من جنود الاحتياط ستتم تعبئتهم كبداية, وقد يجري استدعاء آخرين إذا دعت الضرورة.

وأضاف أنه سيتم تعزيز القوة البحرية التي خصصت بالفعل لمنطقتي الخليج وآسيا والمحيط الهادي, عبر نشر عدد من السفن والوحدات الإضافية في وقت لاحق هذا الشهر تمثل قوة إنزال بحري كبيرة. وأوضح أن من المرجح أن تسعى لندن للقيام بعمليات انتشار أخرى في الأسابيع المقبلة.

حاملة الطائرات البريطانية HMS آرك رويال في ميناء بورتسماوث

لكن هون كرر التصريحات التي سبق أن رددها وزراء آخرون بأن الحرب مع العراق ليست حتمية. وقال إن هذه الخطوة لا تعني أن قرارا قد اتخذ بتكليف القوات البريطانية بمثل هذه العمليات. واعتبر أن ذلك إجراء ضروري يمكن بريطانيا من ضمان وجود القوة الكافية, للقيام بدورها إذا ما أصبح الأمر ضروريا.

من جهته حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أن العالم "سيتأسف بمرارة" إذا لم يتخذ موقفا بشأن موضوع أسلحة الدمار الشامل. وفي كلمة أمام اجتماع بلندن للسفراء البريطانيين في الخارج، اعتبر بلير أن العراق يمثل خطرا على أمن بريطانيا.

وفي السياق ذاته قالت مصادر ملاحية إن بريطانيا أصدرت أوامرها باستئجار 20 سفينة تجارية, لتحميل معدات وإمدادات إلى منطقة الخليج. وأضافت المصادر "لم يكن أحد ليتوقع أن يصل ذلك إلى هذا الحجم", في إشارة إلى ضخامة هذه الحمولات.

وأكد مسؤول في لجنة بوزارة الدفاع تعنى باستئجار سفن للحكومة البريطانية صحة الأمر الذي أصدرته بريطانيا للسفن, إلا أنه امتنع عن تحديد نوعية هذه السفن. وقال مصدر بالبحرية إن وزارة الدفاع تبحث عن المزيد من السفن في الفترة من يناير/ كانون الثاني الجاري وفبراير/ شباط القادم, لنقل دبابات وإمدادات ثقيلة.

شيراك يستمع إلى شرح من قائد القوات الفرنسية الجديد هنري بينتيغيت أثناء احتفال بأعياد الميلاد في الإليزيه

فرنسا تعبئ وتحذر
وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك وجهة نظر بلاده التي ترى أنه يجب عدم اللجوء إلى الحرب في معالجة الأزمة المتعلقة بالعراق، إلا كملاذ أخير, محذرا الولايات المتحدة من القيام بعمل منفرد.

وقال شيراك أمام الدبلوماسيين في حفل بمناسبة العام الجديد إن "قرارا محتملا حول استخدام القوة" ضد العراق لا يمكن أن يتخذ إلا من قبل مجلس الأمن الدولي, مشيرا إلى أن فرنسا تحتفظ لنفسها "بحرية تقدير تامة". وأضاف أن مثل هذا القرار يجب أن يكون واضحا وأن يتخذه المجلس على خلفية تقرير مبرر من المفتشين.

وكان الرئيس الفرنسي قد طلب -في كلمة إلى القوات المسلحة بنفس المناسبة- من قوات بلاده أن تكون مستعدة لكل الاحتمالات, ومن بينها التدخل في مناطق العمليات, في إشارة إلى الحرب المحتملة على العراق. وقال إنه من الضروري التنبه إلى الطريقة التي يطبق بها العراق قرار مجلس الأمن 1441.

واعتبرت هذه التصريحات أقوى إشارة إلى أن باريس قد تشارك في حرب على العراق الذي ظل الحليف الأقوى لبغداد مع روسيا على المسرح الدولي في سنوات الحصار السابقة.

عمليات التفتيش
من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم المفتشين الدوليين في بغداد هيرو يواكي أن السلطات العراقية لا تزال تتعاون مع خبراء نزع الأسلحة بنفس الطريقة السابقة, على الرغم من تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين التي اتهم فيها المفتشين بالتجسس.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعلن في واشنطن أن المفتشين الدوليين في العراق بحاجة إلى بضعة أشهر لإنهاء عملهم, ومن المبكر الوصول إلى استنتاجات بشأن مهمتهم. ولكنه أضاف في تصريحات لتلفزيون (ABC) أن المفتشين لم يعثروا حتى الآن على دليل بأن العراقيين استأنفوا برنامجهم النووي السابق.

وأكد البرادعي ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة معلومات أكثر دقة للمفتشين الدوليين عن الأسلحة, حتى يتمكنوا من إتمام تحقيقهم في العراق. وقال إن الأميركيين يقاسمون مفتشي الأسلحة بعض المعلومات "لكننا بحاجة إلى المزيد"، معتبرا أن المعلومات التي قدمتها واشنطن كانت عامة في حين يحتاج المفتشون إلى معلومات محددة أكثر ليتمكنوا من التحرك.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن واشنطن التي نشرت قوات حربية كبيرة في الخليج ستترك للمفتشين وقتا كافيا, قال البرادعي إن عمليات التفتيش تأخذ وقتا وإذا ما تم نزع سلاح العراق من خلال التفتيش وتجنب الحرب فإن ذلك في مصلحة الجميع، حسب قوله.

رجل أمن عراقي يفتح لمفتش دولي باب منشأة للمياه في الجرف جنوبي بغداد

وكان الخبراء الدوليون قد استخدموا اليوم للمرة الأولى منذ بداية عمليات التفتيش مروحيات لمرافقتهم في مهماتهم, واستقلوا ثلاث مروحيات وتوجهوا إلى مصنع للفوسفات قرب مدينة القائم على بعد حوالي 400 كلم غربي العاصمة بغداد قرب الحدود مع سوريا. ورافقت مروحيات الأمم المتحدة مروحيتان عراقيتان.

ويملك المفتشون على حد قول الناطق باسمهم في بغداد هيرو يواكي ست مروحيات, ستستخدم لنقل المفتشين بصورة أسرع من سلوك طريق البر ولمراقبة منشآت ومواقع عراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة