وجه جديد للحملة الفرنسية على مصر بصالون جنيف   
الأحد 1426/3/23 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)


قدم صالون جنيف الدولي للكتاب في ختام فعالياته وجها جديدا لنابليون بونابرت الذي قاد الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، وذلك من خلال كتاب وصف مصر وعدد كبير من المخطوطات التي سجلت هذه الفترة التاريخية.
 
وقد ركز المعرض على نتائج حملة نابليون على مصر من الناحية العلمية والثقافية، وحاول من خلال عرض العديد من الوثائق والصور والمخطوطات النادرة أن يشير إلى أبعاد ونتائج أخرى للحملة العسكرية الفرنسية في مختلف جوانب الحياة في مصر خاصة والشرق عامة.

وشاهد الزوار في هذا المعرض للمرة الأولى أصول موسوعة "وصف مصر" التي أعدها علماء الحملة الفرنسية 1798-1801، الذين بلغ عددهم 167 عاملا في مختلف الفروع، قاموا بأول تدوين شامل لأوجه الحياة اليومية المصرية، بما في ذلك من وصف للحيوان والنبات، وهو المرجع الذي اعتمد عليه الباحثون في التعرف على البيئة الطبيعية المصرية.

كما ركز المعرض على الجانب الفني من خلال تقديم اللوحات الزيتية التي دونت ما سمى بالحضور البونابرتي إلى مصر، والرسومات المختلفة التي رصدت شوارع القاهرة القديمة والصحراء ومناطق أهرامات الجيزة والمعابد الفرعونية.

وقدم المعرض نسخة مطابقة للأصل من "حجر رشيد" الذي اكتشفه الجندي الفرنسي شامبليون في المدينة التي تحمل نفس الاسم في شمال مصر، وتمكن العلماء من خلاله من فك أسرار اللغة الهيروغليفية، والتعرف على الكثير من أسرار الحضارة الفرعونية، إذ كان مدونا عليه نص باللغة الهيروغليفية مترجم إلى اللاتينية القديمة.

وأعرب العديد من زوار المعرض للجزيرة نت عن دهشتهم لهذا الاهتمام الفرنسي آنذاك بالشرق، بينما قارن الكثير من الزوار بين الحملة الفرنسية على مصر وما صاحبها من علماء متخصصين في كل المجالات والآثار التي خلفتها في الثقافة والفن والعلوم، وما شهده احتلال العراق من تدمير لواحدة من أعرق حضارات العالم بأسره.

وقال أحد الزائرين رفض الإفصاح عن اسمه للجزيرة نت "إن هناك فرقا بين إمبراطور جاهل وآخر يحترم المعرفة والحضارة"، مشيرا إلى أنه تمنى لو أن الأميركيين زاروا هذا المعرض قبل غزوهم للعراق, على حد تعبيره.

الأدب الأفريقي
كما قدم صالون الكتاب الدولي في جنيف أشهر مؤلفي أفريقيا جنوب الصحراء في القسم الخاص الذي خصصه منذ العام الماضي لعرض الجديد في عالم الكتاب الأفريقي، الذي اعتبرته إدارة الصالون دعما منها لمؤلفي القارة السمراء وآدابهم.

وقد استضاف صالون هذا العام الكاتب الأفريقي وولي سونكا الحائز على جائزة نوبل في الأدب، الذي شهد بيع آخر روايتين له مترجمتين إلى اللغة الفرنسية، هما "الملك بابو" وهي دراما سياسية تتحدث عن فترة حكم الجنرال أبتشا لنيجيريا، والثانية "مناخ الخوف".

ويحاول صالون الكتاب الدولي في جنيف من عام لآخر التأكيد على تميزه عن غريمه التقليدي "معرض بازل الدولي للكتاب"، إذ لا يكتفي صالون جنيف بالكتاب فقط، بل أيضا بالجديد في عالم الفن والموسيقى.

كما يولي صالون جنيف اهتماما خاصا بطلاب الجامعات وإقامة معارض متخصصة، مثلما فعل هذا العام حول "بونابرت في مصر" الذي يتوقع ألا يقل عدد زائريه عن 120 ألفا.
______________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة