ذكرى عرفات تمر فوق ملف اغتياله المغلق   
الخميس 4/12/1431 هـ - الموافق 11/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
أحد الملصقات الاحتفالية بذكرى استشهاد عرفات (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أحيا الفلسطينيون اليوم الخميس الذكرى السادسة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وعمت الاحتفالات مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأقيمت احتفالية لطلبة المدارس، ونظم احتفال في قصر رام الله الثقافي مساء أمس رعته مؤسسة ياسر عرفات التي أعلنت أيضا إحياء الذكرى ثقافيا عبر إعلان جائزة عرفات للإنجاز، إضافة لتقديم عروض تشمل أفلاما سينمائية عن الجدار والاستيطان وأخرى عن حياة الزعيم الراحل.

وشهدت عدة مدن بالضفة الغربية "مسيرات الشموع" ومعارض فنية وتراثية على هامش هذه الأنشطة الاحتفالية.
 
 قبر عرفات في رام الله (الجزيرة نت)
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) محمود العالول إن أمن الحكومة المقالة منع تلك الاحتفالات بقطاع غزة كما منعتها إسرائيل في جامعة حيفا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأضاف العالول أن هناك عدة رسائل خططت لها قيادة فتح والقائمون على إحياء ذكرى الشهيد عرفات، وهي "الالتزام بآمالهم وثوابتهم ونهجهم في تحرير الأرض، ورسالة أخرى للتماسك والصمود بوجه الضغط، ورسالة للتمسك بالثوابت، ورسالة أيضا للوحدة الوطنية".

موقف حماس
واستنكر العالول في حديثه للجزيرة نت منع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حركته من إحياء احتفالات غزة، لكنه أكد أن المحتفلين في القطاع أحيوا المناسبة بطريقتهم "رغم تعرضهم للاعتقال من قبل حماس"، لافتا إلى أن الاحتفالات ستبقى قائمة طيلة هذا الشهر في مواقع مختلفة بالضفة إضافة لتنظميها بدول في الخارج أيضا.
 
ورفض العالول الاتهامات التي وجهت للحركة بعدم متابعة ملف استشهاد أبو عمار، وقال إن لجنة وطنية عامة شُكلت من المجلس الثوري ومن القيادة الفلسطينية بمنظمة التحرير لفتح تحقيق بالموضوع، "خاصة بعدما أكد الأطباء الفرنسيون أن أبا عمار استشهد مسموما وقالوا إن نوع السم ليس من الأنواع المعروفة لديهم".

وأضاف أن "التحقيق مستمر رغم الصعوبات، وهناك متابعة لكل التطورات"، مبينا أن اللجنة التي شكلت اطلعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على تحقيقاتها.
 
تقصير
 حسام خضر (الجزيرة نت)  
أما القيادي في حركة فتح حسام خضر فأكد أن التحقيقات في ملابسات وفاة عرفات لم تبدأ أصلا، معتبرا ذلك "تقصيرا واضحا تتحمل مسؤوليته قيادة الحركة التي لم تنجح في الضغط على المجتمع الدولي لتشكيل لجنة تحقيق دولية كما هو الحال في كثير من قضايا وملابسات الاغتيال".
 
وأوضح خضر للجزيرة نت أن القرار الوحيد الذي نال إجماع الكل في قيادة فتح في مؤتمرها السادس في أغسطس/آب 2009 هو تشكيل لجنة تحقيق تشرع فورا في التحقيق في ملابسات الاغتيال، وأن المتهم الرئيسي فيها هو إسرائيل التي رأت في عرفات عقبة حقيقية أمام مخططاتها وأنه كان يتبنى فعل المقاومة وفكر المقاومة.

وأكد خضر أن كل الدلائل إضافة لتقرير المستشفى الفرنسي تؤكد أن عرفات مات مسموما، وأن إسرائيل هي الجهة الوحيدة والقادرة والمستفيدة من قتل ياسر عرفات في ذلك الوقت وتغيّيبه عن الساحة السياسية والوطنية.

وردا على سؤال عن تأخر فتح في التحقيق في اغتيال قائدها، قال خضر "إن هذا السؤال يحال للتاريخ، وبعيدا عن الشك والتشكيك فإن هذا جزء من القصور الذي تتمتع به قيادة فتح قبل عشرين عاما وحتى الآن".

وأشار خضر إلى تردي الحالة الفلسطينية بعد رحيل عرفات "حيث حصل تراجع كبير في فكر وحال المقاومة، إضافة لانقسام أودى بالقضية الفلسطينية، وتعثر كبير لعملية السلام الفاشلة وتمسك فلسطيني كبير بها، وبالتالي تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي، وهو ما يجعل غياب عرفات هدفا إستراتيجيا لإسرائيل، وبالتالي قامت بما قامت به".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة