إيطاليا في حالة حداد لمقتل جنودها في العراق   
الخميس 1424/9/19 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بائع متجول بزي مصارع يضع أكاليل زهور على قبر الجندي المجهول بالعاصمة الإيطالية (رويترز)
تعيش إيطاليا حالة حداد واسع بعد مقتل 18 إيطاليا أمس الأربعاء بالعراق حيث نكست الأعلام ووضعت أكاليل الزهور على قبر الجندي المجهول وتم تعليق العمل بعدة إدارات عمومية على رأسها الغرفتان العليا والسفلى للبرلمان.

وقد قرر مجلس الوزراء الإيطالي اليوم أن يكون يوم تشييع العسكريين الإيطاليين يوم حداد وطني حيث ستجري مراسم رسمية في روما بحضور رئيس البلاد كارلو أزيليو تشامبي الذي لا يزال في الولايات المتحدة منذ أمس الأربعاء.

وأفاد المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن عودة تشامبي التي كانت متوقعة يوم الأربعاء المقبل, "قد يتم تقديمها".

وكان ضابط في الدرك أعلن مساء الأربعاء أثناء برنامج تلفزيوني أن مراسم التشييع قد تجري في كنيسة سانتا-ماريا دانجيلي في روما حيث تجري تقليديا مراسم تشييع عناصر الدرك الذين يقضون في الخدمة.

وحملت صحيفة المساجيرو التي تصدر في روما عنوان "طعنة في قلب إيطاليا" في تلخيص للمشاعر السائدة في البلاد بعد يوم من وقوع الانفجار الذي أسفر أيضا عن مقتل تسعة عراقيين في الناصرية بجنوب العراق.

والقتلى الإيطاليون هم 16 من ضباط الشرطة واثنان من المدنيين وهي أكبر خسائر عسكرية تتكبدها إيطاليا في حادث واحد منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبب الحادث صدمة للإيطاليين الذين كانوا يعتقدون أن قواتهم كانت تقوم بمهمة سلام لمساعدة العراق على النهوض بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وكان اختلاط الجنود الإيطاليين بالسكان المحليين قد جعل الإيطاليين يعتقدون أن جنودهم في منأى عن أي هجمات مما ضاعف من حجم الصدمة.

وقالت صحيفة كورييري ديلا سيرا "انتهى هم الوجود المعتدل الإنساني الذي يهدف إلى التضامن مع الشعب العراقي بتلك الجثث المشوهة... بالجنود المساكين الذي قتلوا قبل عدة أيام من الموعد المقرر لعودتهم".

وفي صفوف الطبقة السياسية طالب بعض أعضاء المعارضة بسحب الجنود الإيطاليين البالغ عددهم 2300 من العراق. إلا أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني المنتمي إلى يمين الوسط وهو من أقوى حلفاء الرئيس الأميركي جورج بوش قال إن روما ستصر على موقفها ولن يروعها الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة