أطلقوا سراح البحارة البريطانيين وإلا!   
الاثنين 1428/3/8 هـ - الموافق 26/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية اليوم الاثنين أزمة البحارة البريطانيين المعتقلين في إيران وقالت إن على بريطانيا أن تجعل إيران لا تشك في غضب البريطانيين، كما تحدثت عن خيبة أمل الأتراك لعدم دعوتهم إلى الاحتفال بالذكرى الـ50 للاتحاد الأوروبي.

"
ربما لا يكون هناك عزم سياسي أو دعم شعبي لغزو إيران، ولكن لدينا القدرة على إلحاق الأذى بذلك البلد، ويجب أن يكون التهديد واضحا: أطلقوا سراح المعتقلين، وإلا ...
"
ديلي تلغراف
أزمة البحارة البريطانيين
حول أزمة البحارة البريطانيين المعتقلين في إيران، كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها تحت عنوان "يجب على بريطانيا أن لا تترك إيران تشك في غضبها"، وانتقدت فيها موقف الحكومة من هذه الأزمة لعدم اتخاذها خطوات ملموسة لضمان الإفراج عن المعتقلين.

وانتقدت الصحيفة تعليق رئيس الوزراء توني بلير أمام الاتحاد الأوروبي حين قال إن العمل الإيراني غير مبرر وخطأ، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يكون بلير قائدنا وليس الناطق باسمنا.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أنه ربما لا يكون هناك عزم سياسي أو دعم شعبي لغزو إيران، ولكن "لدينا القدرة على إلحاق الأذى بذلك البلد، ويجب أن يكون التهديد واضحا: أطلقوا سراح المعتقلين، وإلا ...".

ومضت تقول إذا كانت إيران ترغب في رفع العقوبات عوضا عن تعزيزها، يتعين عليها أن تتوقف عن الكذب حول تفاصيل برنامجها النووي، وتتوقف عن تسليح وتوجيه المتمردين في جنوب العراق، وأن تتجنب انتهاك المياه الإقليمية العراقية.

ولكنها تقول -ديلي تلغراف- تلجأ إلى تعميق العداوة معتقدة أن التهديد بدلا من المصالحة سيضعف القرار الغربي، وأنها ستُكافأ بطريقة ما على إطلاق سراحها للمعتقلين العزل.

واختتمت قائلة: سننتظر بحذر حتى نرى ما إذا كان لدى رئيس الوزراء الضعيف ما يؤهله للقيام بما هو مطلوب، أو أن بريطانيا ستصر على إظهار أضعف جوانبها للعدو المحتمل.

الأميركيون مندهشون
وفي هذا الإطار أيضا قال قائد أميركي رفيع المستوى في الخليج لصحيفة الإندبندنت إن رجاله كانوا سيطلقون النار على الإيرانيين ويحولون دون أخذهم رهائن.

وأعرب القائد إريك هورنر الذي يعمل إلى جانب قوات المهام الخاصة التي ينتمي إليها البحارة الـ15، عن دهشته لتصرف البريطانيين وعدم دفاعهم عن أنفسهم.

وقال قائد أميركي آخر إن "قواعد البحرية المتعلقة بالمشاركة تقول إننا لا نملك حق الدفاع عن النفس وحسب بل يتعين علينا الدفاع عن النفس".

خيبة أمل تركية
"
تركيا رسميا تريد الانضمام إلى أوروبا، ولكن يتعين على الأخيرة التخلي عن تجاهلها لتركيا والاعتراف بحاجاتها إليها
"
فاروق/ذي غارديان
أما في الشأن التركي فكتب سايمون تسدال مقالا في صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "تركيا الواثقة تنظر إلى الشرق، لا الغرب"، يتحدث فيه عن عدم دعوة تركيا لحضور الاحتفال بالذكرى الـ50 للاتحاد الأوروبي رغم أنها مرشح رسمي لعضوية الاتحاد.

واستعرض تسدال انتقادات الكتاب الأتراك في صحفهم للاتحاد، وخيبة أملهم في فرصة الالتقاء بالأوروبيين. ومن ذلك ما كتبه محمد علي بيرناد حيث قال "في التسعينيات، كان الاتحاد الأوروبي منظمة عملاقة يحكمها قادة بارزون، أما اليوم فتحولت إلى قزم سمين يفتقر إلى المنظور ويحكمه مفكرون صغار".

وأضاف تسدال أن ظهور القومية العليا والتفكير "العثماني الجديد" والتطرف الإسلامي وعدم الاستقرار السياسي، كلها مخاطر حقيقية لبرزو تركيا، ولكن قوتها تكمن في طاقة الـ70 مليون وهو المصدر الدينامكي الذي يفتقر إليه غرب أوروبا ذات العصور الوسطى.

ونقل الكاتب عن فاروق لوغوغلو في مركز للدراسات الأوروآسياوية الإستراتيجية في أنقرة، قوله إن تركيا رسميا تريد الانضمام إلى أوروبا، ولكن يتعين على الأخيرة التخلي عن تجاهلها لتركيا والاعتراف بحاجاتها إليها.

وقال فاروق إن أوروبا ليست مستعدة حتى الآن لعضوية تركيا، وسيستغرق الأمر منها وقتا طويلا لتثقف جمهورها حول ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة