المطالبة بنزع سلاح المقاومة تحت طائرات العدو   
الأحد 1427/5/1 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

انتقدت الصحف السورية الصادرة اليوم الأحد صمت بعض القوى السياسية اللبنانية عن اغتيال إسرائيل القيادي في الجهاد الإسلامي محمود المجدوب، ورأت في الحوار الوطني الفلسطيني خطوة مهمة لنقل الخلاف إلى الطاولة بدلا من الشارع، كما شككت في أرقام النمو الاقتصادي التي أعلنها مسؤولون سوريون مؤخرا.

"
أصحاب مقولة سوريا لا إسرائيل عدو لبنان تغيبوا على غير عادتهم من أمام عدسات التصوير وتوقفوا عن إطلاق التصريحات حتى لا يضطروا للحديث عن عدو لبنان وهي تخترق مجددا الساحة اللبنانية في صيدا وتغتال أحد قادة الجهاد الإسلامي وشقيقه
"
تشرين
تواروا عن الأنظار

قالت صحيفة تشرين إن أصحاب مقولة سوريا لا إسرائيل هي عدو لبنان، تغيبوا على غير عادتهم من أمام عدسات التصوير وتوقفوا عن إطلاق التصريحات، حتى لا يضطروا للحديث عن عدو لبنان الحقيقي: إسرائيل وهي تخترق مجددا الساحة اللبنانية في صيدا، وتغتال أحد قادة الجهاد الإسلامي في فلسطين وشقيقه نضال.

وأضافت أن إسرائيل تخترق السيادة اللبنانية على مدار الساعة، وطائراتها الحربية تحلق في العمق اللبناني، ولا يرى هؤلاء اللبنانيون غضاضة في ذلك، وأحيانا يستغلون مناسبة الخرق لرفع نبرة صوتهم وهم يطالبون خلافا لقوانين الدنيا بتجريد المقاومة الوطنية من سلاحها.

وقد حدث هذا بالفعل على طاولة الحوار الوطني عندما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق فوق المتحاورين، وفق ما أكدت جهات لبنانية مراقبة.

وأضافت الصحيفة أن كل شخصية وطنية لبنانية وكل موقف لبناني متوازن أهداف إسرائيلية، وهذه حقائق ثابتة يعرفها اللبنانيون جيدا وعايشوها على أرض الواقع إلى درجة صار فيها ابن الشارع البسيط يعرف من هي إسرائيل بالنسبة للبنان، ومن هم عملاؤها في لبنان، فكيف بخصوص أولئك الذين يقولون إن إسرائيل ليست عدوا للبنان؟

لا بديل عن الحوار
اعتبرت صحيفة البعث أن التصريحات والخلافات التي يتم تسريبها عما يجري داخل أروقة الحوار الوطني الفلسطيني، أيا كانت ستظل تحت السقف الوطني طالما أن الجميع مقتنع بثوابت لا يمكن تخطيها، تبدأ بالحفاظ على الوحدة الوطنية وأحقية المقاومة ومشروعيتها ما بقي الاحتلال وتسخير كل الطاقات لتحقيق أماني الفلسطينيين في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق القرار 194 المتعلق باللاجئين.

وأضافت أن تلك قضايا بدت محسومة وشكلت قاسما مشتركا لم يتخطه أحد لتتحول القضايا الأخرى إلى مادة للجدل والبحث الذي عقد الحوار من أجله.

وتلك المسائل رغم أهميتها وحيويتها فإن طرحها على طاولة البحث بين الفرقاء يشكل بحد ذاته وعيا وطنيا مهما بعدما هددت أحداث الأسبوعين الأخيرين بتحويل الحوار إلى الشارع مع ما يحمله ذلك من خطر وإساءة لتضحيات آلاف الشهداء والأسرى والجرحى على مدى العقود الماضية.

وتقول الصحيفة إن التحدي الذي يواجهه الفلسطينيون حاليا لا يتصل بتنافس بين فتح وحماس بعد نجاح الثانية في الانتخابات، بل ينطلق من وجود مخطط تعمل عليه أجهزة استخبارات ودول باستمرار من أجل خلق العقبات أمام الحكومة الفلسطينية المنتخبة وبأشكال شتى بدءا بالحصار الاقتصادي ومحاولة إبعاد الفلسطينيين عن حكومتهم المنتخبة وحتى افتعال الاقتتال الداخلي.

وخلصت الصحيفة إلى أن الحوار محكوم بضرورة الخروج بنتائج واضحة تعيد تأكيد الثوابت الوطنية.

"
أي نمو يجب أن ينعكس على حياة الشعب ومستوى دخله فكيف تحققت نسب مرتفعة نوعا ما في ظل ارتفاع أسعار مواد أساسية كالخضار والفواكه واللحوم في حين أن مستوى الدخول متدن في سوريا
"
سيريا نيوز
أرقام إعلامية

أشارت صحيفة سيريا نيوز الإلكترونية إلى أن إعلان عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء أن معدل النمو الاقتصادي وصل إلى 5.5% العام 2005، خلافا للرقم الرسمي السابق الذي كان يشير إلى نمو قدره 4.5% طرح العديد من التساؤلات في الأوساط الاقتصادية.

وقالت إن هذه الأوساط اعتبرته رقما إعلاميا مضخما أكثر منه واقعيا، ومنهم من طالب بالتعامل بشفافية والكشف عن المصادر الحقيقية لهذا النمو.

وأضافت أن أي نمو يجب أن ينعكس على حياة الشعب ومستوى دخله، فكيف تحققت تلك النسب المرتفعة نوعا ما في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية لعيش المواطن كالخضار والفواكه واللحوم بنسب تتراوح بين 20% و70%، في حين أن مستوى الدخول متدن في سوريا ولا يتجاوز بالنسبة للغالبية العظمى من الشعب 200 دولار أميركي شهريا، فمن أين أتت تلك الأرقام؟

ورأت أن هذه التقديرات مجافية للواقع خاصة إذا علم أنه تم اعتماد تدفق الاستثمارات الأجنبية، لكن نسبة تنفيذ المشاريع الصناعية لم تتجاوز 12% منذ العام 1991 حتى 2004.

وذكرت الصحيفة أن عائدات السياحة حسب تفسير الدردري ساهمت في هذا النمو, ووفقا للإحصائيات الرسمية فإن قطاع السياحة حقق نموا بنسبة 15% العام الماضي، أي ما يقدر بالضعف مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، حيث كانت النسبة لا تتجاوز 8%.

وقالت إن مقارنة المعدلات المحققة عالميا في قطاع السياحة لم تتجاوز 3% في حين لم تتجاوز 8% في منطقة الشرق الأوسط، وتساءلت ما الزيادة في عدد سياح سوريا حتى نقول إنها قياسية بالنظر للمستويات العالمية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة