تبرئة مبارك مؤشر على انتكاسة الثورة   
الأحد 1436/2/7 هـ - الموافق 30/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية وأميركية تبرئة محكمة مصرية للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك من جرائم فساد والوقوف وراء قتل متظاهرين، وأشار بعضها إلى أن الحكم شكل ضربة للثورة ومؤشرا على انتكاسها.

فقد أشارت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية إلى أن قرار المحكمة المتمثل في تبرئة مبارك من الاتهامات الموجهة إليه بالوقوف وراء قتل متظاهرين في الثورة التي أطاحت به يشكل مؤشرا على انتكاسة الثورة.

وأشارت الصحيفة إلى منظر ميدان التحرير في القاهرة وميادين أخرى في أنحاء مصر في 2011 حيث تراجعت قوات الشرطة المصرية أمام آلاف المحتجين، والذين احتشدوا منادين بإسقاط الرئيس غير آبهين بالغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه والوسائل الأخرى التي استخدمتها السلطات ضدهم.

وأوضحت أن قوات الأمن أطلقت الرصاص على المحتجين مباشرة، وتساءلت عمن يكون أعطى الأوامر بإطلاق النار.

صنداي تلغراف: الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي وصل إلى منصبه من خلال الأسلوب المتشدد ضد المحتجين، وأكثر من ألف من المتظاهرين لقوا حتفهم في أغسطس/آب العام الماضي، ولكن على أيدي جهات معروفة

جهات معروفة
كما أشارت إلى أن الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي وصل إلى منصبه من خلال الأسلوب المتشدد ضد المحتجين، وأن أكثر من ألف من المتظاهرين لقوا حتفهم في أغسطس/آب العام الماضي، ولكن على أيدي جهات معروفة هذه المرة.

من جانبها أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن الحكم بالبراءة شكل صفعة للشباب المصري الذين تحدوا القوات الأمنية.

في السياق أشارت مجلة تايم الأميركية إلى الحكم على مبارك بالبراءة إزاء تهم تتعلق بالفساد وقتل متظاهرين، وقالت إنه شكل ضربة أخرى لروح الثورة المصرية.

وأوضحت تايم أن الحكم بالبراءة يعد ضربة لكثير من المصريين الذين شاركوا في ثورة 25 يناير، والذين طالبوا بمساءلة مبارك عن 30 عاما من الحكم القمعي وعن مقتل 846 على الأقل من المتظاهرين الذين قضوا أثناء الثورة.

وأضافت أن الحكم يؤشر على أن القضاء المصري ربما يعد ذراعا للحكومة أكثر من كونه قضاء مستقلا.

من جانبها أشارث صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أنه بعد أكثر من خمسة أشهر على تنصيب السيسي ربما ظنت السلطات المصرية أن الشعب المصري قد مل الاضطرابات، لدرجة أنه فقد الرغبة في الانتقام من مبارك.

وأضافت أن السلطات المصرية ربما ظنت أنها أصبحت قادرة على إحكام قبضتها وقمع أية تظاهرات أو احتجاجات جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة