عملية فدائية بغزة ومحاولات فلسطينية إسرائيلية للتهدئة   
الجمعة 1426/4/12 هـ - الموافق 20/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

المقاومة الفلسطينية أكدت أنها لن تخرق شروط التهدئة إلا للرد على الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)

تبنت ثلاثة فصائل فلسطينية العملية الفدائية التي حدثت في مستوطنة كفار داروم شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخر بجروح.

فقد أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية ووحدة نبيل مسعود التابعة لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح، مسؤوليتها عن هذه العملية، مشيرة إلى أن الشهيد هو أحد نشطاء كتائب القسام دون أن تذكر اسمه.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تبادلا بالنار وقع اليوم بين جنود إسرائيليين والفلسطينيين الثلاثة الذين لجؤوا إلى منزل مهجور في المستوطنة. وأوضحت المصادر أن ناشطين اثنين تمكنا من الفرار إلى بلدة دير البلح، فيما أكد مصدر طبي فلسطيني إصابة أحدهما بجروح.

وفي الضفة الغربية توغلت قوة من جيش الاحتلال في قرية صيدا شمال مدينة طولكرم. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال شنت حملة دهم وتفتيش واسعة واعتقلت أربعة مواطنين.

كما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرقي نابلس فجر اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بنيران القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المخيم من مداخل عدة, واعتقلت سبعة أشخاص بينهم عنصر من كتائب شهداء الأقصى اعتقل بعد إصابته في ساقه.

شارون يعطي نفسه الحق بالتزام او تجاهل وعوده وقتما يشاء (رويترز) 
مبادرة شارون
وفي هذه الأثناء أعلن مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وافق على سلسلة "مبادرات حسن نية" تجاه الفلسطينيين لمساعدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تقوية نفوذه على الأراضي الفلسطينية في مواجهة من أسماها المنظمات الإرهابية.

وتتعلق هذه الإجراءات بالوعود التي التزم بها شارون خلال مباحثاته مع الفلسطينيين بالقاهرة، ومن بينها إكمال عملية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين الذين أطلق منهم 500 فقط من أصل 900 وعد بالإفراج عنهم، وكذلك السماح للفلسطينيين الذين تحصنوا في كنيسة بيت المهد ببيت لحم عام 2002 ثم نقلوا إلى أوروبا بالعودة إلى بلداتهم، والسماح للفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة الضفة الغربية إلى غزة بالعودة للضفة.

وأشار المصدر إلى احتمال قيام الجيش الإسرائيلي بتخفيف عدد الحواجز التي يقيمها بالضفة الغربية، موضحا أن هذه الوعود ستطبق بعد عودة عباس وشارون من واشنطن.

وأضاف "سنرى ما هي التعهدات التي سيقطعها عباس أمام الرئيس الأميركي جورج بوش"، ومن المقرر أن يلتقي عباس بوش في الـ26 من الشهر الجاري، كما يتوجه شارون في نفس الفترة تقريبا إلى نيويورك حيث يشارك في اجتماع اللوبي المؤيد لإسرائيل بالولايات المتحدة.

وعلى الجانب الفلسطيني اتفق وزير الداخلية نصر يوسف مع قيادات حماس على ضرورة الالتزام بالتهدئة وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وكانت حماس أكدت مؤخرا وعلى لسان قياداتها التزامها بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال محادثات القاهرة قبل ثلاثة أشهر.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إطلاق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أيدي قواته في قطاع غزة، لضرب الناشطين الفلسطينيين ضاربا بذلك التهدئة بعرض الحائط.

أنصار حماس يرفضون الإعادة الجزئية للانتخابات (رويترز)
الانتخابات
في الشأن الانتخابي عبر عضو اللجنة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عبد الله الإفرنجي عن خيبة أمله من تصريحات حماس الرافضة لإعادة الانتخابات البلدية جزئيا في رفح والبريج وبيت لاهيا بقطاع غزة.

وأكد في لقاء مع الجزيرة أسفه واستغرابه لما وصفه بتطاول حماس على السلطة الفلسطينية وحركة فتح واتهامهما بالتزوير.

وكان محمود الزهار القيادي بحماس أكد رفض حماس لقرارات محكمتين فلسطينيتين بإلغاء جزئي للانتخابات في بلديتي البريج وبيت لاهيا، وقال "هذه قرارات سياسية صدرت بلبوس القضاء".

وطالب بإعادة تشكيل هيئة المحاكم التي ستشرف على البت في الطعون المختلفة, ملوحا باحتمال قيام حماس بإعادة النظر في جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الأخيرة التي جرت في القاهرة وأفضت إلى اتفاق التهدئة المعلنة مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة