أحزاب موريتانيا تتهم الحكومة بعدم تجميد العلاقة مع إسرائيل   
الجمعة 1430/2/3 هـ - الموافق 30/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
منسقية الأحزاب هددت باستئناف التظاهر لحين قطع العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
اتهمت منسقية الأحزاب السياسية وهيئة المحامين الموريتانيين الحكومة بالإبقاء على علاقاتها مع إسرائيل والاحتفاظ بسفارتها في نواكشوط رغم الإعلان عن تجميد هذه العلاقات خلال مشاركة رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز في القمة الطارئة لنصرة غزة بالدوحة. 

وقالت الأحزاب في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إن العلاقة مع إسرائيل ما زالت كما هي "لم يطرأ عليها أكثر من قرار قيل وكتب ولكنه لم ينفذ، فالسفارة الإسرائيلية لا تزال بأتم احترام وأكثر رعاية".
 
وأمهلت المنسقية التي تضم جميع الأحزاب على الساحة السياسة حكومة العسكر أسبوعا لتنفيذ قرار التجميد التي اعتبرت أنه يمثل خطوة تستحق التثمين، ولكنها غير كافية، فالمشهد بغزة "يستدعي أكثر من ذلك" بحسب بيان الأحزاب والمحامين.
الأحزاب قالت إن الوضع بغزة يستحق أكثر من قرار تجميد (الجزيرة نت)

وهدد الموقعون على البيان بالنزول إلى الشارع واستئناف مظاهر الاحتجاج السلمي إذا لم ينفذ القرار، وأكدوا أن احتجاجاتهم ستستمر حتى تقطع هذه العلاقات ولن تكتفي بالتجميد، وذلك "تعلقا بمصلحة الشعب الفلسطيني ومراعاة لمشاعر الشعب الموريتاني الذي يمقت هذه العلاقة ويسأمها".
 
وشددت الأحزاب على تمسكها بدعم ومساندة المقاومة الفلسطينية بما تملك حتى تحرير فلسطين، كل فلسطين بما في ذلك عاصمتها القدس الشريف.
 
ولم تعلق الحكومة على اتهامات الأحزاب بعدم تنفيذ قرار التجميد، وقد حاولت الجزيرة نت أخذ رأي وزارة الخارجية إزاء هذه الاتهامات لكن دون جدوى.
 
وكانت موريتانيا وقطر قد أعلنتا في قمة غزة الطارئة بالدوحة عن تجميد علاقاتهما السياسية والاقتصادية بإسرائيل، وبينما سارعت الدوحة إلى إشعار الرعايا الإسرائيليين بضرورة المغادرة في أجل أسبوع، فإن موريتانيا لم تعلن عن القيام بخطوة مماثلة.
 
سحب جواز
وفي سياق منفصل قال النائب البرلماني المعارض محمد المصطفي ولد بدر الدين للجزيرة نت إن السلطات العسكرية صادرت جواز سفره الدبلوماسي، ومنعته من السفر للمشاركة بقمة الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لعرض وجهة نظر المناهضين للانقلاب الذي نفذه الجنرال عبد العزيز وأطاح بنظام الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وقال ولد بدر "إن مصادرة جوازه ومنعه من السفر يمثل خرقا للحصانة البرلمانية التي يتمتع بها، كما أنه يعتبر دليلا إضافيا على ازدواجية المعايير التي تتصرف بها السلطات العسكرية" التي وصفها بغير الشرعية حيث "سمحت لأحد عشر نائبا مؤيدين للانقلاب بالسفر إلى أديس أبابا" بينما منعته وصادرت جواز سفره الدبلوماسي فيما يعتبره خرفا سافرا للدستور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة