باريس تؤكد "الدافع الإرهابي" لهجوم ليون   
الثلاثاء 14/9/1436 هـ - الموافق 30/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

أكد مدعي العاصمة الفرنسية باريس فرانسوا مولان اليوم الثلاثاء أن التحقيق بشأن الهجوم الذي استهدف الجمعة الماضية مصنعا للغاز مملوكا لشركة أميركية في مدينة ليون، يظهر وجود "دافع إرهابي" لدى المشتبه به ياسين صالحي وارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مولان قوله في مؤتمر صحفي، إن التحقيق "يكشف عن دافع إرهابي في عمل ياسين صالحي (35 عاما)، ولو أنه يجد تبريره لاعتبارات شخصية".

وتشتبه السلطات في أن صالحي قطع رأس رئيسه في العمل وحاول نسف مصنع للغاز مملوك لشركة أميركية في ليون (جنوبي شرقي فرنسا) الجمعة الماضية، لكنه اعتُقل أثناء محاولته فتح أنابيب تحتوي على مواد قابلة للاشتعال.

وعثرت الشرطة على رأس مدير شركة النقل التي كان يعمل بها صالحي معلقا على سياج عند المصنع، وبجواره أعلام باللونين الأبيض والأسود وتحمل شعارات إسلامية.

علاقة بتنظيم الدولة
وكشف المتحدث ذاته عن طريقة تدبير جريمة القتل وإخراجها وارتباط المشتبه به مع فرنسي موجود في سوريا، مشيرا إلى أن صالحي أرسل للفرنسي صور الرأس المقطوع وطلبا إلى تنظيم الدولة ببثها.

وبيّن مولان أن هذه العملية تطابق تماما تعليمات تنظيم الدولة لقتل "الكفار"، مشيرا إلى أن محاولة تفجير مصنع تشبه "العمليات الاستشهادية" التي ينفذها "الجهاديون".

الشرطة الفرنسية أثناء تأمينها طريقا مؤديا إلى المصنع الذي تعرض للهجوم (أسوشيتد برس)

وتابع أنه "من الواضح أن (صالحي) كان على ارتباط بانتظام" بفرنسي غادر إلى سوريا يدعى يونس، وقد أرسل له صورة "سيلفي" له مع رأس رب عمله الذي قطعه قبل هجومه على المصنع.

وكان فحص أحد الهواتف المحمولة لصالحي قد أظهر أنه التقط صورة "سيلفي" مع الرأس المقطوع قبل اعتقاله، وأرسل الصورة عبر تطبيق رسائل إلى رقم هاتف يخص مواطنا فرنسيا، يشير آخر أثر له إلى أنه موجود في معقل تنظيم الدولة في مدينة الرقة السورية.

تهم وإنكار
من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مصدر قريب من التحقيق قول صالحي إنه ليس جهاديا، مشيرة إلى أن المتهم كرّر أقوالا سابقة بأنه ارتكب ما حدث بعد مشاجرة مع زوجته في اليوم السابق للحادث ومع رئيسه في العمل قبل أيام قليلة.

الأمر ذاته أكده مدعي باريس، وقال إن صالحي أكد أن دوافع عمله شخصية محضة، وبالتالي فإن عمله ليس إرهابيا في نظره.

وتابع مولان "الواقع أن أحد الأمرين لا ينفي الآخر، وكونه اختار أن يقتل شخصا كان له مآخذ عليه لا يستبعد الدافع الإرهابي"، مشيرا إلى أن سلوك المتهم يثبت أنه "خطط منذ مساء اليوم السابق لمشروعه الإجرامي الإرهابي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة