ترخيص الصحف ينذر بخلاف بين الحكومة الكويتية والبرلمان   
الثلاثاء 1424/11/15 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هل يستطيع مجلس الأمة غل يد الحكومة عن الرقابة على الصحف؟ (أرشيف-رويترز)

الكويت-الجزيرة نت

إصرار الحكومة على أحقيتها في نظر التظلم بشأن منح تراخيص الصحف اليومية دون الحاجة إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية فجر أزمة بين وزير الإعلام محمد أبو الحسن ولجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد بمجلس الأمة، خلال مناقشة مشروع قانون المطبوعات والنشر.

فأعضاء اللجنة أبدوا عدم اقتناعهم بأن يكون السقف الأعلى للتظلم هو مجلس الوزراء لأن ذلك معناه أن يكون وزير الإعلام ومجلس الوزراء حكمين وخصمين في الوقت نفسه، وطالبوا الحكومة بالنظر إلى المتغيرات الدولية التي تدعو لإفساح المجال أمام حرية التعبير التي تعد حرية إصدار الصحف التطبيق العملي لها.

وفي المقابل دافعت الحكومة عن قبضتها الحديدية على تراخيص الصحف وقال وزير الإعلام إن مجلس الوزراء هو الجهة التي يمكن أن تأخذ في الاعتبار جميع النواحي الفنية والسياسية في عملية إصدار التراخيص الصحفية، والرخصة برأيه قابلة للمنح والمنع على حسب الظروف والاعتبارات السياسية والأمنية والمتغيرات التي تطرأ سواء داخل البلد أو على مستوى المناطق المحيطة، لافتا إلى أن المجلس إذا شاء أن يكون التظلم للقضاء فلابد من تعديل قانون المحكمة الإدارية.

هذا الموقف مثل مفاجأة لأعضاء اللجنة التعليمية الذين كانوا يطمحون في استجابة لمطالبهم بجعل أمر الرقابة على الصحف بيد القضاء بحسبانه جهة مستقلة بعيدة عن التجاذبات السياسية على خلاف ما إذا تولت الحكومة بنفسها الرقابة على الصحف، الأمر الذي ستكون نتيجته تكميم الأفواه المناوئة لها وبالتالي كبت حرية التعبير.

وهكذا هدد الأعضاء بأنه إذا لم تغير الحكومة من موقفها بتوسيع الخلاف ونقله إلى مجلس الأمة عبر تقرير اللجنة الذي سيرفع للمجلس خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي ظل إصرار الحكومة على موقفها بالسيطرة على التراخيص الصحفية وتهديد الأعضاء بتوسيع الخلاف يظل الأمر مرشحا للعديد من الاحتمالات، وأيا كانت نتيجة هذا الصراع فيجب ألا تكون على حساب حرية العمل الصحفي والتوسع فيه.
________________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة