ارتفاع حصيلة التوتر بطرابلس إلى قتيلين   
الأربعاء 1434/12/19 هـ - الموافق 23/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
مسؤول سوري بين المتهمين في تفجيرات طرابلس أغسطس/آب الماضي (الأوروبية)

ارتفعت حصيلة قتلى التوتر المستمر في طرابلس شمالي لبنان منذ الاثنين الماضي إلى قتيلين، بعد مقتل شخص في الاشتباكات التي وقعت الليلة الماضية بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري.

وأفاد مصدر أمني لبناني -في تصريح لوكالة فرانس بريس- بأن هناك ثلاثين جريحا بالإضافة إلى القتيل.

وقال المصدر "قتل شخصان منذ مساء الاثنين، أحدهما فتى في الثالثة عشرة والآخر رجل في الثانية والثلاثين. كما جرح ثلاثون آخرون".

واندلعت المواجهات مساء الاثنين فيما كان تلفزيون "الميادين" -الذي يتخذ من بيروت مقرا- يبث مقابلة مطولة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية على إطلاق النار ابتهاجا، ووصل الرصاص منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، مما دفع مسلحين فيها إلى الرد.

مقابلة مع الأسد تسببت باندلاع الاشتباكات (الجزيرة)

وقتل الفتى في جبل محسن، بينما أصيب الرجل بطلقة قاتلة في باب التبانة. وكانت المعارك قد شهدت تصعيدا يوم أمس، قبل أن تتراجع حدتها بعد منتصف الليل، إثر تدخل الجيش. إلا أن المدارس اقفلت أبوابها اليوم الأربعاء في كل أنحاء المدينة بسبب التوتر.

وشهدت طرابلس جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية مؤيدة للنظام السوري وتنتمي بمعظمها إلى الحزب العربي الديمقراطي -أبرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان- ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة متحمسة للمعارضة السورية، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس/آذار 2011، وقد أوقعت قتلى وجرحى.

كما شهدت المدينة في 23 أغسطس/آب تفجيرين دمويين بسيارتين مفخختين أوقعا 45 قتيلا. وادعى القضاء اللبناني على 11 شخصا في العملية، بينهم مسؤول أمني سوري.

من جهة أخرى، دعا عضو كتلة تيار "المستقبل" في البرلمان اللبناني النائب سمير الجسر إلى وقف مد الأسلحة لطرف معين في طرابلس بشمالي لبنان، والتوقف عن وضع المتفجرات في المدينة.

وأكد سمير الجسر في تصريحات صحفية اليوم أن منطقة جبل محسن (ذات أغلبية علوية) هي جزء من طرابلس ومن لبنان ولا يمكن اعتبارها جزءا من سوريا.

وشكك النائب سمير الجسر -الذي يمثل دائرة طرابلس في البرلمان بتصريحات له اليوم- في جدوى الخطة الأمنية التي وضعت لمدينة طرابلس، مشيرا إلى أن الخطة الأمنية يجب أن تكون أكثر فاعلية لتعالج الأمور وأسبابها وتقطع محاولات خلق الفتنة، منتقدا كلام وزير الداخلية مروان شربل الذي اعتبر أن إنجاح الخطة يحتاج إلى توافق سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة