إسرائيل لا تصدق والفلسطينيون يحتجون على اعتقال سعدات   
الأربعاء 1422/11/2 هـ - الموافق 16/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الشرطة في مواجهة المتظاهرين
ـــــــــــــــــــــــ
دحلان ينفي في تصريح للجزيرة أن تكون لدى السلطة الفلسطينية نية لتسليم سعدات إلى إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: اعتقال سعدات جزء من مملكة الكذب التي بناها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب الأقصى تنفي مسؤوليتها عن قتل مستوطن إسرائيلي في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

شككت إسرائيل في أن تكون السلطة الفلسطينية قد اعتقلت الأمين العام للجبهة الشعبية، في حين اندلعت مظاهرات في رام الله وغزة تطالب بالإفراج عنه. وعلى صعيد المواجهات لقي إسرائيليان مصرعهما وأصيبت مستوطنة بجروح بالغة في هجومين لمسلحين فلسطينيين بالضفة الغربية.

ياسر عرفات وأرييل شارون

ففيما يتعلق باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات
، نفى قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان في تصريح للجزيرة أن تكون لدى السلطة الفلسطينية نية لتسليم سعدات إلى إسرائيل، في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاعتقال بأنه صوري وجزء مما أسماه بمملكة الكذب التي بناها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن تصريحات شارون جاءت أثناء لقائه بأعضاء في لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأميركي. وكان مصدر إسرائيلي قد وصف الإجراء ذاته بأنه "تضليل" من السلطة الفلسطينية واعتقال وهمي للتأثير على النواب الأميركيين الذين يزورون المنطقة.

وفي السياق ذاته قال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون "لن أصدق حتى أراه خلف القضبان". ومضى يقول "شعرنا بخيبة الأمل مرات كثيرة وسئمنا من الإعلانات الكثيرة عن اعتقال شخص ما".

الشرطة الفلسطينية تحاول التصدي لتظاهرة تستنكر اعتقال أحمد سعدات
مظاهرات بغزة والضفة

ومن جانبها طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالإفراج عن أمينها العام. وقال أحد قادتها البارزين رباح مهنا إن "الاعتقالات السياسية لا تخدم إلا شارون الذي لا يريد السلام".

وخرج متظاهرون في غزة ورام الله يطالبون بالإفراج عن سعدات وباقي المعتقلين الفلسطينيين. وردد المتظاهرون -بينهم عدد من كوادر الجبهة وقيادييها- هتافات "تستنكر اعتقال سعدات وتدعو للإفراج عنه" ومنها "نقول للرئيس عرفات: لا ترهبنا الاعتقالات".

الشهيد أبو علي مصطفى
وكانت إسرائيل قد طالبت باعتقال سعدات باعتباره المسؤول عن مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

واشترطت إسرائيل اعتقال سعدات وتسليمه قبل رفع الحظر على تحركات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت الجبهة إنها قتلت زئيفي ردا على اغتيال الأمين العام السابق للجبهة أبو علي مصطفى الذي اغتالته إسرائيل بقصف مكتبه في أغسطس/ آب الماضي.

مصرع مستوطنين
وفي سياق المواجهات الميدانية لقي مستوطنان إسرائيليان مصرعهما وأصيبت مستوطنة بجروح بالغة في هجومين لمسلحين فلسطينيين بالضفة الغربية.
فقد قال التلفزيون الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على إسرائيلية فقتلوها على طريق قريبة من مستوطنة يهودية قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وأوضح التلفزيون أن السيارة التي كانت تقل المرأتين انحرفت عن الطريق واصطدمت بجدار بعد تعرضها لرصاص مسلحين فلسطينيين قرب مستوطنة غيفات زئيف.

جثة ممدة قرب سيارة في الموقع الذي قتلت فيه إسرائيلية
وجاء الهجوم بعد ساعات من هجوم آخر قتل فيه مسلحون فلسطينيون بالرصاص مستوطنا إسرائيليا في الضفة الغربية.
وأفادت الشرطة الإسرائيلية أنه عثر على جثة ذلك الإسرائيلي في بيت ساحور قرب بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال المصدر ذاته "إن الأمر يتعلق برجل مسن يبلغ من العمر 72 سنة تقريبا يكون قتل على الأرجح بيد مسلحين فلسطينيين في بيت لحم". وأوضح أن سيارة القتيل التي تعرضت لرصاص كثيف سلمت إلى مكتب الاتصال الإسرائيلي في هذا القطاع. وكانت مصادر أمنية فلسطينية أبلغت السلطات الإسرائيلية أنها عثرت على جثة الإسرائيلي مساء أمس.

وقد اتهمت إسرائيل الشرطة البحرية الفلسطينية بالتورط في قتل المستوطن الإسرائيلي. وأعلن آفي بازنر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن المستوطن "خطف قرب حاجز في منطقة بيت جالا الفلسطينية الخاضعة لإشراف الشرطة الفلسطينية التي غضت الطرف عن عملية الخطف أو هي شاركت فيها".

وفي سياق متصل نفت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل المستوطن الإسرائيلي في مدينة بيت لحم، وذلك في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه. وأكدت الكتائب في البيان أنه ليس لها أي علاقة بمقتله، كما جددت التزامها بقرار وقف إطلاق النار الذي أصدره الرئيس عرفات منتصف الشهر الماضي.

وكانت "كتائب الأقصى" أعلنت أمس مسؤوليتها عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين -أحدهما ضابط- بجروح متوسطة، وذلك في هجوم مسلح قرب نابلس شمالي الضفة الغربية ردا على اغتيال الشهيد رائد الكرمي الذي قتل في انفجار قنبلة زرعتها إسرائيل.

نبيل أبو ردينة

الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية
وعلى صعيد التطورات السياسية أكد مسؤول فلسطيني أن الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية السياسية والأمنية متوقفة، وحذر من أن استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلية سيجر المنطقة لمزيد من التوتر.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية إن عدم التزام حكومة إسرائيل بوقف هدم المنازل الفلسطينية ووقفها للاجتماعات الأمنية سيقود إلى مزيد من التصعيد، مشيرا إلى عدم استجابة الجانب الإسرائيلي للجهود الدولية المبذولة وخصوصا الأميركية.

وأضاف "نحن أمام حكومة إسرائيلية مشوشة, منطقها تصعيدي وقراراتها متناقضة واتصالاتها متقطعة، ولا تعرف ماذا يريدون سوى مزيد من التخبط والتصعيد وخلق الذرائع لتوتير الأوضاع في المنطقة".

وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مجددا مسؤولية التصعيد الحاصل، مطالبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على حكومة إسرائيل لوقف تصعيد العدوان وإنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، خاصة أن الجهود الأميركية والأوروبية والروسية مازالت مستمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة