قلق إسرائيلي من مؤتمر موسكو للسلام والسلطة ترحب به   
الأربعاء 1426/3/19 هـ - الموافق 27/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
بوتين يقترح مؤتمرا دوليا للسلام في الشرق الأوسط (الفرنسية)

تباينت مواقف السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية إزاء دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عقد مؤتمر دولي في موسكو للسلام في الشرق الأوسط الخريف القادم.
 
وعبرت إسرائيل عن قلقها من هذه الدعوة، مشيرة إلى أن تل أبيب ستعترض أي جهود "للالتفاف" على خطة خريطة الطريق الدولية للسلام. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل "قلقة جدا ولكنها ليست ضد المبدأ".
 
من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بالاقتراح الروسي وقال نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني "إننا نؤيد الاقتراح تماما"، مضيفا أن المؤتمر يتماشى مع خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة وتدعو لقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
 
شعث يؤكد ترحيب السلطة بالقمة (الفرنسية-أرشيف)
جاء ذلك عقب اقتراح الرئيس الروسي عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط الخريف المقبل في موسكو بمشاركة اللجنة الرباعية من أجل تنشيط دور الأطراف المعنية في السلام.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك أوضح بوتين أن الاتصالات جارية في تحديد مستوى المشاركة لتشمل أعضاء اللجنة الرباعية الدولية التي ساهمت في صياغة خريطة الطريق.
 
وقال إن وزراء خارجية الرباعية سيلتقون في موسكو يوم 8 مايو/أيار القادم لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
مبارك وبوتين 
ويأتي الإعلان عن المؤتمر عقب جولة ثانية من المباحثات أجراها الرئيسان مبارك وبوتين تركزت حول الأوضاع في الشرق الأوسط والعراق بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
 
من جانبه قال مبارك إنه بحث مع نظيره الروسي إصلاح الأمم المتحدة والدور الذي يمكن أن تلعبه في العراق وخصوصا في عملية إعادة إعمار مؤسساتها.
 
وأشار إلى اتفاقه مع بوتين على ضرورة تفادي وجود بؤر توتر جديدة في المنطقة. كما تطرق الجانبان إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيزها.
 
زيارة لإسرائيل
ومن المتوقع أن يغادر الرئيس الروسي في وقت متأخر اليوم إلى إسرائيل بعد زيارته لمصر، في جولة تاريخية للشرق الأوسط هي الأولى على هذا المستوى منذ ما يزيد عن 40 عاما.
 
ويسعى بوتين خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام لتحسين علاقات بلاده مع إسرائيل بعد عقود من التوتر مع الاتحاد السوفياتي السابق، ولتأكيد الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط.
 


مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية يستبق المباحثات بالتأكيد أن إسرائيل سترفض أي طلب بتسليم رجال الأعمال الروس
"

ويرى المراقبون أن الرئيس الروسي سيتطرق خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء أرييل شارون إلى عدد من القضايا التي تهدد العلاقات بين الجانبين ومن بينها صفقة بيع صواريخ إلى سوريا, إضافة إلى المساعدات النووية التي تقدمها موسكو لإيران.
 
وقد يطلب بوتين من إسرائيل تسليم رجال أعمال روس مطلوبين لموسكو ومن بينهم الإمبراطور الإعلامي فلاديمير غوزينسكي، والمدير التنفيذي السابق لشركة يوكوس النفطية الروسية ليونيد نيفزلين، وجميعهم يعيشون في إسرائيل ويواجهون اتهامات في روسيا.
 
واستبق مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية المباحثات قائلا إن إسرائيل سترفض أي طلب بتسليم رجال الأعمال الروس.
 
وسيختتم الرئيس الروسي جولته في الأراضي الفلسطينية غدا الخميس باجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة