الجزيرة تودع 2005 بتغطية شاملة لأحداث المنطقة   
الأحد 1426/12/1 هـ - الموافق 1/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)


أفردت قناة الجزيرة على مدى ساعات من الليلة الأخيرة من العام المنصرم تغطية شاملة ومكثفة ألقت خلالها الضوء على أحداث عام 2005 والتغيرات التي صاحبته وتأثيراتها على العالم، وخصوصا على الوضع في العالم العربي.

وخصصت الجزيرة لقاء مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي علق فيه على الأوضاع في المنطقة، مركزا على الضغوط الدولية التي تتعرض لها دمشق.

ورأى أن دمشق قامت بدورها في لبنان وكان لها الفضل في إنهاء الحرب الأهلية. وأضاف أن خروجها من لبنان تسبب في "المصائب الموجودة الآن"، وأنها لم ترتكب أخطاء سوى أنها تحولت إلى "رجل الأمن في لبنان".

وبشأن العلاقة بين ليبيا وإسرائيل في ظل المتغيرات الجديدة، قال القذافي إن الباب مقفل أمام مثل هذه العلاقات.

كما هاجم العقيد بشدة الأنظمة العربية الحالية، وقال إنها مؤقتة وغير ديمقراطية وحث العالم على التحول إلى الجماهيرية التي قال إن كل الشعب يصل فيها إلى السلطة.

وحول مستقبل العمل العربي نفى القذافي وجود عمل مشترك واستبدله بالقول إنه "نفاق عربي مشترك وحقد عربي وتحالف مع العدو ضدك". كما وصف "الجامعة العربية والقمة العربية بالمهزلة" وقال "لن يكون للعرب وجود".

وتوقع أن يتجمع العالم مستقبلا في تكتلات لكل منها قوة دفاع واحدة وأنظمة واحدة، مستبعدا أن يكون للعرب مستقبل.

هيكل
كما بثت الجزيرة لقاء مع الكاتب الصحفي البارز محمد حسنين هيكل تحدث فيه عن الوضع في الشرق الأوسط والأخطار المحدقة به، لافتا النظر إلى وجود أجندة إسرائيلية تصنع في المنطقة.

وفي الملف العراقي استبعد هيكل انسحاب الولايات المتحدة من العراق بسبب سعيها للسيطرة على النفط رغم ارتفاع وتيرة خسائرها خلال الأعوام الماضية.

ورأى أن التجربة الفيتنامية لا تنطبق على الوضع في العراق لعدة أسباب منها عدم وجود موقف موحد لدى الشعب العراقي تجاه المقاومة، وكون النفط هدفا رئيسيا للوجود الأميركي.

ومع تراجع تأييد الرأي العام الأميركي للحرب في العراق توقع هيكل وجود خطط منها انسحاب الأميركيين إلى قواعد خلفية وترك المهمة الأمنية للجيش العراقي أو الاستعانة بقوات عربية من دول الجوار.

ولكنه حذر من هذه الخطوة ودخول هذه الدول في صدام مع المقاومة العراقية بينما يقف الاحتلال موقف المتفرج.

واعتبر هيكل أن الدستور الجديد يكرس تقسيم العراق ويخلق كيانات شبه مستقلة في العراق ويمنع تحرك الجيش العراقي في أقاليم دون موافقة هذه الأقاليم. ونفى مقولة أن الدستور العراقي في هذه اللحظة كفيل بخدمة مصالح وأمن الشعب العراقي.

ولم يخف هيكل قلقه من التغيرات في لبنان ورسم صورة قاتمة للوضع هناك، مشيرا إلى أن هناك تصارعا بين طوائف تتصور أن لها الغلبة في البلاد بعد تراجع قوى عربية وتقدم قوى دولية من بينها إسرائيل.

وفي الملف الفلسطيني رأى هيكل أن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشروع دولة فلسطينية لا تتعدى كونها مخزنا مؤقتا للاجئين فلسطينيين يتكدسون فيه حتى يتم التصرف في أمرهم.

وحسب نظرة حسنين فإن الصورة في مصر لن تشهد تغيرات كبيرة, وأن ما جرى العام الماضي عكس رغبة لتجميد الأمور وتوريثها واستمرار النظام كما هو، وهي تكرار لظاهرة موجودة في العالم العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة