إيران منفتحة للحل والغرب يهددها   
الثلاثاء 1430/12/14 هـ - الموافق 1/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)

سوزان رايس: صبر واشنطن آخذ بالنفاد إزاء طهران (الفرنسية-أرشيف)

قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن خطط إيران لبناء المزيد من المنشآت النووية لتخصيب اليورانيوم "غير مقبولة"، ووصفها وزير الخارجية الفرنسي بأنها "لعبة خطيرة"، في حين أعربت طهران عن انفتاحها على أي حل دبلوماسي لملفها النووي.

وأضافت رايس أن إعلان إيران الأحد عزمها بناء عشر محطات نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم سيزيد من عزلتها ويفتح الباب لممارسة المزيد من الضغوط عليها.

وأعلنت المندوبة الأميركية أن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا يجرون مشاورات بشأن التحرك المقبل تجاه إيران.

وشددت على أن صبر واشنطن "آخذ بالنفاد" إزاء "رفض طهران لمطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتجميد كل أنشطتها النووية"، مشيرة إلى أن بلادها "جادة بشأن التطبيق إلى أقصى مدى لسياسة المسار المزدوج" الذي يجمع بين الحوافز والتهديد بفرض عقوبات.

كوشنر: قرار إيران بناء منشآت نووية جديدة صادم جدا (الفرنسية)
لعبة خطيرة
وفي رد فعل غربي آخر وصف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الاثنين قرار إيران بناء المزيد من منشآت التخصيب بأنه "لعبة خطيرة" و"رد فعل سخيف" على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إدانة طهران.

وقال كوشنر لإذاعة أر.تي.أل إن "إيران تلعب لعبة شديدة الخطورة" وإن الإعلان الذي تم أمس (الأحد) كان "صادما جدا"، واعتبر أن القرار "رد فعل سخيف على قرار مجلس محافظي الوكالة" انتقاد إيران لبنائها منشأة لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم بصورة سرية.

من ناحيته هدد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إيران بعقوبات جديدة، وقال في تصريحات له في برلين الاثنين "يتعين على إيران توقع المزيد من العقوبات إذا رفضت يدنا الممدودة".

وطالب فيسترفيله طهران بالتعاون مع الوكالة الذرية دون "إذا أو لكن"، في إشارة إلى ضرورة تعاونها غير المشروط مع الغرب إزاء برنامجها النووي.

لاريجاني: لا يزال هناك متسع
للحل الدبلوماسي (الفرنسية)
انفتاح إيراني
من ناحيتها أعربت إيران عن انفتاحها على أي حل دبلوماسي لملفها النووي، وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني في مؤتمر صحفي الاثنين بطهران، إنه لا يزال هناك متسع للحل الدبلوماسي الذي يمكن إيران من الاستمرار في برنامجها النووي تحت إشراف الوكالة الذرية.

وأضاف لاريجاني -المفاوض الإيراني السابق في الملف النووي- أن على الدول الكبرى أن تختار سياساتها كما يحق لبلاده اختيار سياساتها، مشيرا إلى أن قرار الوكالة الذرية الأخير بشأن منشأة فوردو يندرج في إطار المغامرات السياسية، لأن المنشأة ليست جاهزة بعد، فضلا عن خضوعها للتفتيش الدولي.

من ناحيته قال رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في تصريحات لرويترز الاثنين، إن بلاده لا تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ردا على الضغوط الغربية.

ووصف صالحي قرار بلاده بناء عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم بأنه يأتي ردا على قرار الوكالة الذرية توبيخ إيران على خلفية بنائها منشأة فوردو جنوب طهران.

ونقلت الوكالة عن صالحي قوله إن الهيئة ستقوم ببناء المنشآت الجديدة ضمن شروط أمنية تكفل حمايتها من أي هجوم، وأكد أن الحكومة قررت عدم وقف أنشطة التخصيب ولو للحظة واحدة.

يذكر أن الحكومة الإيرانية قررت في اجتماع الأحد برئاسة الرئيس محمود أحمدي نجاد تكليف مؤسسة الطاقة الذرية بإنشاء خمس منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم في غضون شهرين، وتقديم مقترحات لتشييد خمس منشآت أخرى.

وزير الطاقة الروسي (يسار) أثناء لقائه
وزير الخارجية الإيراني (الفرنسية)
الموقف الروسي
وفي موسكو نقل عن مصدر بوزارة الخارجية الروسية قوله الاثنين إن روسيا قلقة بشدة من خطط إيران لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتصريحات القيادة الإيرانية بهذا الشأن.

يذكر أن وزير الطاقة سيرجي شماتكو أكد أن بلاده ستعمل بسرعة على استكمال أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في إيران، في إشارة إلى مفاعل بوشهر.

وجاء تصريح شماتكو بعد محادثات مع وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي في طهران ولقائه وزير الخارجية منوشهر متكي الأحد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين اشترطا إغفال ذكر اسميهما أن روسيا تعتزم تشغيل المفاعل النووي بمحطة بوشهر في مارس/آذار 2010، ليتزامن ذلك مع بداية السنة الفارسية الجديدة.

أما الصين فالتزمت الصمت حتى الآن مؤكدة على لسان هي فايي نائب وزير خارجيتها أنها لا تزال على موقفها الرافض لفكرة تشديد العقوبات على إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة