الوزاري العربي يختتم بالدعوة لإرسال مساعدات لغزة   
الخميس 30/11/1429 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:13 (مكة المكرمة)، 5:13 (غرينتش)

الاجتماع فوض مصر الاستمرار في وساطتها بين الفصائل (الأوربية) 

أدان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وقرروا إرسال مساعدات لسكانه، في حين أعلنوا دعمهم للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقد في ختام الاجتماع، إن الوزراء العرب قرروا "تكثيف" المساعدات الغذائية والأدوية والمعدات الطبية لقطاع غزة بشكل فوري.

وقرر الوزراء إرسال قافلة مساعدات غذائية وأدوية ومعدات طبية إلى القطاع، كما قرروا استقبال المرضى من الشعب الفلسطيني، وطلب الوزراء من موسى التنسيق مع السلطات المصرية لضمان دخول المواد الغذائية إلى القطاع، "وهي خطوة رمزية تعبر عن رفض الدول العربية لاستمرار الحصار وإغلاق  المعابر من الجانب الإسرائيلي".

الوزراء كلفوا موسى بالتنسيق مع المصريين لإيصال المساعدات لغزة (الفرنسية) 
تفويض كامل

وفيما يتعلق بجهود المصالحة الفلسطينية، قال موسى إن الاجتماع أعطى مصر تفويضاً كاملاً للاستمرار في الوساطة والاتصال بمختلف الأطراف الفلسطينية المعنية، كما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس  إلى "الاستمرار في تحمل مسؤولياته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية" إلى حين إتمام المصالحة الوطنية والاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.

وحدد البيان جملة من الخطوات التي يجب تنفيذها، ومنها "تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة تتيح رفع الحصار" عن القطاع، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة في وقت سابق بأن ملاسنة وقعت بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم وصائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها سلام فياض.

ونشبت الملاسنة إثر انتقاد المعلم للخطوات السياسية التي أقدمت عليها السلطة في الأيام الأخيرة، حين دعا عباس إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وعبر الوزراء عن قلقهم إزاء استمرار الانقسام الفلسطيني الراهن وعدم انعقاد مؤتمر الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا في القاهرة.

المعلم دعا إلى الوقوف على مسافة واحدة بين
الأطراف الفلسطينية (الأوربية)
مسافة واحدة

وامتنع الوزراء عن تحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية إفشال الحوار، وهو ما يتعارض مع رغبة السلطة برئاسة عباس، التي طالبت بأن يحمل الاجتماع الحركة مسؤولية تعثر الحوار بين الفصائل.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد حمل في كلمته في الجلسة الافتتاحية حماس مسؤولية تعطيل الحوار، مشددا على أن حكومة عباس هي "السلطة الشرعية التي تمثل الشعب الفلسطيني".

أما وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فقد شدد في كلمته على ضرورة توجيه أصابع الاتهام للأطراف التي تعرقل الحوار –دون أن يذكرها بالاسم- وذلك انطلاقا من وجوب التذكير بأن هذا الخلاف لا يخدم سوى المصالح الإسرائيلية.

ومن جانبه دعا وزير الخارجية السوري قبيل بدء الاجتماع إلى الوقوف على مسافة واحدة من كل الفصائل واحترام إرادة الفلسطينيين، ومباركة ما يتوصلون إليه في حوارهم في إطار الثوابت الوطنية.

وذكر المعلم أن الرئيس السوري بشار الأسد بصفته رئيسا للقمة العربية وجه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة العمل على فك الحصار عن غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة