الوكالة الدولية تتهم ليبيا بإنتاج كمية من البلوتونيوم   
الجمعة 29/12/1424 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير لها إن ليبيا أنتجت كمية قليلة من البلوتونيوم في إطار برنامج نووي سري امتد من ثمانينيات القرن الماضي وحتى نهاية عام 2003.

ونقل دبلوماسيون في فيينا عن تقرير للوكالة الدولية أن ليبيا كانت قادرة على تحويل اليورانيوم إلى بلوتونيوم دون أن يحدد التقرير الكمية التي أمكن إنتاجها واكتفى بالقول إنها صغيرة، ويبدو أنها أقل من الكيلوغرامات الثلاثة اللازمة لتصنيع قنبلة نووية.

وأشار التقرير الذي سيعرض على اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية المرتقب في الثامن من الشهر المقبل إلى أن ليبيا استوردت كذلك يورانيوما مخصبا خلال أعوام 1985 و2001، كما قامت بأنشطة نووية متنوعة لم تبلغ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن بين الانتهاكات الليبية لالتزاماتها بشأن موافاة الوكالة بأنشطتها، عددت الوكالة "عدم الالتزام بالإعلان عن استيراد يو.إف.6 -أي اليورانيوم المخصب جزئيا- في الأعوام 1985 و2000 و2001 وتخزينه. واستيراد مركبات يورانيوم عامي 1985 و2002". وقال التقرير إن ليبيا لم تلتزم بالإعلان عن "فصل كمية من البلوتونيوم".

والبلوتونيوم واليورانيوم العالي التخصيب هما المادتان اللتان تشكلان أساس القنبلة النووية. وغاز يو.إف.6 هو شكل من اليورانيوم في معدات الطرد المركزي الخاصة بإنتاج يورانيوم مخصب.


الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتهمت ليبيا بأنها ظلت على مدى فترة طويلة تنتهك اتفاق الضمانات الذي يمثل جزءا أساسيا من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية

وأضافت الوكالة في تقريرها أن هذه "الأشكال من عدم الالتزام تكشف عن أن ليبيا ظلت على مدى فترة طويلة تنتهك اتفاق الضمانات" الذي يمثل جزءا أساسيا من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

كما أفاد التقرير أن البرنامج النووي الليبي السري اعتمد بشكل كبير "على مصادر أجنبية"، ومما جاء فيه أن "برنامج ليبيا النووي غير المعلن تضمن عمليات نقل متعددة لمعدات ومواد نووية واعتمد بشكل كبير على الدعم من مصادر أجنبية".

وفي تقرير عن تحقيقات الشرطة في ماليزيا مع أحد الوسطاء نشر اليوم فإن عالم الذرة الباكستاني عبد القدير خان سلم ليبيا كمية من اليورانيوم المخصب نقلت على متن طائرة باكستانية عام 2001.

وكانت ليبيا أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي التخلي عن برامجها للأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، ودعت خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدتها في التخلص من هذه البرامج.

ومن المقرر أن يسافر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى ليبيا الأسبوع المقبل لمقابلة كبار المسؤولين الليبيين ومتابعة التقدم الذي تحقق في جهود الوكالة لتفكيك برامج الأسلحة النووية هناك. وتعد الوكالة تقارير عن ليبيا وإيران قبل اجتماع مجلس محافظيها في الثامن من مارس/ آذار القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة