السلطة والفصائل الفلسطينية تعد اتفاقا لإدارة غزة   
السبت 1425/5/1 هـ - الموافق 19/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قريع بحث مع مبارك مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة (رويترز)

كشف مسؤول فلسطيني أن السلطة وفصائل المقاومة بدأت وضع مسودة اتفاق لتقاسم إدارة قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه.

وقال المصدر الذي كان يتحدث من القاهرة إن مصر التي تلعب وساطة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لتنسيق انسحاب الاحتلال من غزة، تعمل أيضا على لعب دور الوساطة بين السلطة من جهة وفصائل المقاومة من جهة أخرى للاتفاق على كيفية إدارة القطاع بعد الانسحاب المزمع.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الاتفاق سيكون كاملا وسيركز على كيفية تقاسم المسؤوليات بين الجانبين.

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مسودات الاتفاقات قد أعدت بالفعل، لكنه أوضح أنها ستكون جاهزة بعد إجراء مناقشات إضافية في القاهرة.

وقال قريع الذي بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس مسألة الانسحاب من غزة "نحن نعمل الآن على الورق في إطار يتضمن كل النقاط التي يجب علينا مناقشتها مع الفصائل، وعندما نتوصل إلى نتائج بناءة سيكون بإمكاننا القول إنه أصبح لدينا اتفاق"، موضحا أن التوقيع على الاتفاق سيكون في القاهرة.

وأضاف قريع أن "المصريين يريدون مساعدتنا ليس في تدريب أجهزتنا الأمنية فحسب، وإنما أيضا في إعادة بناء هذه الأجهزة وتوحيدها بالشكل الذي يجعلنا قادرين على تحمل مسؤولياتنا بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة".

من جانبها تعهدت مصر لرئيس الوزراء الفلسطيني بإرسال مفتشين مصريين للإشراف على تدريب القوات الأمنية الفلسطينية، ولضمان أن إسرائيل ستوقف كل عملياتها الهجومية على قطاع غزة قبل انسحاب قواتها من تلك المناطق.

وكانت مصر قد طلبت من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت سابق دمج 12 جهازا أمنيا فلسطينيا في ثلاثة أجهزة فقط، وهو الأمر الذي رفضه عرفات من قبل ولكنه لم يعط إجابة واضحة عليه في الوقت الحالي.

ياسر عرفات
تنازلات عرفات

وكان عرفات قد تعهد في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية بفرض سيطرته على القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي منه، وأعلن أنه سيتصدى لفصائل المقاومة التي تنتهك القانون بعد الانسحاب حتى ولو كانوا أعضاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها إذا لزم الأمر.

وفيما يفهم بأنه تنازلات غير مسبوقة من جانب الرئيس الفلسطيني أشار عرفات إلى أنه يتفهم الطابع اليهودي لإسرائيل، مبديا استعداده للتوصل إلى تسويات في ما يتعلق بالأراضي ومسألة اللاجئين الفلسطينيين.

كما أعلن عرفات أنه مستعد للموافقة على تسوية تتضمن "مبادلات في الأراضي" يستعيد بموجبها الفلسطينيون "ما بين 97 إلى 98%" من أراضي الضفة الغربية مقابل الاعتراف "بسيطرة إسرائيل على حائط المبكى" والحي اليهودي بالقدس الشرقية المحتلة في إطار اتفاق يمنح الفلسطينيين السيادة على هذا القطاع من المدينة المقدسة.

التطورات الميدانية
هلع بالشارع الفلسطيني بعد الغارة الإسرائيلية (رويترز)
ميدانيا اقتحمت وحدات إسرائيلية خاصة مخيم عسكر للاجئين شرقي مدينة نابلس، وذلك بعد أن فرضت قوات الاحتلال حظرا للتجول، وشرعت في عملية دهم وتفتيش.

وكانت عدة آليات عسكرية قد توغلت أيضا في مخيم بلاطة شرقي نابلس، في ما يبدو أنها عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق.

وفي مدينة غزة أصيب أربعة فلسطينيين في غارة شنتها المروحيات الحربية الإسرائيلية على المدينة وقصفت خلالها ورشتي حدادة في المدينة.

وأوضح مراسل الجزيرة نت في غزة أن القصف جاء على دفعات حيث استهدف أولا إحدى الورشات بمنطقة عسقولة وأحدث أضرارا جسيمة في مبناها، ثم استهدف ورشة أخرى وأحدث انقطاعا للتيار الكهربائي في منطقة سعفوط بشارع صلاح الدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة